كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح ثورة وياسمين ..

فتح بكل تفاصيلها تزهر بالأزمات .. وتعرف أن طريقها الأصعب .. وتعاملت في تاريخها مع كل الزنادقة وما هانت وما وهنت .. وتركتهم صرعى أنانيتهم وارتباطاتهم في مزابل التاريخ .. فتح الزهرة الفلسطينية تترعرع في كل المناخات .. ولا تأبه أن تخرج برأسها تفوح ثورة وياسمين وبقاء وانتصار حتى في مستنقع مليء بالمياه الأسنة، وتنمو وتكبر رغم االعوسج والشوك والصخر والطحالب وكل الطفيليات وكل المنشقين وعبيد المال القذر .

فتح تحمل قلب رحب وحب وتسامح وتحتضن الجميع وتحنو عليهم ، لكنه لا تسامح من يتنكر لها، ويؤلمها في قلبها النابض ..

ولقد عرف تاريخ فتح نماذج من الخارجين عن أعرافها ومسلكياتها وأهدافها ومبادئها وخطها التحرري وإجماعها وبنيانها الهيكلي، وحملوا شعارات كبيرة، ولكن التاريخ نفسه كشف أن هذه النماذج ورقية، ومجرد وسائل تكتيكية في أيدي الغرباء عن فلسطين وعن فتح وعن هدفنا الثوري الاستراتيجي، فحاولوا دوما الوصول إلى قلب الحركة لهدم المعبد على ما فيه و للوصول إلى مبتغاهم لتدمير الحركة الوطنية حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، والتاريخ يذكر أن حركة فتح تعرضت لكثير من المنعطفات الخطيرة، لكنها صمدت واستمرت وبقيت، والغرباء انهزموا أمامها والمنشقين بكل تفصيلاتهم اندحروا أمام إرادة فتح .

فتح تتمتع بأنها حركة الديمقراطية وحركة فيها من المرونة ما يكفي، وبهذا عُرِف قادتها العظام وانتقلت الفكرة جيل وراء جيل، ولذا ففي هذه الحركة العملاقة بإمكان كل عضو أن يمارس مهامه وواجباته ويتسلح بحقوقه وبالنظام الأساسي.

حين يكون هذا العضو في موقع القيادة عليه أن يلتزم بكل ما في النظام من بنود وأحكام، فالنص الواحد لا يحتاج للقفز عنه والبحث عن روحه، وتفسير النص بأكثر مما فيه من حقائق ووضوح يعتبر إباحة للهوامش ومساحة للفوضى، وهنا تكمن المشكلة

نفهم جميعا أن القائد أو المسؤول في مكانه ليس رسول مرسل أو منزه عن الأخطاء، هو إنسان أولا وأخيرا، جاء إلى موقعه بحكم النظام الأساسي للحركة، وبالتالي يصبح الالتزام بهذا النظام مفروغ منه ولا مجال للتعالي عليه أو القفز عنه أو إهماله، وكما لا يحق لهذا القائد مهما كان تاريخه والمدة العمرية التي قضاها في الحركة ان يتكئ على ذلك ويدمر أسس العمل وينقل تجربة مشوهة للأجيال، ونعم الاحترام للقائد واجبة، ولكن الاحترام لفتح ولنظامها الجامع يتوجب أن هو السائد وهو الفيصل، وحين يعتقد القائد أن ما يملكه من سنوات عمله في الحركة كفيل بأن تكون "صك غفران" فهو واهم، لأن التاريخ لا يمنح صكوك غفران لمن يتعمدوا هدم المعبد ليظهروا أبطالا بطلاً بثوب القداسة .. إن المسئول الذي يعتقد أن الحركة والنظام تتمثل فيه قلباً وقالبا يقع في التناقض ذاته، لأنه يعرض سلامتها ونظامها للخطر، ويبدو غريباً أمام الأعضاء.

التنظيم ليس شرنقة مغلقة، ولا يمكن أن يكون انغلاق، ولكي يكون التنظيم تنظيم يجب أن تتوفر له البيئة السليمة والمناخ المطلوب، وحين تدخل قيادات التنظيم في الشرنقة فإنهم بحاجة إلى من يخرجهم من هذا الانغلاق وبالتالي نقول هنا " التنظيم يحتاج تنظيم " .

فتح لا تنهزم أمام المنعطفات ، و فتح برغم كل ما نسمعه ونقرؤه ستبقى عصية على أن تِهرم أو تسلم الراية للخراب .. ومن يعتقدون أنها سفينة يركبونها لكي يصلوا بأنانية إلى أهدافهم الرخيصة ، مخطئون تماما، لأن سفينة حركة فتح عمرها يقترب من الــ 50 عاما من لحظة البيان الأول1965، وهي أبعد عمرا من الانطلاقة، لأنها انطلقت بإيمان قادة شباب آمنوا بحقه شعبهم في الحياة وان فلسطين هوية وحرية ورفضوا التبعية أو الارتهان في أحضان الغرباء .

فتح حين يمتد بها العمر، فهي تزهر أكثر، ولا تصاب بالزهايمر، ولا تأبه للصغار.. فتح دوما في قراءة وفي تجدد وفي تحدي مع ذاتها وبيئتها للعمل والبناء والتقدم الى الأمام .. فلا كرامة لمن يريد أن يمس فتح بسوء، أو يدخل فيها فيروس الأنانية والاحتكار والانشقاق، ولا احترام لمن يهين تاريخ فتح، ولا طاعة لمن يعتقدون أن فتح "حاكورة" لهم أو "عزبة ومنتجع " .. سفينة فتح ليست بعيدة عن شاطئ الوصول، هناك بعد 1982 حين تم سؤال القائد الشهيد الرمز أبو عمار "لوين رايحين يا أبو عمار" .. نظر بعمق وقال " إلى القدس"، لذا فمن يتعمد خرق السفينة لا مكان له فوقها، لأن إنقاذ فتح أهم بكثير من حاملي أدوات التخريب لهدف إغراقها قبل الوصول، وها هو فخامة رئيس دولة فلسطين الأخ محمود عباس "أبو مازن " عنوان قضيتنا، قوي كالبحر، يزهر بالأزمات، ولا يهاب أن يقول (لا) ويرحب بالشهادة ان كان الثمن فلسطين الحرية والدولة والكرامة وفتح الحركة والديمومة والاستنهاض والعمل، طريقه صعب كما كان طريق الشهيد الخالد ياسر عرفات "أبوعمار"، ولهذا تنمو الطحالب في الطرقات ظنا من زارعيها أنها ستعيق المسيرة الى القدس، من هنا نقولها على أبناء فتح حماية حركتهم العملاقة وألا ينتظروا المدد أو قوافل النجدة أو يتكاسلوا في لحظة إحباط أو حسابات ضيقة .. عليهم انقاذها من الزنادقة وان يرفعوا رؤوسهم بكبرياء وقوة .. فأبناء فتح الأوفياء الصادقين الأتقياء الأنقياء والوطنيون يعرفون أن فتح هي ثورة حتى النصر وستستمر، ولا ينهزمون أمام الذين انبطحوا وباعوا الغالي بالرخيص، ويا حيف .

 

والله الموفق

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط