كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح بين دورتين

فتح بين دورتين

تاريخ النشر: 2022-01-03 | 07:05

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

مع اني لم اكتب عن الدورة الثامنة للمجلس الثوري السابقة، لكني من خلال المتابعات والحوارات مع عدد من الأصدقاء والاخوة في اللجنة المركزية والمجلس الثوري بشأن ما تضمنته الدورة المنعقدة ما بين 21 و24 حزيران / يونيو 2021 من حوارات ومخرجات، اعتقد انها مثّلت بجدارة واحدة من اهم الدورات، التي شهدها المجلس الثوري ما بعد المؤتمر السابع، ولا ابالغ، اذا ما خلصت لنتيجة مفادها، انها من الدورات الهامة في حياة وتجربة حركة فتح.

ادون ما تقدم صبيحة انعقاد الدورة التاسعة اليوم الاثنين الموافق 3 كانون ثاني / يناير الحالي، راجيا ان تشكل الدورة الجديدة امتدادا لمضامين ومخرجات الدورة السابقة من حيث الزخم السياسي والتنظيمي والكفاحي والمالي الإداري، بحيث تشكل رافعة إضافية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني / فتح بعد احياء شعلة ذكرى انطلاقتها السابعة والخمسين قبل ثلاثة أيام وهي تحث الخطى لانعقاد مؤتمرها الثامن، الذي من المفترض ان يشكل إضافة نوعية في مسيرة الحركة في آذار / مارس القادم (2022) اذا لم تحدث تطورات ذاتية او موضوعية معطلة لانعقاده.

ومن السابق لاوانه الجزم بما ستكون عليه مخرجات الدورة التاسعة، لكني اعتقد ان الروح الشجاعة والمتمردة، التي شكلتها الدورة الثامنة مازالت تسكن أعضاء الهيئة القيادية الثانية في حركة فتح. وبالتالي موضوعيا افترض ان تلك الحمية، واصالة الانتماء للحركة، والرغبة الاكيدة في انتشالها من حالة التعثر والارباك والأزمات الداخلية وفي العلاقة مع منظمة التحرير والسلطة الوطنية ومع الملفات الفلسطينية المختلفة: الانقلاب والانقسام، المقاومة الشعبية، الوحدة الوطنية، الحكومة والفساد المالي والإداري والديبلوماسي، وتحديد معايير اختيار المحافظين وقادة الأجهزة الأمنية وفترات عملهم دون تمديد، وبعيدا عن اية حسابات ... إلخ، والاهم استعادة مكانة وريادة حركة فتح لحركة التحرر الوطني الفلسطيني على الصعد والمستويات الوطنية والعربية والدولية بعيدا عن العواطف والمجاملات وتطمين الذات.

كما ان للدورة التاسعة أهمية لاعتبارين، الأول التوقف امام ما أنجزته ونفذته اللجنة المركزية ما بين الدورتين من القرارات السابقة ذات الصلة بالعناوين المختلفة، وما لم تطبقه، ولم تتمكن من معالجته، وبالتالي تقييم اداء الهيئة القيادية الأولى في الحركة؛ الثاني تعميق القرارات السابقة، واتخاذ قرارات جديدة اكثر استنهاضا لدور ومكانة الحركة، وكونها أيضا تعقد عشية انعقادة الدورة الثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير مطلع شباط / فبراير القادم. لا سيما وان هناك اكثر من استحقاق يترتب على المجلس الثوري البت به، وهي أولا عضوية أعضاء الحركة في اللجنة التنفيذية للمنظمة، وثانيا اختيار امين سر اللجنة التنفيذية ان كان من بين أعضاء اللجنة المركزية او من خارج حركة فتح، ثالثا حسم الجدل حول الجمع بين عضوية اللجنتين المركزية والمنظمة، رابعا تركيبة أعضاء اللجنة التنفيذية من المستقلين، هل ستبقى كما هي، ام سيتم التغيير فيها؟ خامسا رئاسة ومكتب المجلس الوطني. خاصة وان المناضل الوطني الكبير سليم الزعنون (أبو الاديب) طالب باعفائه من مهامه في رئاسة المجلس بسبب الوضع الصحي، وليس لاسباب أخرى، سادسا تأمين النصاب السياسي لانعقاد الدورة الجديدة للمجلس المركزي؛ سابعا واقترح إضافة بند على جدول اعمال المجلس الثوري، وهي المطالبة بإلغاء لجنة العشرين، التي وافق على تشكيلها المجلس المركزي في الدورة التاسعة والعشرينـ، وإعادة الاعتبار للمجلس المركزي واللجنة التنفيذية لتكون هي الأدوات الوحيدة المقررة في اشتقاق السياسيات والبرامج والأدوات والاليات الخاصة بكفاح الشعب العربي الفلسطيني على المستويات المختلفة كمرجعية للوطنية الفلسطينية.

ما تقدم تعتبر عناوين هامة واساسية، وقد تشكل انعطافة نوعية في عمل الحركة والمنظمة على حد سواء، ولا يجوز لاعضاء المجلس القفز عن أي قرار اتخذوه ولم ينفذ، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن ذلك، وعليهم تعميق دور القيادة الجماعية، وتغليب روح الجماعة على الية العمل العفوية او الفردية في إدارة سياسات الحركة، وكذلك تعميق الخطوات الضرورية للتسريع بعقد المؤتمر الثامن وفق المعايير التنظيمية المعتمدة في النظام واللوائح الداخلية، وتجاوز ان امكن الحسابات الصغيرة من هنا وهناك، وإعطاء الأولوية لملفي القدس العاصمة الأبدية، وقطاع غزة بالوقائع والمعطيات الدقيقة بعيدا عن ما يجري ترويجه من بعض الجهات الحكومية عن ارقام بعيدة عن الواقع.

لا املك انا المستقل الا ان تتمكن الدورة التاسعة من تحقيق أهدافها المرسومة لها، وبما يستجيب وطموحات أعضاء المجلس الثوري وحركة فتح وانصارها. والمهام الملقاة عليها كبيرة وهامة وضرورية لاستعادة روح الثورة والبناء.  

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط