كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"فتح" تغضب من سفير قطر وحكومتها تكرمه!

"فتح" تغضب من سفير قطر وحكومتها تكرمه!

تاريخ النشر: 2017-02-13 | 05:49

كتب حسن عصفور/ وأخيرا نطقت حركة فتح، بما صمتت عليه ما يقارب العشر سنوات من دور"تخريب سياسي" لقطر الإمارة والسفير، حيث تقوم بكل ما هو ممكن لتعزيز المشروع الانقسامي  وتعبد كل السبل لأن يتحول الى مشروع انفصال وطني جغرافي..

الدور القطري لم يكن خافيا، ولا يعمل سرا أبدا، بل هو ومعه تركيا، يمارسان ذلك بكل علانية، وتحت سمع وبصر الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح، وقطر هي الخادم الفعلي لإنقلاب حماس الأسود في يونيو 2007، وكان المهندس - السمسار حمد بن جاسم وزير الخارجية الأسبق، وقبل اليوم الأسود زار تل أبيب للتنسيق واطلاعهم على "تفاصيل العملية الانقلابية"، كي لا تصاب بتوتر يمكنه أن يربك المخطط المرسوم أمريكيا كجزء من مشروعها العام للمنطقة بفرض سيطرة الجماعة الإخوانية..

صمت فتح الطويل، وكذا الرئاسة الفلسطينية التي وضعت كل "بيضها السياسي" في الآونة الأخيرة في السلة القطرية التركية، هو ما شجع الإمارة القطرية وتركيا على وضع الإسس للمشروع الانفصالي، وما أعلنه السفير القطري لموقع "واللا" العبري في مقابلته الأخيرة، حول اتهام حكومة فتح في رام الله، بأنها من يعرقل تنفيذ اتفاق الكهرباء، واعلانه عن مشروع الميناء والمطار والجزيرة الاقتصادية في غزة، ليس به جديد مطلقا، وقاله قبل ذلك وأكثر منه أيضا..

أن تغضب فتح أخيرا، فتلك "بشرة خير سياسية"، لو انها أصبحت نهجا وليس ردة فعل آنية تنتهي بعودة الرئيس عباس واجتماع المركزية المقبل، أو تتحول من حركة جادة لمواجهة مخاطر التخريب القطري التركي في الملف الفلسطيني الى حالة "عتاب بين الأحبة"  في أيام "عيد الحب الفالنتيني"..

بيان فتح خطوة مطلوبة جدا، بعد كل سنوات الصمت المريب والذي كان "شريكا عمليا" بما حدث، وكي يصبح للبيان قيمة حقيقية، وأن تبدأ قطر مشيخة وسفيرا  تحسب حسابا للغضب الفتحاوي، يجب أن يترافق ذلك مع منهج واضح ومتكامل مع العمل القطري في الملف الفلسطيني، ومعه التركي أيضا، الذي يستضيف مؤتمر يحمل ملامح "البديل العام"..

والخطوة الأولى التي على فتح فرضها فرضا هو أن يقيم السفير القطري في رام الله، وأن تكون سفارة مشيخته فيها، فهذه ليست قضية شكلية، ولا مسألة عابرة بل هي رسالة سياسية لها علاقة بالبعد التمثيلي والعلاقة مع الشرعية الرسمية، ومن يدقق في بناء مقر اقامة السفير (السفارة) في غزة يدرك ما هو ملمح المخطط الانفصالي الذي تدعمه قطر..

والمسألة الأخرى، ان تتصدى فتح لكل السلوك القطري وليس لجزئيات خاصة، وهو ما يمكن أن يمثل الرسالة الأوضح لقيادة المشيخة القطرية، بحيث يكون الموقف متكامل بين الحركة والرئاسة التي هي رئاستها، وكذا حكومتها التي هي وحدها من يسيطر عليها..

وهنا، نفتح قوسا لنسأل، كيف يمكن أن يتم التعامل بجدية سياسية مع بيان حركة فتح ضد سلوك سفير مشيخة قطر وتصريحاته المعادية للشرعية الرسمية، ودعوته لتعزيز فصل القطاع عن بقايا الوطن، وما أقدمت عليه حكومة فتح برئاسة رامي الحمد الله، حيث أقدمت الحكومة في شخص وزيرها الحساينة بتكريم السفير القطري في ذات يوم بيان فتح، وفي ذات اليوم ينتقل السفير من غزة الى رام الله ليكون استقبالا "حافلا" من رامي الحمدالله، دون أن يصدر عنه أي كلمة "عتاب" عما فعل وقال السفير العمادي..

هل حقا فتح غاضبة من قطر البلد والسفير، ام أن لبيانها  ما له غير الغضب من الدور السياسي؟!

هل بيان فتح يمثل "وخزة ناعمة" لأمير قطر أن يتذكر تقديم دعم مالي لها مقابل دعمه لحماس، وأن لا يكتفي بمصاريفه على المؤتمر السابع، فمبلغ العشرة مليون وصل ثمانية حيث قام حامله بجمركة المبلغ بميلونين، ومع ذلك لا يمكن مقارنة دعم قطر لحماس بما يقدم لفتح..

ما ورد في بيان فتح صحيح جدا سياسيا، رغم أنه لم يشمل كل ما هو خطر حقيقي، لكنه لا يمكن أن يترك أي أثر على قطر وكذا تركيا ما لم يصبح له "أنياب سياسية"، وليس كما حدث تكريما وحفاوة وصمتا من حكومة اتهمها السفير بأنها المعطل لحل أزمة الكهرباء ومشاريع فك الحصار وبرأ دولة الكيان منها..فليس هكذا تورد إبل الغضب أبدا!

ملاحظة: صمت الرئاسة الفلسطينية وحكومتها وفتح على ما تعرض له سلام فياض يؤكد انها لا تدافع عن الفلسطيني بل عما يتعلق بها لا غير..وايضا حماس صمتت  ما يؤكد أنهما تصرفا بسلوك إنقسامي بامتياز..الظلامية والحقد وجهان لعملة واحدة!

تنويه خاص: الحرب السياسية في أمريكا بكل ما بها كانت "املا" بل "حلما"..متابعة ما تنشره معارضة ترامب ورده عليها فاق كل التوقعات..والغريب أن تسمع بعض العرب يتذللون لترامب رغم هيك..والله يا زمن!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط