كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح الفداء والعمل الثوري

 بعد موقعة انتخابات جامعة بيرزيت، والتي انتهت بفوز كتلة الوفاء التابعة لحركة حماس، وحصول الشبيبة الفتحاوية على المرتبة الثانية، كتب قسام مروان البرغوثي تحت عنوان «فتح الفداء والعمل الثوري» يقول:

صباح الخير... صباح نفض الغبار عن الجسد النقي معدنه والملوث ظاهره ووجهه.. صباح الانتفاضة الفتحاوية الداخلية من أسفل الهرم صعوداً وتمرداً على هذا الظلم والقهر والاختطاف الممنهج للحركة.. يقولون أن الجرح المفتوح لا يجب العبث فيه حتى يندمل، ولكن الجراح الماهر يعلم أن إغلاق الجروح منذ عشر سنوات دون تطهيرها لا يؤدي الا الى المزيد من العفن داخل هذا الجسد، وعليه وبما أنني أنتمي قلباً وروحاً وفكراً الى فتح كعنصر فيها مؤمن بأنها أحد الوسائل الى الحلم المقدس الأبدي فلسطين أود أن أعطي رأيي بكل ما تمر به الحركة:

أولاً: يتحمل القائد العام للحركة ولجنته المركزية كل المسؤولية عن المصيبة التي وصلت لها الحركة، وعن تجريده من روحها التي قامت على الفداء والتضحية والعمل الثوري، وإحباط شبابها وكوادرها وخلق حروب المصالح، وشرذمة أطرها وتغليب مصالحهم الشخصية والفئوية على مصلحة الحركة.

ثانياً: مؤسسة الشبيبة في كامل تراب الوطن بمنسقيها وهيئاتها الإدارية وكوادرها وعناصرها من الجنسين أنتم الأمل الوحيد لرفض هذا الواقع المقيت، وأنتم الروح التي ستُنفخ بالحركة لرفدها بالحياة مرةً أخرى، لكن لن يتحقق ذلك قبل أن ننفض جميعاً قرف الطفيليات التي نمت على أجسادنا بسبب بلادة وعجز قيادة الحركة، علينا أن نكفر بهذه الأصنام التي حرفت وحرَفت الدرب والمسيرة ووصايا ياسر عرفات الذي وثقنا فيه حتى استشهد مقاتلاً قابضاً على الزناد.

ثالثاً: لا ننساق أبداً كفتحاويين وراء تكريس الانقسام، ولا ننجر وراء خزعبلات هذه القيادة، ومهما تجبر وظلم شقيقنا الفلسطيني فلا طريق لنا سوى نصحه وإرشاده، لا أن نأخذ الزاوية المقابلة من الردح والتآمر والتكبر، وقد ظهر وبان للجميع, بأن حركةً بوصلتها القدس لا يسمح لها بأن تغير اتجاهها، وان حاججني آخر بأفعال حماس في غزة أو شماتة اليسار ووقوفه ضدنا في أي موقف فعلينا الاعتراف بأن قيادتنا هي المسؤول الأول عن بناء أساسات وقواعد الكراهية وعدم احترام الاختلاف، واحتكار العمل السياسي وكأننا وحدنا من ينتمي لهذا الوطن.

رابعاً: لقد فقدت فتح أو بالأحرى أُفقدت من قبل هذه القيادة الروح الثورية التي لطالما تغنينا فيها، حتى المفاهيم الأخلاقية للأسف، فكيف بنا ونحن نتغنى بدلال المغربي وآيات الأخرس وغيرهن من بطلات فلسطين كيف لنا أن نذعن في سحق المرأة الفلسطينية واستمرار تغييبها عن أطر الحركة ومحاربتها وعدم احترام حريتها الشخصية، ولعل حادثة الصبية هلسة في بيرزيت أهم ناقوس يدق خطر الفكر الأسود الذكوري الذي استشرس وعشعش في عقول أصحاب المناصب الرسمية لدينا، حيث أن أول من بدأ بالهجوم على هذه الصبية النموذج للديمقراطية هم مسئولين إعلاميين أغبياء في هذه الحركة لطالما نادينا بإيقافهم عند حدهم. وهنا لا بد من التأكيد ورفع القبعة للأخوة في الكتلة الإسلامية الذين أعطوا إشارة مهمة من كل ما حدث مع هذه الصبية بأنهم يعون ويقدرون ولديهم من الحنكة والتكتيك ما يكفي لإصابة جمود عقول مسؤولينا في مقتل. وبهذا الخصوص لا بد من الحسم بشكل استراتيجي وليس تكتيكي بأن فتح حركة تحرر وطني علمانية تحترم كل الأديان وتحترم كل المعتقدات وتقدس الحرية الشخصية ولا تحكم على الناس من لباسهم أو طريقة حياتهم، لكنها تهدي الى المسلك الثوري الذي يصب ويخدم المعركة الوطنية الكبرى في سبيل التحرر.

خامساً: اذا كنا نحن أبناء أواخر العشرينات والثلاثينات والأربعينات لا حول لنا ولا قوة في كل شيء داخل الحركة فكيف يتوقع أحد تجدد الدماء في الحركة وكيف نتوقع أن نبقى قريبين من الشارع، اذا كانت القيادة التي تقرر تعيش في أبراج عاجية، لا تتحرك على الأرض ولا تعرف الميدان فكيف لها أن تقود الميدان، ومن هنا لا بد من الإشارة الى أن مسرحية وجود سكرتاريا شبيبة أو أقاليم أو تعبئة وتنظيم لن تقدم شيئاً للحركة بل العكس ستضر، لأن كل القرارات والبيانات والموازنات تقر من مرافق أو مسؤول في مكتب الرئيس، حتى انطلاقة فتح تخطف في كل عام.

سادساً: المسار السياسي الذي تتبعه السلطة من تنسيق أمني، وسكوت على المستوطنين وعبثهم بكرامة أبناء شعبنا، ونكران لقضية الأسرى، وترك القدس وحيدة تقاوم بفتيانها وفتياتها وأسوارها، ومهادنة وحماية للفاسدين، وإعتلاء منبر الشهيد الرمز ياسر عرفات لشخص مخبول كالهباش يطالب العرب بقصف غزة من على ضريح ياسر عرفات، ويسير بمواكب ومسلحين، ويتدخل في القرار لأنه محبوب من الرئيس فهذه كارثة الكوارث تبين مدى ضعف وهزل اللجنة المركزية الغير قادرة حتى على وضع حد لمن يسلبون بحساب مفتوح من حساب فتح من الدخلاء عليها وهم كثر للأسف خصوصاً في الحكومة الحالية.

سابعاً: لقد نشأت حركة فتح وانضم لها الملايين ليس من فلسطين فحسب وانما من العالم أجمع لأنها حركة تحرر وطني تحارب وتكافح لإنهاء الاحتلال عن شعبنا وعن أرضنا وسماءنا، فتح التي فداها الشهداء بأرواحهم والأسرى بأجمل سنين عمرهم لإيمانهم اليقين بأنها الطريق الى الخلاص من هذا المحتل الغاشم، حُولت في العشر سنوات الأخيرة الى شركة مساهمة خاصة، تتربع لجنتها المركزية على كراسي مجلس الإدارة وقائدها العام على كرسي رئيس مجلس الإدارة، لكن هذه القيادة نسيت أن شعب فلسطين الذي احتار في قوته وصلابته العالم كله لن يكون موظفين أو مراسلين عندهم، بل سيعاقبونهم وسيدفع الجيل الشاب الوفي المناضل من فتح الفاتورة كاملة.

ثامناً: غزة... غزة....غزة.... كيف تنامون وأنتم تتركونها وتتركوا أهلها هكذا؟؟؟ كيف تتركون أبناء فتح في غزة تائهين تتقاذفهم الأمواج هنا وهناك، أيعقل أن تكون الثارات الشخصية وتسوية الحسابات هي الحل، ولمعاقبة شخص هنا أو هناك ارتأيتم عقابه لخروجه عن الملة التي تعبدون تعاقبون معه جيشاً فتحاوياً كاملاً؟؟؟ وتستعرضون عضلاتكم في تجويع الناس، وقطع الرواتب وفصل أعضاء الثوري والتشريعي وإغلاق النقابات، ومحاربة كل من يعمل على الأرض خوفاً على كراسيكم... المؤمن بفلسطين يعمل لأجلها ولأجل شعبها طمعاً في رضا ربه ورضا شعبه، وليس طمعاً في كرسي أو منصب.. واسألوا أهل الزنازين عن التضحية والفداء الذين تركتموهم ونسيتموهم.

نهايةً: لم ولن ينتهي الأمل في فتح، فتح باقية وستكون أقوى وأصلب وأكثر لحمة فور التخلص من غبار السنين المتراكم عليها بسبب رزمة المنتفعين ولن يبقى في الواد الا حجارته، وهي كافية ومتماسكة ومتجذرة في هذه الأرض وستمسي هذه الحجارة سداً منيعاً لا يسمح بعودة الشوائب الى النهر الرافد بالدماء الطاهرة، دماء أبو حلاوة ومروان زلوم وثابت ثابت، دماء أبو عين التي لم تجف بعد في تراب قرانا وبلداتنا... المطلوب صحوة من الغائبين والمغيبين والمقهورين والكادحين في فتح.. بيرزيت مؤشر خطير لكنها ليست النهاية... أقل ما يمكن حدوثه هو استقالة جماعية للجنة المركزية، وتشكيل لجان طوارئ ميدانية ففتح في كل بيت وكل حارة ومخيم وقرية وكلنا راعٍ وكلنا مسئول عن رعيته حتى يعود القطار الى السكة... سكة فلسطين والمقاومة والصمود والإباء والتضحية.. ورفع الظلم عن الناس والأحرار... وتبقى فتح ما بقي على الأرض فلسطينيين... ونهايةً أنا عنصر في هذه الحركة وخطَاء لأني بشر ولا أزيل القذى من عيون الناس فبل أن أزيل القذى في عيني، لذلك أتمنى من كل من له نفوذ لإيصال هذه الرسالة الى القائد العام واللجنة المركزية أن يفعل على وجه السرعة.. فهم بعيدون عنا كل البعد ولا نستطيع إيصال رسائلنا لهم... وياريت لو نراهم لنقول هذا الكلام لهم في وجوههم.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط