كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح في ذكرى انطلاقتها: كنا وما زلنا العقبة المانعة لاستكمال المشروع الاستعماري لفلسطين

فتح في ذكرى انطلاقتها: كنا وما زلنا العقبة المانعة لاستكمال المشروع الاستعماري لفلسطين

تاريخ النشر: 2021-12-31 | 11:26

رام الله: أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، إن الثورة الفلسطينية المعاصرة تدخل عامها الـ 57 بقوة واقتدار لا يقل عزما وإصرارا عما كان في وعي شعبنا الوطني الفردي والجمعي، وضمائر المناضلين الحرة، حيث تجسد في اللحظات التاريخية التي أطلقت فيها حركتنا الرائدة أنوار الثورة، وبمسيرة الكفاح والعمل الوطني الفدائي، والنضال بكل أشكاله منذ فجر اليوم الأول من كانون الثاني من العام 1965.

وأوضحت الحركة في بيان لها، لمناسبة ذكرى الانطلاقة، المبادئ والأهداف الأساسية لحركة التحرر الوطني الفلسطيني، والتي كان للحركة شرف ريادتها وقيادتها، أسماها وأولها الحق التاريخي والطبيعي في أرض وطننا فلسطين، مضيفة أن الهدف من كفاحنا ونضالنا بالوسائل المشروعة المتفق عليها في القوانين الدولية هو انتزاع هذا الحق من القوى الاستعمارية التي أنشأت قاعدتها المتقدمة ووكيلها الاستيطاني الاحتلالي العنصري "إسرائيل"، فنحن نناضل لتأكيد هويتنا الوطنية الحضارية وتحرير أرضنا وشعبنا، وتحرير العالم من "خرافة إسرائيل" كان سوادها سببا في نكبة شعبنا، وتعاظم وتيرة جرائم الحرب والمجازر التي ارتكبتها منظومة الاحتلال بحق شعبنا .

وشددت على أن انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة "انطلاقة حركة فتح" قبل 57 عاما، كانت ردا طبيعيا على المؤامرة الاستعمارية العالمية التي استهدفت وجوده وثقافته ومكونات هويته الوطنية، لافتة إلى أننا كشعب وحركة تحرر وطنية فلسطينية امتلكت قرارها الوطني المستقل، كنا ومازلنا العقبة الأساسية المانعة لاستكمال المشروع الاستعماري لأرض فلسطين والتمدد منها الى الأقطار العربية، وذلك بفضل تضحيات شعبنا، الذي شاركت شرائحه كافة في صياغة حالة ثورية وطنية كفاحية نوعية غير مسبوقة، أسست لما شهدناه من انتفاضات وهبات شعبية، كالانتفاضة الكبرى "الحجارة" عام 1987، وانتفاضة الأقصى عام 2000 انتصارا لمقدساتنا، والمقاومة الشعبية ضد الاحتلال الاسرائيلي ومشاريعه الاستيطانية، مقاومة شعبية نشهد أحداثها اليوم بكل فخر واعتزاز في كل انحاء الوطن، وتحديدا في القدس المحتلة، التي كانت ومازالت بمثابة الروح المقدسة لشعبنا العظيم والمبدع في تجسيد معاني الانتماء للوطن .

واستذكرت فتح شهداء الثورة الفلسطينية، الفلسطينيين منهم والعرب ومن أصدقاء شعبنا من جنسيات عديدة، والشهداء أعضاء اللجنة المركزية للحركة، ومن كل الأطر التنظيمية يمثلهم الرمز القائد الشهيد ياسر عرفات أبو عمار، كرمز للفدائي المناضل الذي كانت فلسطين نبض قلبه، وعمل من أجل تحريرها في كل لحظة من حياته، ما جعله رمزا يقتدى بكل فخر، ويجعل من مبدأ وموقع القيادة في حركتنا فرصة للعطاء بلا حدود وبإخلاص من أجل تحرير فلسطين كما أقسمنا.

وأكدت فتح وقوفها مع رئيس الحركة وقائد حركة التحرر الوطنية رئيس الشعب الفلسطيني محمود عباس فيما طرحه في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 أيلول/ سبتمبر الماضي، حيث نعتقد أننا بصدد الدخول في منعطف يؤدي لمرحلة نضالية جديدة، ارتكازا على حقنا التاريخي في أرض وطننا فلسطين، واستنادا الى قرارات الشرعية الدولية التي نحثها بهذه المناسبة على الانتصار لإرادتها وتطبيق قراراتها.

وذكرت أن شعبنا الفلسطيني أقوى ومعطاء أكثر من تفكير أي قوة استعمارية تعتقد بإمكانية إخضاعه أو إجباره على الاستسلام، أو تحويل نضاله من أجل تحرر وطني الى رفاهية اقتصادية مادية.

وشددت على أن القدس مفتاح السلام، وأنه لا استقرار ولا سلام في المنطقة بدون الإقرار بحق شعبنا بقيام دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، وأن المساس بهوية القدس الفلسطينية العربية الاسلامية والمسيحية، والاستمرار بمخططات تهويدها، والاستيطان المترافق مع التطهير والتهجير لمواطنيها المقدسيين، لن يؤدي إلا لتوسيع دوائر المقاومة الشعبية.

واستعرضت فتح في بيانها، ما جرى في 18 أيار/ مايو الماضي "حيث انتفض شعبنا في كل مدن وقرى فلسطين التاريخية والطبيعية، انتصارا للقدس ومقدساتها ولحقوق أهالي الشيخ جراح، ما يؤكد فشل المستعمرين الصهاينة العنصرين في تذويب الشخصية الوطنية الفلسطينية، بل على العكس برزت ناضجة في جيل من الشباب تراهن عليه حركتنا العملاقة ليكون الامتداد الطبيعي للثورة المعاصرة" .

وأوضحت أن الوحدة الوطنية الفلسطينية ليست خيارا وإنما عقيدة سياسية واستراتيجية غير خاضعة للنقاش، وأنها قلعتنا التي لابد منها لحماية مصالح شعبنا العليا برؤية وطنية قائمة على استقلالية القرار الوطني، وبصيرة بعيدة المدى لاستبيان الحقائق التاريخية والوقائع التي على أساسها نحدد صيغة برنامج النضال في كل مرحلة.

وجددت فتح دعوتها لحركة حماس وكل القوى الفلسطينية في إطار منظمة التحرير أو خارجها، للنظر بمسئولية عالية للمصالح العليا لشعبنا الفلسطيني، وكيفية الحفاظ على مكتسباته، وتطويرها بما يتجاوز المصالح الفئوية الضيقة والارتباطات بأجندات خارجية، فشعبنا ووطننا يستحقان التضحية بكل مستوياتها وأشكالها.

وأكدت فتح ضرورة العمل على تطوير المكتسبات التي تحققت لفلسطين وشعبنا المكافح المناضل لدى الرأي العام الدولي، مضيفة "رأينا انعكاساتها في مسيرات ومظاهرات غير مسبوقة ضاغطة في شوارع عواصم دول كبرى وأوروبية، ونعتقد أنه ستكون لها كلمة فصل إذا أحسنا التعامل معها، وعملنا أكثر على تعميق قناعات الشارع العالمي بحقوقنا وروايتنا الوطنية، وتفنيد الخرافة الصهيونية، وهذا يتطلب أعلى حالة من تنظيم الجهود للوصول الى إنجازات أعظم وأوسع لصالح شعبنا وكفاحه الوطني، خاصة بعد نجاحنا في تكريس صورة منظومة الاحتلال كنظام عنصري وتطهير عرقي وتهجير ومجازر، نظام يرتكب جرائم حرب وضد الانسانية علنا، ومتمرد على القانون الدولي وقيم وحقوق الإنسان" .

ودعت فتح للاستمرار بالمقاومة الشعبية كمنهج، وتطوير أدواتنا ووسائلنا النضالية، وتوسيع دوائرها حيثما كان الاحتلال والاستيطان العنصري، وتوظيف المقدرات والإمكانيات المادية والتنظيمية لتحقيق أهدافها تحت الراية الوطنية علم فلسطين، كتعبير عن وحدتنا الوطنية في مقاومتنا الشعبية، بالتوازي مع تعزيز نضالنا السياسي والدبلوماسي في المحافل والمنظمات الأممية والدولية القانونية والحقوقية، لتطوير مكتسبات ومكانة فلسطين في خريطة العالم السياسية، واستعادتها الى خريطة العالم الجغرافية.

واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على "إيماننا بشعبنا الحاضن للثورة، وأن دماء العزيمة والإرادة الثورية المتجددة هي السبب الرئيس في ديمومة هذه الحركة والثورة التي لن ينطفئ نورها إلا بتحقيق هدف الحرية والتحرير، ورفع علم فلسطين تحت قبة سماء القدس على أسوارها التاريخية وأبنيتها المقدسة".

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط