كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح تقرر: "مبادرة عباس" أو "إشربوا البحر"!

فتح تقرر: "مبادرة عباس" أو "إشربوا البحر"!

تاريخ النشر: 2017-08-05 | 05:07

كتب حسن عصفور/ احسن د.عاطف سلامة، بأن إختصر "موسم عرض مبادرات المصالحة" برسم كاريكاتيري وكأننا في مباراة لكرة الطائرة، كل يقذف بها نحو الآخر، دون أن تجد لها مكانا وتبق حائرة بين اللاعبين..

وصف ربما إختزل المشهد بكامله، وليت أهل البحث عن "كلام تصالحي" يمعنون النظر جيدا فيما قاله د.سلامة برسمه المبدع، في وصف حالهم..

لم تأت حركة الرسم من فراغ، بل جاءت تكثيفا لما تم عرضه في "سوق الرغي الوطني"، في ساعات متلاحقة، يثير كم وصلت حالة البؤس السياسي في بلادنا، بحيث ان هذا لا يقرأ لذاك، ولا يقف امام ما قاله من سبقه، كل يفكر بأن يقال "مبادرة فلان وعلان"..

في الأيام الماضية، عرضت فتح - المؤتمر السابع بلسان رئيسها محمود عباس ما قالت أنه "مبادرة سياسية" لإنهاء الانقسام، أرسلتها الى حماس ونتظر "منها الجواب"..

جوهر "مبادرة فتح - عباس" يمكن اعتبارها رؤية "إملائية - شرطية"، تبدأ بأوامر عباسية، "إفعلوا كذا.." وتنتهي بفعل "حسن النوايا" سنعمل على الرد بكذا..منطق لا يمكن لأي حركة سياسية "وازنة أن تقبله" سوى أن لا تكون مالكة من أمرها شيئا، وما لها سوى انتظار نهاية الشهر كي لا تتوقف "موازنة الصندوق القومي"، وهذا صفة حماس بريئة منها..

فتح ومن خلال ردها تؤكد انها لا تقيم وزنا لأي من قوى وفصائل سوى لحماس، رغم كل "الإدعاء الكاذب" بأنها حريصة على "الشراكة مع فصائل العمل"، لكنها واقعيا لا ترى بأي منها "شريكا" سوى حماس، تبحث عنها في كل تفاصيل حركتها اليومية..

عمليا، هناك مبادرات حديثة، منها لشخصيات، او ما يقال في سوق "العمل السياسي" وصفا بـ"نشطاء"، الى جانب مبادرة يمكن اعتبارها الأكثر قيمة وطنية  سياسية"، مبادرة "نداء القدس" أو المائيتن شخصية وطنية، حيث تقدمت برؤية أقرب الى التماسك العام، ونجحت في وضع "مفاصل هامة"، لو كان هناك رغبة وأمل بإنهاء الانقسام، وأن مقاليد القرار بأيدي أطرافه، أو تحديدا بيد طرفيه، فتح وحماس، وليس محكوما برابط "خارجي" كل بسببه..

مبادرة "نداء القدس"، وضعت حدا دقيقا أقرب الى التنفيذ المتوازي لكسر "شروط اللعبة الانقسامية"، الدائرة منذ سنوات، ولو أريد حقا البحث عن نهاية للإنقسام، لأعلنت كل الأطراف اعتبارها "مبادرة القاسم المشترك"، للبدء في وضع آليات الخروج من "النكبة الثالثة"..

المبادرة تتعامل مع الحساسية السياسية بدقة عندما تتحدث عن "العقد المعطلة"، بطريقة عملية، لا تقفز عنها، وأيضا لا تصنع منها "عقدا مضافة".

النداء دعا حركة "حماس" لحل اللجنة الإدارية في غزة، بالتزامن مع إلغاء الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة الوطنية تجاه قطاع غزة، اضافة لدعوة الرئيس أبو مازن البدء بإجراء المشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية، واستئناف عمل اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني و بما يضمن مشاركة جميع القوى في صياغة القرار الوطني و تحمل مسؤولياتهم الوطنية داخل المؤسسات الوطنية الجامعة في إطار م ت ف ، و دعم واسناد المقاومة الشعبية.

ودعا النداء "لتطبيق عناصر المبادرة رزمة واحدة"

هذا تلخيص مكثف لعناصر "نداء القدس"، وهي تسمية تستخدم للمرة الأولى بوحي من المعركة الوطنية التي جسدها أهل الدس في مواجهة المحتل وإجراءاته الأخيرة، عل التسمية تمثل "حافزا توحيدا"..لكن فتح تجاهلت كليا هذا النداء الأهم لإنهاء الانقسام، الذي ينهي "منطق الإملاءات"، غير المقبول، والمعلوم جيدا أن قبول "الاملاءات" يكون من طرف مهزوم هزيمة لا تسمح لها بقراءة نص الاملاءات، وحتما حماس ليست بهذا المشهد السياسي لتوقع هكذا توقيع..

رد فتح، عبر بيان غير منسوب لجهة أو لناطق، او مسؤول يوم 3 أغسطس نشرته وكالة عباس الرسمية "وفا"، جاء بمثابة طي صفحة "التفاؤل النسبي التي آثارتها زيارة وفد حمساوي في الضفة لعباس"..وأيضا "نداء القدس"..

اكدت فتح في بيانها " أن المبادرة الوحيدة المعقولة والمطروحة هي مبادرة الرئيس محمود عباس، داعية حركة "حماس" لقبولها كما هي دون مراوغات وتكتيكات غير مقبولة".

الطريف أن هذا التصريح غير المحدد جهته، جاء بعد تصريح من أحد ناطقيها ردا، ثم مسؤول ملف الحكي مع حماس، ويبدو أن كلام الاثنين لم يرض من يمسك بمفتاح الحل والربط، فأصدر ذلك البيان "الاستهبالي" ليضع حدا لكل الكلام: إما تنفيذ "الإملاء العباسي أو إذهبوا للبحر"..

فتح لم ترد على حماس فحسب بل ردت على كل المبادرات، بقولها " أن المبادرة الوحيدة المعقولة والمطروحة هي مبادرة الرئيس محمود عباس"..

هنا انتهى الكلام..والآن هل تبدأ حركة شعبية حقيقية بكسر حاجز الرهبة والاستجابة لـ"نداء القدس" من قبل " جميع ابناء وبنات شعبنا وقواه الحية في الوطن والشتات  للانخراط  والمشاركة في اوسع حراك شعبي وجماهيري للضغط لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة".

هذا هو الخيار الوحيد الباقي لحماية ما يمكن حمايته من مشروع وطني..التحرك الشعبي الشامل لاسقاط الانقسام والمنقسمين..

ملاحظة: سخرية غلاف أشهر المجلات الأمريكية "نيوزويك" من رئيس أمريكا ترامب، ماذا كان سيكلفها لو أنها فعلت 1% من سخريتها تلك برئيس "بقايا السلطة" في رام الله..فكروا بس بصوت واطي!

تنويه خاص: "بيبي نتنياهو" يبدوا أنه من "صنع الوقاحة"..رده على فضائح الفساد المتلاحقة تكشف كم هو شخص خارج النص الانساني، لكنه متوافق جدا مع نص حكام كيان فاشي!

 

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط