كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح في عزلة سياسية!

فتح في عزلة سياسية!

تاريخ النشر: 2018-08-15 | 22:11

عندما انطلقت حركة فتح في منتصف الستينات بعد تأسيسها سراً في أواخر الخمسينات من القرن الماضي، عملت على احتضان الشعب الفلسطيني بكافة أشكاله في جميع المحاور وقادت ثوراته. فمثلاً نستذكر عسكرياً ما قامت به حركة فتح ، في بداية مولدها كانت قوية، حيث قامت بعد حرب 1967م بعدد من العمليات الفدائية داخل إسرائيل، ومن أشهرها معركة الكرامة في 14 أبريل/ نيسان 1968م، وكان لهذه العملية وغيرها تأثير هام على مصداقية الحركة وتزايد شعبيتها فاستقطبت العديد من الشباب الثائر الذي انضم إلى قواعد الفدائيين. ذلك النموذج الذي أصبح فريد من نوعه وصعب تكراره لتلك الحركة والمقصد هنا ليس بصعوبة تنفيذ العمليات من قبل المقاوم المسلح ولكن الفكره انتهت من عقلية القيادة الحاكمة بعد رحيل العقلية المقاومة باغتيال العدو لها، فالقيادة الحالية نسيت أنها مكمله لمشوار قادتها والسير على نهجها وأصبح شغلها الشاغل حرف بوصلة نضالها المجيد وتمجيدها بالغناء بتاريخها الحافل وكأنه تحررت فلسطين وانتهى النضال ونريد فقط الرقص على الأطلال. وفي استعراض للحالة السياسية في الوقت الراهن حركة فتح حولت النظام السياسي إلى نظام سلطوي، وتوصف القيادة الفتحاوية في هذه المرحلة بتحولها من صفة حب الجماعة والانتماء إلى الصفة الشخصية والأنانية. ومن ناحية أخرى نستعرض لأهم قرار من قرارات ومخرجات مجلس المركزي الذي عقد في منتصف الشهر الأول من بداية العام الجاري هو افشال مخطط الإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة فيما يسمى بدولة إسرائيل، ولكن للأسف الشديد أمريكا منحت القدس للاحتلال الإسرائيلي في يوم ذكرى النكبة يوم المذبحة على حدود قطاع غزة الذي راح ضحيتها عشرات الشهداء في مسيرات العوده الكبرى وكسر الحصار. عقد المجلس الوطني موخرا ولكن الفضيحة المدوية كانت بحذف بند إلغاء الإجراءات المتخذة بحق غزة من البيان الختامي قبل نشره على اعلام الرئيس الرسمي وعند المراجعة بعد احتجاج الديمقراطية صرح عريقات بأن البيان منشور على موقع وفا وفي الحقيقة المؤكدة لدي البيان منشور بالأساس مزيف، بالإضافة إلى امتناع بعض قيادات فتح من التوقيع على مسودة رفع العقوبات وعندما سخط الناس عليهم قالوا اننا نبذل جهودا سرية برفع العقوبات وإعادة الرواتب وهم في الأساس من درس وضع غزة واعطى الرئيس الرد النهائي بإمكانية فرض عقوبات على غزة وصدر ذلك بقرار من مركزية فتح. فيما يتعلق بالورقة المصرية الأولى التى وافقت حركة حماس عليها بشكل مباشر ولكن حركة فتح قالت في البداية أنها ورقة حماس ومصر عرضتها عليهم على هذا الأساس جاء ذلك بناء على تصريحات الأحمد واشتيه والكثير، والرئيس قال:" انها فكره وافكار ومصر أرسلت لنا موضوعاً" كأن مصر هي من تحتاجنا بمواضيع لصالحها، وفي النهاية خرج عزام الأحمد قائلاً: "سنرد رداً ايجابي ولكن الأسبوع القادم ومن يخل بالورقة المصرية يجب عقابه" والمفاجأة كانت رفضها للورقة وتقديم ورقة جديدة ومصر عرضتها على حماس، ولكن الاستهتار هنا عندما يصرح ناطقي الحركة أن الكرة الآن بملعب حماس وكأنه سباق تسجيل أهداف أمام الجمهور المتفرج وتشهيده على أننا ابطال في تمزيق مرمى الشباك. يعقد اليوم الرئيس المجلس المركزي من جديد فأظهر العداء للغالبية العظمى لحلفائه ممن شكل بهم المجلس الوطني والمركزي الذي لم ينفذ قرارته كما ذكرت سابقاً وخاصة إستمرار فرض العقوبات علي قطاع غزة واستمرار العلاقة التي رفضها المجلس المركزي مع الاحتلال. فكانت الضربة برفض الجبهة الديمقراطية والمبادرة الوطنية وبعض الشخصيات الوطنية المشاركه في الاجتماع الجاري وبهذا يصبح عدد الممتنعين خمس أحزاب سياسية حزبين خارج المنظمة وثلاثة داخلها وبهذا أصبحت فتح في عزلة سياسية كاملة. هذا المجلس الذي شرعيته العدديه موجوده ولكن تنقصها الشرعية السياسية. المحزن في هذه الحالة أن الأزمة ستستمر لسنوات سيدخلها الشعب الفلسطيني مرغما التي قد تؤدي نتائجها لتصفية القضية الفلسطينية لعدم وجود قيادة شرعية معترف بها من الشعب رغم الثمن الكبير الذي سيدفعه الفلسطينيون، وذلك بسبب تحول فتح من حركة مناضلة إلى حزب حاكم والشعب من سيدفع الثمن.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط