كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح الإنطلاقة 49 و تحديات المستقبل

إقتربت فتح من نصف القرن على إنطلاقتها و الشعب الفلسطينى يقترب من الذكرى 66 لنكبته , و لا زالت فتح تواجه تحديات داخلية و محلية و إقليمية و دولية رغم كل الإنجازات الكبيرة التى حققتها الحركة فلسطينيا و عربيا و دوليا , ولا زال الصراع قائما بكافة أشكاله وفى كل الإتجاهات حتى يكتمل الحلم الفلسطينى في الحرية و الإستقلال وسط كل التعقيدات الداخلية و الإقليمية و الدولية , و صعود دول و هبوط أخرى , و صعود إحزاب و سقوط و تراجع أخرى لتبقى فتح شامخة عزيزة ساطعة , شعلة لم تنطفىء يوما في تاريخ الصراع لانها الهوية الفلسطينية و البرنامج الوطنى الفلسطينى , و حلم الشعب الفلسطينى في الحرية و الإستقلال و إقامة الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس الشريف على الأراضى المحتلة عام 1967م , و حل عادل لقضية الآجئين على أساس القرار الدولى 194 على الأراضى الفلسطينية لأصحاب الاراضى بعيدا عن السيادة العربية على أراضيها في الدول المجاورة كمخرج لإسرائيل للهروب من إستحقاقات السلام الحقيقى المعترف به دوليا مقابل أن تحكم أحزاب أو أفراد مستجدين على الحكم في المنطقة في صفقات مشبوهة .

ان القراءة الدقيقة لحركة فتح للمعادلة الفلسطينية و الإقليمية و الدولية أعطى صفة الديمومة للحركة في مجارات المتغيرات الإقليمية و الدولية مع الحفاظ على الثوابت الفلسطينية المعترف بها دوليا , و مكنها من توسيع جبهة الأصدقاء و الحلفاء من العرب و المسلمين و غيرهم في مواجهة كل التحديات للحفاظ على الشعب الفلسطينى و مصالحه و متطلبات حياته اليومية و نضاله المستمر في الوطن و الشتات دون أن يتمكن العدو الصهيونى من حصار الشعب الفلسطينى في حياته و قوت يومه و مشروعية نضاله بكافة الاشكال و الادوات المختلفة ............... كما يحدث في قطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس عليه و حتى يومنا هذا , فوفرت فتح مظلة الآمان الإقليمية و الدولية للشعب الفلسطينى في كل قضاياه السياسية و النضالية و الإقتصادية و الإجتماعية رغم أنها تواجه مشروعا صهيونيا عالميا حاضنته و موسسته و حاميته منذ تأسيسه و حتى اليوم الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى و الثانية , تلك الدول المنتصرة التى صاغت القانون الدولى ليحمى دولة الكيان الصهيونى قبل قيام الدولة الصهيونية , وعليه من يزايدون على فتح عليهم أن يجهزوا لحرب عالمية ثالثة ينتصرون بها على الدول المنتصرة في الحربين العالميتين الأولى و الثانية ليصيغوا قانون دولى جديد و مجلس أمن جديد بموازين قوى جديدة لصالح القضية الفلسطينية و القضايا العربية , أما مزايدة و دغدغة عواطف الجماهير فوق الطاولة , و تحت الطاولة يتبنون الدولة الفلسطينية المؤقتة على 40% من مساحة الاراضى المحتلة عام 1967م بدون القدس و بقاء المستوطنات و هدنة 20 سنة , أو توطين اللآجئين في سيناء أو تشويه الثقافة الفلسطينية لمفهوم الحدود التاريخية لفلسطين ............. إلخ

 لقد مرت فتح بأزمات داخلية على مدى تاريخها و تمكنت من تجاوزها , و تعرضت لضغوط و تداخلات إقليمية و دولية و تمكنت من تجاوزها , و الإنقسام الفلسطينى و حال قطاع غزة ( مقبرة الأحياء المحاصرة ) ما هو إلا محطة من العديد من المحطات التى مرت بها حركة فتح جراء الضغوط و التداخلات الإقليمية و الدولية , و ستتجاوزها حركة فتح نحو اللحمة و الوحدة الفلسطينية , وقد مرت فتح العام الماضى من هذه المحطة بأكثر من مليونية من جماهير الشعب الفلسطينى من ساحة السرايا و محيطها في الإنطلاقة 48 , فالتحديات أمام فتح كثيرة على المستوى الفتحاوى و الفلسطينى و العربى و الدولى لخلق حالة من التوازن في توسيع جبهة الأصدقاء و المناصرين و الداعمين للحقوق الفلسطينية لمواجهة الصلف و التعنت و الغطرسة الصهيونىة , و مواجهة التحيز الامريكى و حلفاء إسرائيل في العالم .

فشلت القيادة الفلسطينية عامة و قيادة فتح خاصة في قيادة و إدارة حركة فتح كتنظيم و كجماهير و مؤيدين و أنصار على مدار السنوات السابقة في قطاع غزة رغم أن هذه الجماهير التى عاقبت فتح في الإنتخابات التشريعية الثانية في 25 يناير 2006م , لتخرج مرتين عام 2007م نصرة لفتح و تاريخها و نصرة للمشروع الوطنى الفلسطينى , و رسالة إنذار لحركة حماس الفائزة في الانتخابات التشريعية , خرجت هذه الجماهير المرة الأولى بمئات الآلاف لانطلاقة فتح التى أقيمت فى التاسع من يناير عام 2007 ملعب اليرموك بمدينة غزة . و كانت المرة الثانية في نفس العام المهرجان المليونى الهائل لذكرى استشهاد الزعيم ياسر عرفات علي ارض الكتيبة الصفراء في غزة التي أقامته حركة فتح في 11 من نوفمبر 2007 إحياءً لذكرى رحيل أبو عمار ، و لم تصل الرسائل لالغزة 4 و لا لرام الله , و أعيدت الكرة فى 4-1-2013 من خلال مليونية الدولة والانتصار في ساحة السرايا و محيطها بمدينة غزة و التى كانت إستفتاء لصالح فتح و منظمة التحرير , و لربما كانت حافزا لكل القوى الوطنية و الليبرالية في المنطقة العربية لإعادة النظر في كل المخططات الغريبة في المنطقة , و لكن فلسطينيا لم تتحرك الرسالة و لم تصل لأحد لا في غزة و لا رام الله , و السبب في الحشودات المليونية في المرات الثلاثة كانت عفوية تقودها الوطنية الفلسطينية و الوطنية الفتحاوية , ولم تكن هذه الحشود العفوية بفضل ادارة أو توجيه أو إستقطاب أحد , و يمن يدعى غير ذلك يخدع نفسه و يخدع القيادة , و على هذا الأمر و هذا المفهوم يجب التفكير في كيفية حل مشكلة أو أزمة فتح في غزة , و الأمر في الضفة و الشتات لا يختلف كثيرا عن غزة في أزمة إستحضار القيادة و اللجان القيادية , حيث تبحث القيادة عن الطرق الاسهل و الولاء , و يبقى الجميع في القيادة بكافة مسوياتها معزولة عن الجماهير .

فتح بحاجة لمؤتمر سابع يخرجها من مأزقها الداخلى فتحاويا و يوحدها مقدمة لتوحيد الشعب الفلسطينى على طريق إنهاء الإنقسام للدخول في إنتخابات تشريعية و رئاسية جديدة للمرحلة القادمة لمواجهة التحديات الأخرى , و بشكل رئيسى التعنت الصهيونى في دفع إستحقاقات السلام العادل و الدائم في المنطقة , و مواجهة التحديات الإقليمية و الدولية ليأخذ شعبنا مكانته التى يستحقها بين شعوب العالم في حياة آمنة و كريمة بعد نيل حقوقه الوطنية و السياسية في ظل دولة فلسطينية على حدود عام 1967م و عاصمتها القدس الشريف , و حل عادل لقضية اللآجئين .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط