كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح وازمة الأنفصال في المؤسسات الحركية

فتح وازمة الأنفصال في المؤسسات الحركية

تاريخ النشر: 2017-04-28 | 15:53

من المؤكد ان تأخذنا الاحداث والاجراءات التي تستهدف قطاع غزة وسكانه الى الرجوع للخلف عدة عقود لنتقدم للأمام الى ما نحن فيه الان وخاصة ان كل تلك الاجراءات التي تستهدف الحجر والبشر في قطاع غزة تحت طائلة مسؤولية حركة فتح ولجنتها المركزية ومجلسها الثوري اذا صح التعبير وبقيادة رئيس الحركة .

ازمة الانفصال الداخلي في حركة فتح ليست وليدة اليوم او الغد بل هي سلوك ومنهجية خطت خطواتها بالتدريج والتدرج ومقرونة بظروف الصراع والياته ونتائجه المرحلية وانعكاسه على مستوى القيادة الفتحاوية ونوعيتها واسماؤهم.

واذا اعطينا هذا السلوك ذكره بإيجاز شديد في داخل الاطر والمؤسسات الحركية لينتقل الى مؤسسات منظمة التحرير وبقوى خارجية تتمثل بالتصفيات التي قام بها الاحتلال وغير الاحتلال لنوعية وكيف وكم من قيادات فتح وسعيا للسيطرة على القرار الحركي ومن ثم السيطرة على قرار منظمة التحرير ، وعناوين عملية الاقصاء والابعاد والسيطرة على اطر فتح واجهزتها وسفارات منظمة التحرير وخارجيتها في عملية اقصاء وتصفية لكوادر وقيادات فتحاوية ووطنية تنتمي لجزء اصيل من فلسطين تسمى غزة .

قد كانت اوسلو تدعم هذا التوجه لبعض من كان يراودهم الحلم بانفصال الضفة عن غزة وهذه كانت محل تخوف ابو عمار عندما نقل مقر قيادته الى رام الله والمقاطعة سلوك ليس غائبا او مبهما لكل من عاصر تاريخ فتح وخاصة بعد الانسحاب من بيروت عام 1983 حيث فتحت الابواب على الاتصال المباشر مع الاسرائيليين في دول اوروبية في حوارات ومفاوضات كما عبر عنها الجانب الاسرائيلي في اكثر من كتاب صادر عن قياداته بان الجانب الفلسطيني قدم التنازل تلو التنازل مما اذهل الوفود الاسرائيلية المفاوضة ،وهكذا نتائج اوسلو وملحقاتها .... حيث اصبح الإسرائيليون على قناعة بان قيادة منظمة التحرير تريد ان توقع على أي اتفاق وبدون ثمن وهكذا اتت مخرجات اوسلو ونقول:

على العموم وليس بالتخصيص عمل هذا التيار الفئوي ورغم معرفة ياسر عرفات بكل نشاطاته ولكن كانت معضلة ايضا امام عرفات بان تيارات مختلفة في داخل الحركة ومنظمة التحرير من غزة كانت تتصارع فيما بينها وتقصي وتلجم في حين ان التيار الفئوي في الضفة مدعوم بقوى اقليمية كان يعمل بثبات وبمنهجية والالتقاء دائما على الهدف والمصالح الى ان اطبق على القرار بعد احداث 2007م وهي احداث ممنهجة ايضا وبالمنظور الاستراتيجي تؤول لرغبة هؤلاء الانفصال مدعوم بالنهج الامني والاقتصادي الذي قادة دايتون وبلير وكيري وفيما بعد المبعوث الامريكي لترامب مع عزل قطاع غزة او جعلها ملحق في البرنامج السياسي والامني والاقتصادي .

قد يستشعر أي متابع او كادر او قائد في فتح رغبة الانفصال عن غزة بنشاطات دؤوبة قامت بها شخصيات فتحاوية بالاتصال بالأردن لا عادة التاريخ الذي مضى ولكن قد يكون للأردن التزام تاريخي وقومي فقد لاقت تلك الدعوات من القيادة الاردنية رفض قبل ان تكتمل عناصر الدولة الفلسطينية بجغرافيتها ومؤسساتها السيادية للبحث بالفدرالية او الكونفدرالية ... الا ان غالبية اللجنة المركزية وقيادات فتح تربطهم ارتباطات وثيقة عشائرية وثقافية بالأردن . والانتماء نحو الشرق والابتعاد عن محافظات الجنوب .

ازمة انفصال الضفة عن غزة اتت بإضعاف حركة فتح وتشتيتها في غزة والخارج ايضا وتحويل كل مؤسسات الحركة وامكانياتها من الخارج الى الضفة الغربية وقد يكون المؤتمر السادس والسابع مؤشر على نية الانفصال او تأكيد الانفصال عن غزة فلم تحظى غزة بأعضاء في المركزية او المجلس الثوري بما يمثل تاريخها الوطني وحجمها الوطني والبشري واذا ما نظرنا لتشكيل المركزية بعد المؤتمر السابع 5 حقائب من 18 حقيبة وحقيبة واحدة لفلسطيني الخارج والذي يقدر عددهم 6 مليون فلسطيني . اما المجلس الثوري تقريبا 12 من مجمل 80 عضو.

قد نرى ايضا الوجه ورغبة الانفصال في اضعاف حركة فتح في غزة عن طريق حملة الاقصاء وتحت ذرائع واهية وبإسقاطات قد تكون مصابه بها القيادات الفئوية في الضفة قبل غيرها وبإقصاء وملاحقة القائد الفتحاوي محمد دحلان واعضاء مجلس ثوري وتشريعي وقيادات اقاليم وكوادر ومناطق بفصلهم من الحركة ، ولتغييب أي قيادات حركية فاعلة من غزة وتوزيع حقائب هامشية على ما تبقى من قيادات في المركزية محسوبة على غزة ... وفي ظل نداءات هذه الايام تصدر عن الفئويين بترحيل كل من اتى للضفة الى غزة بعد عام 2006م.

كان لتغييب محمد دحلان هدف استراتيجي لتمرير كل السيناريوهات المعمول بها الان ضد غزة وتهديدات، دحلان الرجل القوي الذي يجب اقصاؤه وتجريد قوته واخلائها من المركزية واخرين من قيادات فتح في الثوري والاجهزة .

قد يكون العنوان والمبرر الان لدى هؤلاء الفئويون وبكل اجراءاتهم هو اسقاط حماس ولكنني ارى انها محاولة وباستخدام هذا العنوان لا سقاط الحركة الوطنية في غزة فالضفة وامام انشطة الاجهزة الامنية فالحركة الوطنية أجهضت وتم السيطرة عليها وهذا ما لم يحدث في غزة وبطبيعة التكوين الثقافي لأهلها.

اجراءات للتملص من القطاع ومبرر رئيسي لعدم خضوعه لبرنامج منظمة التحرير واذكر ؛ يعني الاعتراف التاريخى بوجود اسرائيل تحت مبدأ العدالة النسبية وليست المطلقة للفلسطينيين ، وبالتنسيق الامني ، وبرغم تلك المبررات فان الاجراءات التنفيذية التي يتبعها الرئيس ومركزية فتح وبدلا من الوصول لقواسم مشتركة وبرنامج وطني جديد وخطاب جديد امام مسيرة من الفشل قربت على اربعة عقود مع الاسرائيليين نراهم ممعنين بسلب قطاع غزة استحقاقاته الوطنية والاخلاقية والانسانية ، وبعقدة السيطرة على القرار في فتح ومنظمة التحرير.. وحلم اقتربوا منه للانفصال بالضفة الغربية . وما هو ملفت للنظر رسالة موردخاي مسؤول الشؤون المدنية في الضفة وموجهة لحسين الشيخ يشكره فيها على نشاط ادارته فيما تتخذه من اجراءات عقابية تجاه غزة والانشطة الاخرى نحو التطبيع الميداني والاقتصادي مع الاحتلال والامني ايضا

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط