كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح في عيدها الثالث و الخمسين..و العودة إلى جذورها

فتح في عيدها الثالث و الخمسين..و العودة إلى جذورها

تاريخ النشر: 2018-01-01 | 08:50

الْيَوْمَ تمر علينا الذكرى الثالثة بعد الخمسين لإنطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح " و التي كانت إسم على مُسمى ، أي حركة جماهيرية وُجدت لتحرير كامل التراب الفلسطيني ، دون التمترس وراء أي إيدولوجية فكرية سواء تحرير فلسطين ، فلذلك أسرت تلك الحركة لعقود قلوب الملايين من أبناء الوطن الفلسطيني و العربي و أحرار العالم ، بممارستها لهذا التحرير واقعاً على الأرض ، حيث كانت البندقية الخيار الأول و الأخير ، لإسترداد الحقوق الفلسطينية من فكي الإحتلال الصهيوني الغاشم 

فكان هذا شعار لها و لجميع المكون الفلسطيني في تلك العشرية الاولى والثانية من تأسيسها ، و لكن قبل و بعد إتفاق إوسلو بسنوات فقدت فتح روحها الطاهرة ، التي كانت مثل أعلى يُحتذى به لكثير من حركات التحرر في العالم ، و هو دحر الإحتلال بالقوة ، حيث أُستبدل شعارها من تحرير فلسطين بالبندقية بشعار آخر لا يلبي أبسط الحقوق الفلسطينية ، و هو التحرير عن طريق المفاوضات ثم المفاوضات ، و في بعض الأوقات سُيرت البندقية الفلسطينية لخدمة العودة إلى المفاوضات و ليست إلى تقوية المفاوض الفلسطيني فحسب ، بل إضعافه و التنكيل به سياسياً و نعته بالإرهاب إن حاول رفع رأسه عالياً ، حيث تُرك الشعب الفلسطيني في مرحلة من أخطر مراحله المصيرية و هي مرحلة اللا سلم و اللا حرب ، و توجت تلك الحقبة في يومنا هذا بالاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لهذا الكيان الصهيوني ، فبعد كل ما حدث من تراجع للقضية الفلسطينية لم يحن الوقت لمن يقود تلك الحركة العظيمة ،أن هذا الكيان لا يريد سلام بعد ربع قرن من السير وراء سراب التسوية المقيتة ، لأن من يغتصب شيء بالقوة لم ولن يتنازل عن سنتيمتر واحد دون إرغامه بالقوة ، فلذلك تجربة السلام مع هذا الكيان أُجهضت إلى غير رجعة ، حيث فشل تجربة فتح في تلك العملية السلمية لنيل جزء من الحقوق الفلسطينية ، يجب أن تعيدها إلى جذورها الحقيقية و هو التحرير ثم التحرير بالبندقية ، و إن تعثر هذا التحرير عشرات السنيين 

و لكي تعود فتح إلى جذورها الأصيلة يجب أن تنجز تلك الملفات التّالية ، حيث الإعلان دون مواربة بموت إتفاق أوسلو دون السعي لإحيائه أو إيجاد طريق مشابه له ، سحب الإعتراف بهذا الكيان الصهيوني إلى غير رجعة ، التشاور مع المكون الفلسطيني لحل السلطة الفلسطينية ، و تسليم المهام الحياتية لسلطة الإحتلال للقيام بواجباتها إتجاه من هو مُحتل ، حتى يكون هناك تكلفة باهظة لهذا الإحتلال، و المعطى الآخر و الأهم من كل ما ورد ، هو أن تحرير فلسطين يمر من العواصم العربية و الإسلامية و ليست من القدس و غزة و رام الله، و هذا شعار يجب أن نعيد بعثه كفلسطينيين بين أبناء الأمة العربية، بإيقاد فكرة و جمرة المقاومة ، لأن فلسطين قضية جامعة للكل العربي مهما تباينت أفكارهم ، حيث الرصيد الحقيقي لهذا الشعار هي الشعوب فقط، فالشعوب العربية فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم ، و يطيقون لتحرير فلسطين إن أتاحت لهم الفرصة سبيلاً، حيث الكثير منهم لبى نداء التحرير للثورة الفلسطينية و هي في قمة توهجها ، و هناك شواهد كثيرة لذلك الإنتماء المتوارث 

فهبة الشعوب العربية و أحرار العالم من أجل القدس دليل آخر ، أن فلسطين هي القضية المركزية لهم ، لذلك تستطيع فتح العودة و بجذارة إلى جذورها الطبيعية و قيادة العمل الفلسطيني للتحرير ، حيث القدسية و العدالة و طهارة تلك القضية و إسناد جميع الديانات السماوية في حتمية زوال هذا الكيان إلى غير رجعة ، تعزز من أدوات التحرير التي في يومنا هذا متوفرة أكثر بكثير منذ إيام النكبة الأولى و ما بعدها ، و لكن تلك الأدوات تحتاج لإرادة صلبة ، و ثقة بالله و بعشرات الملايين من المؤمنيبن بالقضية الفلسطينية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط