كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح: عقدة الاسم وضريبة الشرعية

فتح: عقدة الاسم وضريبة الشرعية

تاريخ النشر: 2026-05-04 | 10:50

تعتبر حركة فتح في الوجدان الفلسطيني اكثر من مجرد حزب سياسي، فهي الحالة التي مثلت الهوية الوطنية لعقود طويلة. لكن هذه المركزية الطاغية جعلت من كل محاولة للتغيير او المعارضة داخلها تصطدم بجدار صلب، وهو الاصرار على التمسك بالاسم والشرعية التاريخية. ان المتتبع لتاريخ الانشقاقات، بدءا من تجربة صبري البنا (ابو نضال) في السبعينات، مرورا بانتفاضة ابوموسي وابو خالد العمله في الثمانينات، وصولا الى الصراعات المتأخرة التي كان محمد دحلان طرفا اساسيا فيها، يجد ان المعضلة لم تكن ابدا في وجاهة الاسباب او نبل الدوافع، بل في سوء التخطيط الذي جعل المنشقين يحصرون انفسهم في معركة الاستيلاء على ارث الحركة بدلا من بناء افق سياسي جديد.
ان الهوس بانتزاع شرعية القيادة المتنفذة تحت مسمى فتح ذاته هو ما اجهض فرص التجديد الحقيقي. فالقيادة بطبيعتها لا بد ان تكون قوية وذات نفوذ لتستطيع توجيه الدفة، والاعتراض عليها يجب ان يترجم الى طرح برامج بديلة بكيانات مستقلة. لو ان كل تيار من هؤلاء اختار لنفسه اسما جديدا وهويّة بصرية وفكرية مختلفة، لتحولت الساحة الفلسطينية الى واحة من التعددية السياسية، ولأصبحت منظمة التحرير اكثر صدقا في تمثيلها واكثر تنوعا في طروحاتها، بدلا من الغرق في دوامة صراع الاخوة على "اللوغو" والختم الرسمي.
المقارنة مع النماذج السياسية الناجحة في العالم تظهر ان الاحزاب تتشظى وتندمج وتغير مسمياتها دون ان تعتبر ذلك خيانة للتاريخ، فالهدف هو الوسيلة السياسية لخدمة المجتمع وليس تقديس العنوان. ان التمسك بالاسم القديم يحول الصراع من تنافس على خدمة الشعب الى نزاع قانوني وتنظيمي يستنزف الطاقات في معارك وهمية حول من هو الفتحاوي الاصيل، وهو ما اضعف كافة الاطراف امام الجمهور وامام الخصوم السياسيين على حد سواء.
ان الخروج عن عباءة الاسم ليس اضعافا للحركة الام، بل هو خدمة لها وللقضية برمتها. فهو يتيح للحركة الاصلية مراجعة مسارها، ويمنح المنشقين فرصة لاثبات جدارتهم بعيدا عن ظلال الماضي. ان بناء تنظيم جديد باسم جديد يسهل عملية الحصول على الشرعية الشعبية والتمثيل المنصف، ويجنب الجميع الدخول في نفق الصراعات الداخلية التي لا تنتهي الا بتفتيت القوى الوطنية وتشتيت بوصلة الجماهير التي سئمت تكرار ذات المعارك بأسماء قديمة.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط