كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح هل ستمرّ هناك؟

فتح هل ستمرّ هناك؟

تاريخ النشر: 2016-12-03 | 12:30

-       البيدر!

-       .......؟

-       حصاده!

-       ...............!

صعب أن نزهد يوما في بذر البذور؛ فلا ندري في أي تراب سيكون النبت، وقد ينبت على حجر، ألم يقل شاعرنا العظيم يوما: عشب على حجر؟

وفي الميثولوجيا، أو الكتب، ألم يدعو يوسف المصريين كي يكثروا من بذر الحبوب حتى ولو على الصخور؛ فسنوات الخير ستنبت كل ما يتم بذره..!

وذلك العشب على ذلك الحجر، كان من أسباب استحقاق الحياة على هذه الأرض؛ فعليها ما يستحق أن نحيا لأجله، وقد قرنه درويش بخوف الغزاة من الذكريات، ولعل رائحة الخبز استحقاق بقاء الحياة، ولكن الحياة ليست مادة فقط، فليس بالخبز وحده نحيا؛ فلا بد من: تردد إبريل، وجميل سماع آراء امرأة بالرجال، كما أننا نحتاج لكتابات أسخيليوس وآخرين قبله وبعده، أما أول الحب فما أجمله! أما وقوف الأمهات على خيط ناي، فلعله الحنين.

صعب أن نزهد يوما في بذر البذور؛ فما زال أيلول يذهب ليعود، وما زالت بعض النساء يتركن الأربعينيات بكامل مشمشهن، ويحمد من خبر المعتقل ساعة الشمس فيه، فلربما استطاع المسجون مشاهدة كيف يقلد الغيم سرب الكائنات، فيصيرا شاعرا أو رساما يرسم برتقالة وقت المغيب، لكن المثير حقا أنه رغم جدلنا حول الهتافات، إلا أن كثيرين منا منحوا فرصة رؤية الشهداء يبتسمون، ولعل ذلك هو ما جعل الطغاة يحسبون الحساب للأغاني!

فكيف سنزهد يوما في بذر البذور؟ كيف، وسيدة الأرض: أم البدايات، هي أم النهايات؟ كيف، وهي التي ظلت محافظة على اسمها؟ هويتها!

 سيدة الأرض، هكذا نراها، ولربما يحق لنا رؤيتها هكذا، وربما ليس هناك ضرورة للجدل على من يستحق من الأمكنة لقب سيدة الأرض؛ فهناك أيضا من رأى سيدة أرض أخرى..

كل وسيدته الأرضية والسماوية، لكننا نتفرد بأنها لأنها سيدتنا، فقد استحققنا الحياة.

لا يمكن أن نزهد ببذر البذور: سيبذر الشاب، والطفل، الكهل، وسيدات الروح سيبذرن، وسيهطل المطر وإن طالت الريح الشرقية قليلا.

فسيكون صعبا أن نزهد في بذر البذور؛ وحصاد التحرر ما زال هدفا نسعى إليه جميعا؛ وهي كما نرى اجتهادات سياسية، لم نعد نلوم بعضنا عليها، وهي إنما كانت محطات ومراحل، لكن أما كان بالأحرى العناية بدرجات السلم ونحن نصعد عليه!؟

التحرر، قيمة كبرى في حياة الإنسان والشعب، نفسيا واجتماعيا وفكريا وسياسيا، فكيف بالتحرر من الكولينيالية الاستعمارية التي تغتال أرواحنا؟ وستظل الحريتان الوطنية والسياسية مفتاحي باقي أنواع التحرر؛ فإن ينجزها آخرون فرديا لا يعني ضمان التحرر الجمعي.

كنا وما زال كثيرون/ات يعيشون اعتمادا على حصاد بذارهم في الحقل والمصنع، كنا تحت الاحتلال وما زلنا، واستطعنا تحقيق التنمية، وإلا فكيف استطعنا البقاء؟ وهل التنمية هي وجود ثقافة الاستهلاك؟ الإنسان اينما كان هو صانع تنميته، وهو الأكثر معرفة بما يحتاج وهو في طريقه نحو الشمس يقطفها زهرة لأطفال وطفلات فلسطين.

التنمية، للفكر، والمعرفة والوعي هي الأساس، بمعرفة واعية ناقدة لتاريخنا القديم والجديد، هل قرأنا بما يكفي؟ هكذا تساءل القائد؟ عن وعد بلفور وعن غيره..هي إذن منظومة متكاملة من النمو اللازم للبقاء لا للتسلية، هي نهضة مكتملة، نطمح أن نتعاون فيها جميعا، ما دامت تحظى بإجماعنا. ولعل مؤسساتتنا الوطنية والوزارات تدرك ذلك، فيتجلى الإبداع، فنحاصر الاحتلال بدلا من الاستسلام لمحاصرته. عناصر الإنتاج وأدواته، وسوقه، فكيف نعمّر الأرض ونزرعها ثم لا نقف حزاني أمام المحصول!؟

هنا برنامجنا الوطنيّ، في التعليم والثقافة والاقتصاد، والصحة، والبناء والتحرر..

والاقتصاد أساس، فهل صنعت التحولات الاجتماعية هنا ما صنعت بمنأى عن الاقتصاد؟

زرعنا وصنعنا، ثم عمدنا إلى الخارج فاشترينا، فماذا سيفعل المزارع غير النوم في السوق أو تحت الشجر؟

الزراع والصناع..

ماذا سيفعل الكاتب غير التأمل بسحنات الباعة والناس واقتناص وقت للغزل!

تثاءبت الحروف، والباعة قضموا فواكههم وناموا..

وبقي وحدهم الشباب والصبايا يتبادلون النظر!

لكن الغزل والحب لا يكفيان، لا بد من الحنطة لنعيش ما بقي من سنوات المحل التي تجاوزت سنوات يوسف كثيرا، لقد تضاعفت هنا مرات ومرات..

الشباب، سنتجادل طويلا في تحديد العمر، ولكن كما قيل الشباب شباب القلب، والعقل، والحيوية، فإذا اراد الشباب المشاركة الفعلية، عليهم بذر البذور، عقلانية وفعلا وتخطيطا واحتراما للقيم والتراث الوطني ثوريا ونضاليا وسياسيا وثقافيا. وقتها سيجدون مجالا غير الغزل!

اعتادت سيدات روحنا، وحارسات نارنا المقدسة أن يغيرن عجز البيت الشعريّ، المنبئ عن التفاؤل والتشاؤم:

إذا أقبلت باض الحمام على الوتد، وإن ادبرت دشّر عشه وطار، وفي الأصل "بال الحمار على الأسد"

صار البيت الشعريّ المعدل مثلا شعبيا شهيرا.

عندما يصبح الواقع شديد الوضوح، سنحتاج وقتها للشعر، للفلسفة، لشيء آخر غير الوضوح الصحفي  القاتل، الذي لا يترك مجالا للإبداع، إضافة أو حذفا أو حتى تحريرا لغويا!

لنا أن نتفاءل، فنحن باقون هنا، وباقون في العالم، عربيا ودوليا..

نترك رومانسية اللحظة، ونعود للواقع، لأنه إنما كانت معجزة يوسف تجاوزت التنبؤ بسنوات الخصب السبع والمحل مثلها، إلى كيفية تخزين الحنطة.

ما نريده هو تحقيق البقاء وضمان الاستمرار، فمن يضع يده في يدي، ومن تضع هما رفيقا الطريق، إذن فإن أعضاء المؤتمر سيزيدون هنا على الأرض.

هكذا أفهم كمواطن وفرد: الخلاص هو التحرر، وهو وطنيا لا فرديا، والتنمية ليست فردية للعاملين عليها من مؤسسات وورش عمل، والعدالة يمكن تحقيق الحد الأدنى منها اللازم لتماسك المجتمع-الشعب.

"إن دولة فلسطين غير العضو والتي ما زالت غائبة، هي الأكثر حضورا على المشهد الدولي"..

تلك هي عبارة افتتحت به إحدى فقرات مقالي حين منحت الجمعية العامة للأمم المتحدة فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة.

قبل أيام أقسم الرئيس بأن فلسطين هناك لها حضور أكثر بكثير من الدول الأعضاء، وهو صادق في يمينه؛ ففلسطين تحضر بقوة المنطق والحق والسعي الوطني..

ليس أمامنا إلا أن نمرّ هناك وهنا، الآن وغدا..

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط