كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح المعبر ضرورة وطنية

مضت قرابة العشرة اعوام على الاغلاق الكامل والجزئي لمعبر رفح البري، الذي يعتبر الرئة والتمنفس الوحيد لمحافظات الجنوب، بعد ان أغلقت إسرائيل معبر بيت حانون (إيرز) امام المواطنين الفلسطينيين المليون وثمانماية الف، وحرمتهم من التواصل مع الجناح الشمالي من الوطن او السفر عبر معبر الكرامة إلى الاردن الشقيق او خارجها لدول العالم، كما كان قائما قبل الانقلاب الحمساوي الاسود اواسط عام 2007.

ضاق الخناق والحصار الاسرائيلي الظالم على ابناء قطاع غزة، واشتد اكثر فاكثر بعد تورط حركة حماس في العمليات الارهابية، التي استهدفت الامن القومي المصري وفق المصادر الامنية المصرية. وكلما لاحت بارقة امل لحدوث انفراج نسبي بشأن فتح المعبر، تقوم قوى الارهاب التكفيرية بارتكاب جرائم ضد ضباط وجنود الجيش المصري او المؤسسات الامنية في محافظة شمال سيناء، مما يؤدي الى إغلاق المعبر امام حركة سفر المواطنين من والى الوطن.

لا يضيف المرء جديدا، عندما يعيد التأكيد على مقولة تم تداولها من قبل الكاتب وكتاب الرأي الاخرين والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، بان محافظات الجنوب، تعتبر أكبر سجن في التاريخ. واي كانت سياسات ووانتهاكات حركة الانقلاب الحمساوية ضد الجيش المصري او الشرعية الجديدة برئاسة المشير عبد الفتاح السيسي، فإن الضرورة الوطنية والقومية تحتم على الاشقاء في مصر بايجاد اليات عمل مغايرة لما هو متبع لاعادة فتح معبر رفح البري امام سفر المواطنين الفلسطينيين. لان القيادة المصرية واجهزة امنها المختلفة تعلم علم اليقين، ان ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ليسوا مع حركة حماس. نعم هناك جزء منهم، وهو الجزء القليل جدا، يعمل مع حركة حماس، وفرع الاخوان في فلسطين، هو المسيطر على تلك المحافظات، ولكن الغالبية الساحقة من ابناء فلسطين ليسوا حماس، ولا مع حركة الانقلاب، لا بل هم ضدها، وعبروا عن ذلك اكثر من مرة، في نوفمبر/ تشرين ثاني 2007 وفي مطلع يناير/ كانون ثاني 2013، واكدوا بشكل ثابت وصريح ودون اي لبس، انهم مع الشرعية الوطنية برئاسة الرئيس محمود عباس، ومع منظمة التحرير وقيادتها. وبالتالي مواصلة سياسة الخنق لحرية حركة سفر المواطنين الفلسطينيين، فيه خلل واضح وكبير، وناتج عن عدم تمكن المعنيين بملف الارهاب من ايجاد وسائل واليات عمل خلاقة، تسمح للمواطنيين الفلسطينيين بالسفر، وتحول في ذات الوقت دون السماح لانصار حركة الانقلاب الحمساوية من دخول الاراضي المصرية. الامر الذي يفرض عليهم في القاهرة بالبحث الجدي عن إيجاد حل لهذا الموضوع الحساس، حرصا على العلاقة الايجابية مع المواطنيين الفلسطينيين في محافظات الجنوب، وللاستفادة منهم في محاصرة فرع الاخوان في القطاع.

هذا الامر لا يجوز ان يربط بسيطرة حرس الرئاسة على المعبر، لان هذا الامر قد يستغرق وقتا طويلا بين الاخذ والرد، وقد لا يتم التوصل لاتفاق في هذا الشأن، لان حركة حماس مازالت تضع العراقيل في طريق المصالحة الوطنية، وتحول دون تقدم عربة المصالحة إلآ وفق اجندتها وحساباتها الضيقة والخاصة. وبالتالي فتح المعبر، والسماح بسفر المواطنين الفلسطينيين يفترض ان يفصل كليا عن موضوع المصالحة، وذلك لحماية مصالح المواطنين. البعض يتحدث عن قصة الالف طالب وموظف، وهذا التجزيئ والتقزيم لحاجات المواطنيين من ابناء الجنوب الفلسطيني، يحول دون المعالجة الجدية والمسؤولة والسريعة لحاجات المليون وثمانماية الف مواطن. هناك حاجة ضرورية وطنية وقومية لفتح المعبر امام المواطنين باستثناء من عليهم شبهات امنية او ارتكبوا اعمال ارهابية.

[email protected]

[email protected]     

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط