كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح الواسعة الصدر تفوز

فتح الواسعة الصدر تفوز

تاريخ النشر: 2021-03-04 | 10:30

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

من اليسيرأن تتجنب المواجهة العقلانية، وتلجأ لكيس الفحم لنتضارب به فتسودّ منا الأيدي والوجوه جميعًا.

من الصعب أن تستجمع شجاعة الاعتراف بالخطأ في مواجهة من ينقدنا لأن الأيسر أن نُنكر فنتّهم الآخر.

ومن لا يعترف بالخطأ الفاقع يكمن على خطايا فظيعة وتحركه مصالح شخصية وامتيازات هي من مباهج السلطة مقابل تضحيات الثائر ومن ينظر اليوم الى الثائر من اصحاب المباهج؟

من المتوقع في خضم أي معركة، ومنها المعركة الانتخابية أن تخلو أكياس الفحم فيتلطخ الجميع الفاعل والمفعول به إلا ذاك الواقف فوق التلة يترقب خراب البصرة.

في حركة فتح العظيمة تعلمنا وعلّمنا الآخرين فن الصبر وفن التقبل وفن الحوار وفن مقارعة الحجة بالحجة، فلا نلجأ لاستخدام أكياس الفحم أبداً ضد الآخرين، فكيف فيما بيننا؟ حتى لو كان في الأمر شعور بالغبن أو الظلم أو الانسحاق أو حتى الغدر.

لسنا في حركة فتح هذه الأيام بخير حال، بعد أن دمغتنا سلطة الحكم الذاتي المحدود بكل مباذلها فأسوَدّت فينا كثير من الوجوه ونام فينا الصالحون أو أُغلقت افواههم، وتعملق الفاسدون.

لم يعد ينفعنا الاتكاء على تاريخ لنا هو مشرف شاء من شاء وأبى من أبى، ولم يعد يفيدنا صوت الحق من أفواه أمثال حكماء فتح الذين نُكبوا بأفاعيل القلّة الفاسدة في أجهزة السلطة، فحوسبنا جميعا بجريرتهم.

فسادُ القلّة المتحكمة في قلب السلطة من المتأسرلين والانتهازيين والمصلحيين شوهت وجه الحركة أمام الجميع فلم يعد الناس يستطيعون الفصل بين قلب فتح الصافي، وبين الفَجَرة ممن كان الحفاظ على امتيازاتهم مقدمًا على الحركة والوطن.

فتح أثناء المعركة ومنها الانتخابية لاتنشغل بتعدد الاجتهادات وشتمها، ولا يضيرها تنوع الخطابات أو حتى تشفي المستبعَدين أو المهمشين وإنما تكرس كل طاقتها للفوز وفتح الابواب لا إغلاقها.

من كان بلاخطيئة فليرمها بحجر، كما قال السيد المسيح، لذا فإن كل راجم للحركة كفكرة وهدف ومسيرة بالضرورة يمتلك خطيئة أو اكثر ونحن لا نرجم أحدا بل نفتح الأبواب ولا نوصدها والمفتاح بيد كل منا.

فتح الأم الرؤوم تلطف بأبنائها، فهي وإن تحملت أوزار قادتها الكثيرة وإهمالهم للتنظيم وتفرقهم وعدم اتفاقهم وتقصيرهم -في كثير من المراحل أو المواقف- تصرّ على احترامهم وستعاقب المسيء منهم في المؤتمر القادم آجلا او عاجلا، فتجهزوا.

قد نتفكر بالالتزام وهو خماسي الأركان: فالالتزام اولا بالله سبحانه، وثانيا بفلسطين، وثالثا بالبرنامج الموصل لفلسطين، ورابعا بالنظام (القانون) وخامسا بالإطار (القناة) وفي كل المحاور الخمسة تشاركية وتبادلية وتواصلية أهملتها قيادة فتح دهرًا فاستبدلت التنظيم بالتحشيد واكتفت بالفرجة بدلا من المتابعة وبهزّ الرأس بدلا من الحوار والنقد، وبالشكوى أمام الكادر بدلا من التصدي لحل مشاكله وبممارسة التدجين بدلًا من مقاومة الاستبداد داخل الحركة فصنعوا أسيادا وعبيدا -أو هكذا ظنّوا-نرفض نحن معًا ونحن قلب فتح أن نكون في اي الفئتين.

في فتح حين سقط الأداء الديمقراطي الحقيقي بالقناة، وانتصر معول الهدم السلطوي الفردي في مراحل ما، تفرق عنا كثير من أهل فتح من أصحاب الرأي الصائب، أو من الناقمين أوالحاقنين أوالمهمشين والموجوعين ممن نحبهم ونقدرهم ويجب أن نظل على ذلك.

ومع كل ذلك فإن لم تعد فتح لطبيعتها الأصلية حوارًا ورحابةً وتعدد اجتهادات وعقل ورعاية ورأي واحترام لكل عضو من حيث أنه مُساءَل أمام التزاماته الخمسة فنحن الى الفوضى اقرب وعلى شفا حفرة.

لن نحمل الأحجار لنرجم بعضنا البعض مهما كلفنا الأمر، نحن أم الولد، ولن نلجأ لكشف عورات اخواننا مهما كلّفنا ذلك من دموع أوأسى، متواصلين في محاولات الرأب، ولن نتعامل بأكياس الفحم مطلقا.

وتظل فتح المستقبل في عزيمة الشباب العاقل المستنير، وفي ألق التجديد والابداع وحلم النجاة بشعبنا عبر مركب أو قناة الفتح الرحبة، وتحقيق التحرير.

لأن الأرض تعرف ثوارها، وثوار الفتح هم مدرسة الأمة في الرسالية والنضالية والثبات، وسعة الصدر حتى في احلك الظروف، والديمومة.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط