كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح غير جاهزة.....!

فتح غير جاهزة.....!

تاريخ النشر: 2016-08-05 | 17:09

يأتي قرار حكومة التوافق باجراء الانتخابات المحلية في اوائل شهر اكتوبر القادم ، وباستحقاق بعد ان انتهت فترة مجالس البلديات ورؤسائها ، الا ان المقاييس المعموم بها فلسطينيا لا تتوقف على الاستحقاق ، فهناك ما هو مهم ولعوامل مختلفة لم يؤخذ بتلك الاستحقاقات وهي وطنية بامتياز مثل انتهاء مدة رئاسة الرئيس وكذلك المجلس التشريعي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمجلس الوطني الفلسطيني المعطل اكثر من عقد ونصف ، ولكن هناك عوامل اخرى دعت الحكومة لاتخاذ مثل تلك القرار تلك الحكومة التي يرعاها حزب السلطة "" فتح" ويبدو ان تلك العوامل كانت خارج نطاق فتح وظروفها وواقعها ، ولا تخرج عن تصورات الرئيس فقط تلك التصورات التي تتحول الى قرارات سواء منه شخصيا او عن طريق حكومة رامي الحمد الله.

اجتمع الرئيس مع مركزيته ومن ثم لاحقا اجتمع مع امناء سر الاقاليم في الضفة الغربية وارسل مبعوثه صخر بسيسو الى غزة لترتيب الوضع الداخلي الفتحاوي وكما نقلت بعض وسائل الاعلام مع مقترح لائتلاف بين فتح وحماس بقائمة موحدة لخوض غمار الانتخابات المحلية وما نقل عن الرئيس عباس باتاحة المجال لمفهوم الديموقراطية ان يسود في واقع وسلوك الشعب الفلسطيني .

بكل ناكيد ان واقع فتح يبكى عليه من انقسامات وتشرذمات على مستوى الاقاليم وعلى مستوى الاطار العام لحركة فتح ومركزيتها فما حدث في طول كرم من استقالات جماعية كردة فعل على سلوكيات الاجهزة الامنية التي قامت باعتقال العديد من كوادر فتح لمجرد انهم تظاهروا احتجاجا على سوء التشغيل للطاقة الكهربائية مما اعتبرته فتح طول كرم استهداف لفتح في المحافظة وتغول غير مشروع للاجهزة الامنية التي تدعىي انها من اصول فتحاوية المنهج والتوجه ، وهذا ما يضحد اقوال الرئيس بالمحفاظ على مسلكيات الديموقراطية والحريات العامة ، تلك الاضطرابات التي اصابت الجسم الحركي في طول كرم والتي سبقتها اضرابات في نابلس والخليل وجنيين وعسكر وبلاطة وغيره من المخيمات .

فتح غير جاهزة في الضفة الغربية وهذا ما اكده جهاز الشاباك للمسؤلين الامنيين الفلسطينيين بان الانتخابات القادمة ستفوز بها حماس ، ولكن لماذا اتخذ هذا القرار الذي ليس في وقته حركيا ووطنيا ففتح ضعيفة ومنقسمة في الضفة بين الولاءات ماجد فرج ورجوب واشتيه والطيراوي والعالول ومحيسن وربما الاهواء والتقسيمات الجغرافية العشائري التي تخترق عمق المكون الحركي في الضفة .

فتح في موقف حرج مع الحاضنة الشعبية التي اصبحت لا تثق باداء السلطة المسؤله عنه فتح مهما حاول البعض التبرير والفصل بين فتح واداء السلطة ورئيسها الذي هو رئيس فتح .

اما المحافظات الجنوبية في غزة فواقع فتح لا يقل خطورة وانقسام عن واقع الضفة الغربية ، فتلك المحافظات تعاني من الاجراءات والقرارات التي اتخذت بحق ابناء الشعب الفلسطيني في غزة بصفة عامة وابناء فتح بصفة خاصة سواء من قرارات الرئيس او التوجهات التنظيمية التي تفرق بين ابناء الحركة بين ما يسمى الشرعية وبين ما سموهم المتجنحيين وهم قاعدة عريضة من كوادر وعناصر حركة فتح وتحت بند المناصرين للقائد وعضو المركزية محمد دحلان .

وبرغم من النفس الوحدوي الذي اتى على لسان محمد دحلان وتلاه سمير المشهرواي من توجهات حركية تصب في العمق الوطني لعمل فتح ومساندة قوائم فتح بكل الامكانيات ، هذه التوجهات التي عبر عنها واتخذها التيار الديموقراطي الاصلاحي ، الا ان هناك فريق من دعاة حماية الشرعية كما اطلقوا على انفسهم مازالوا يجدوا مصالحهم في ضعف الحركة وتشتت طاقاتها ، وبرغم علم هؤلاء ان دخولهم الانتخابات بدون مشاركة التيار الديموقراطي الاصلاحي سيخسروا الانتخابات المحلية ، فهم ما زالوا يعملون على شق الصف الحركي الموحد وربما اتت توجهات الرئيس عباس بائتلاف في القوائم مع حماس لتحقق ثلاث اهداف :

الهدف الاول : عزل واقصاء التيار الديموقراطي الاصلاحي .

الهدف الثاني : ضرب الحركة الوطنية الفلسطينية .

الهدف الثالث : توجه يفصح عن سيناريوهات الحصحصة والتقاسم وادارة الانقسام في شطري ما تبقى من الوطن التاريخي .

قبل ايام اتهمت دوائر متنفذه محيطة بالرئيس بان تيار دحلان ينسق مع حماس وتارة اخرى ينسق مع الجهاد الاسلامي واذ نسمع الان توجه الرئيس بائتلاف وليس تنسيقا مع حماس في مواجهة الحركة الوطنية الفلسطينية بدعوى الوحدة الوطنية وكأن الوحدة الوطنية تقتصر في مفاهيمها على ائتلاف جناح الرئيس في فتح مع حماس ..!

وكنت من احد طارحي التنسيق سابقا بين التيار الاصلاحي وكل القوى الفلسطينية على الساحة ولكن للاسف ما زال العمل لا يصبوا للامال المطلوبة في تلك المرحلة .

بالاضافة الى ما تقدم فاجأنا الرئيس بقراره الرئاسي مستندا للمادة رقم 10 للانتخابات المحلية وتعديلاته في المادة 71 بتحديد عدد اعضاء المجالس المحلية في الهيئات الاتية

رام الله 8 مسيحيين و7 مسلمين

بيت لحم 8مسيحيين و7 مسلمين

بيت ساحور10مسيحيين و3 مسلمين

بيت جالا 10 مسيحيين و3 مسلمين

بير زيت7 مسيحيين و7 مسلمين

الزببدة7 مسيحيين 4 مسلمين

عابود5مسيحيين 4 مسلمين

جفنا 7 مسيحيين و2 مسلمين

عين عريك5 مسيحيين4 مسلمين

بالنظر للمرسوم الرئاسي الذي يتدخل بشكل مباشر في الخيارات التي تخضع لمواصفات الكفاءة والالتزام والسيرة الحسنة التي يجب ان تراعى من حركة فتح لاختيار اسماء قوائمها بصرف النظر عن الديانة او اللون يعتبر المرسوم الرئاسي مبطلا كل الاطر الحركية وتوجهاتها وما يمكن ان يكون لها من حرية القرار بناء على مفهوم الديموقراطية وحرية المواطن اختيار من يناسبه ، فلسنا ضد اخوتنا شركاء الوطن والدم المسيحيين بقدر ما سيؤججه قرار الرئيس من انقسام اخر وتمييز وتمايز بين الاخوة المسيحيين والمسلمين وهذا عبث من الرئيس في السلم الاجتماعي والحريات والمواطنة وحقوقها والمرسوم الرئاسي بمبدأ الاغلبية في التشكيل يحدد رئاسة الهيئات المحلية .

اعتقد ان جناح الرئيس عباس في فتح يسعى لضرب الحركة الوطنية ويبتعد عن وحدة فتح والاخذ بالاجراءات الكفيلة لوحدتها فمشروع الرئيس لم ينتهي فما زالت رطوشه النهائية قيد التنفيذ وسيترك الواقع الفلسطيني بما هو اشد ايلاما على المواطن بل كل الشعب وبمتجهاتها السياسية والاجتماعية والامنية .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط