كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"فـتـح" الـتـي نـعـرف

"فـتـح" الـتـي نـعـرف

تاريخ النشر: 2018-12-13 | 08:42

تعالت أصوات قيادات فتحاوية توجه انتقاداً كبيراً للامين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأستاذ زياد النخالة الذي اعتبر ان حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح لم تعد تقود المشروع الوطني, وعليها ان تيقن ان هناك قوى جديدة نشأت على الساحة الفلسطينية , مضيفا أن الذين لا يحكمون في الضفة أين وجهة الحق ليأتوا إلى غزة ويفرضوا شروطهم عليها، بعد أن أضاعوا الضفة، لماذا يريدون فرض رؤيتهم وتجربتهم علي غزة، ويريدون فرض أنفسهم على غزة بقوة المال الإسرائيلي الأمريكي», ونحن بدورنا نتساءل لماذا أغضبت هذه الحقائق بعض قيادات حركة فتح, ولماذا جعلتهم يهاجمون الأمين العام ويوجهون الاتهامات له ويتطاولون عليه وعلى حركة الجهاد الإسلامي وقياداتها, أم ان الوقوف أمام الحقائق والمحاسبة والتقييم يكشف سوءات الآخرين ويفضح ممارساتهم مما يجعلهم يقفون أمام بشاعة جرمهم ويرون قبح ما يصنعون, فيهاجهون من يضعهم أمام حقيقة أنفسهم ليعيدوا حساباتهم من جديد.

دعونا نقف أمام عدة حقائق لا لبس فيها, فتح لم تعد تقود المشروع الوطني منذ ان ألغت ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية, فتح لم تعد تقود المشروع الوطني منذ ان حلت كتائب شهداء الأقصى, فتح لم تعد تقود المشروع الوطني منذ ان فرطت في خيار المقاومة وتمسكت بخيار السلام كحل استراتيجي لا بديل عنه للوصول إلى الحقوق الفلسطينية, فتح لم تعد تقود المشروع الوطني منذ ان وافقت على التفاوض على 22% من مساحة فلسطين التاريخية, فتح لم تعد تقود المشروع الوطني منذ ان تفهمت إمكانية التباحث مع الاحتلال في حق العودة للاجئين الفلسطينيين, فتح لم تعد تقود المشروع الوطني ورئيسها يتحدث عن التنسيق الأمني المقدس مع الاحتلال الصهيوني, فتح لم تعد تقود المشروع الوطني وهى تفرض عقوبات على غزة وتساهم في حصارها وتوقف رواتب الموظفين, وتمنع الأموال عن الوزارات الحكومية في غزة, وتمنع الكهرباء والوقود, فلماذا يغضبكم حديث الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الأستاذ زياد النخالة وهو يواجهكم بحقيقة ما وصلتم إليه, الم تنتقدوا انتم الفتحاويون مسلكيات حركة فتح وانحرافها عن برنامجها الوطني, ولماذا كل هذه الانشقاقات في صفوف فتح, أليست بسبب ابتعادكم عن منطلقاتكم التي جسدتموها بدماء الشهداء والجرحى, وتضحيات الأسرى ومعاناة الفتحاويين في الوطن والشتات, لماذا فرطتم في كل هذا أيها الفتحاويون؟ .

فتح التي نعرف هي تلك التي كنا نستمع إليها عبر الأثير عندما تفتتح موجة البث بالقول ( هذا صوت فلسطين صوت الثورة الفلسطينية, نحييكم ونلتقي بكم, مؤكدين عهدنا معكم على مواصلة مسيرة النضال, بالكلمة الأمينة المعبرة عن الطلقة الشجاعة, من اجل تحرير كامل الوطن المحتل, بالجماهير العربية معبأة ومنظمة ومسلحة, وبالحرب الثورية طويلة الأمد أسلوبا, وبالكفاح المسلح وسيلة, حتى تحرير فلسطين, كل فلسطين) هذه فتح التي أحببناها, وفتح التي نعرفها جيدا, فتح التي قدمت خليل الوزير أبو جهاد, وصلاح خلف أبو إياد, وأبو الهول وأبو محمد العمري ودلال المغربي وآلاف الشهداء, لم يضح هؤلاء الشهداء الأطهار بدمائهم من اجل ان يتم التنازل عن فلسطين التاريخية للاحتلال, ولا من اجل إسقاط حق العودة, ولا من اجل تجريم المقاومة, ولا من اجل السلام المزعوم, لقد ضحوا بدمائهم من اجل أرضهم وشعبهم, ومن الوفاء ان يبقى أبناء فتح على درب الشهداء سائرين, ولا يتعاطوا مع طروحات قيادة فتح الحالية ممثلة في رئيسها محمود عباس الذي فرط في ثوابت حركة فتح, وجعلها تذوب في سلطة وهمية لا تستطيع ان تخرج من عباءة الاحتلال, إننا نبحث عن فتح التي كانت تقود المشروع الوطني, ولا وزلنا نبحث عنها كي تقودنا لتحرير أرضنا ومقدساتنا من دنس الاحتلال, فتح ديمومة الثورة ووقود الانتفاضة وشعلة المقاومة تلك هى فتح التي نريد.

عذرا سيادة الأمين العام ان كانوا لم يستوعبوا ما تقول, نعتذر لك عن سوء فهمهم فأنت تريد ان تعيد فتح إلى أصالتها وتاريخها المجيد, أنت لا تريد فتح السلطة المحكومة بالسلام, إنما تريد فتح المقاومة التي يحتويها الميدان ولا يفارقها السلاح, شكرا لكل فتحاوي شريف شكرك على ما قلت سيادة الأمين العام وفهم تماما ما تعني, وعزاؤنا لأولئك المفتونين بالسلطة والمال وبطاقة «VIP» التي هي اغلي عندهم من دماء الشهداء.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط