كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح والعبور نحو المستقبل" نظرة تحليلية"

فتح والعبور نحو المستقبل" نظرة تحليلية"

تاريخ النشر: 2015-11-21 | 12:00

ثمة قواعد للنجاح وقواعد للاخفاقات والحالة الجدلية بين الاطروحتين اطروحة النجاح وقواعدها واطروحة الفشل وقواعدها، والتي تحتم ان نقف امام الجدليتين بعزم واصرار ووعي ومثابرة وانضباطيات عالية في المسلكية والسلوك ولنستطيع التقدم للامام في ايضاح التباين واثاره على الوضع العام الحركي استراتيجة وتكتيك واليات .

منذ زمن اختلطت مفاهيم البناء ومفاهيم الهدم تحت شعار موحد "" غابة البنادق" وبالاصح "" ديموقراطية غابة البنادق"" وبدون وضع محددات فلسفية وسياسية وامنية لهذا الشعار، حالة جدلية اختلطت فيها الانضباطيات مع عوامل الفوضى ، والصراعات الداخلية ، ودخلت فتح فيما بعد بالعصف البرامجي والتناقضات وعدم الاستقرار في المسافات الموضوعية بين ما هو مرحلي وبين ماهو استراتيجي.

لم تحدد ماهية اي نجاحات لحركة فتح على قائمة دراسة الاخفاقات ومسبباتها ونتائجها على الايقونة الحركية والوطنية ، بل كان التاريخيون كل له مدرسته ونهجه في خليط من التضارب الفكري البعيد او الذي ابتعد مسافات عن النظام والادبيات الحركية، مما سبب احباطات وحدوية برمجية على النحو الاستراتيجي بل كان الموقف تحددة اليات الاتفاق والاختلاف الاني في مواجهة الحدث والمتغير.

ومن هنا قد نستطيع تحديد الازمة الفعلية التي مرت بها فتح على مدار عمرها الذي يتجاوز قليلا 50 عام ، وعلى كافة الاصعدة التخطيطية والمؤسساتية التنظيمية والسياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية ، مما احدث انهيارات في الثقافة الحركية والوطنية وعلاقة ذلك مع حاضنتها وجماهيرها في العمق الشعبي الذاتي والاقليمي .

قد واجهت حركة فتح اخفاقات في تحقيق برامجها النضالية التحررية التي انطلقت من اجلها، لمعطيات ذاتية سبق ذكرها ولمتغيرات اقليمية خضعت للرؤية الدولية للصراع مع الاحتلال والمشروع الصهيوني، وانساق الفشل والياته بدون حسم واضح للاجابة على السؤال : ما بعد الانطلاقة وما بعد المشروع المرحلي ، والذي اقرته القوى اوطنية املتحقة بمنظمة التحرير التي قاتلت من اجل الاعتراف بها اولا كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني ومن ثم بعد ذلك مناقشة السؤال : ماذا نريد..؟؟ في تجاوز واضح للميثاق الوطني الذي اجمع عليه الكل الفلسطيني ، وتغييب عناصر رئيسية اللصراع كقضية اللاجئين ومستقبل الكيان الاسرائيلي على الارض الفلسطينية والذي حسمته اخيرا باعتراف متبادل لحل الدولتين بناء على المشروع الدولي دولة ما قبل خطوط الرابع من حزيران تمثل 18% من اراضي فلسطين التاريخية ودولة اسرائيلية التي ارتفع مطلبها للاعتراف بها كدولة يهودية على 82% من اراضي فلسطين .

بعد منعطفات عدة واجهتها حركة فتح بل الحركة الوطنية التي تاثرت بالمناخات السلبية التي اصابت فتح، والتي كرسها متغيرات في القوى الدولية وصولا للقطب الواحد، وبرامج وسياسات اقليمية كانت نتاج ما بعد معركة السادس من اكتوبر وتحرير القناة ، والتي لعبت فيها الدبلوماسية الدولية والعربية ولحقت بها الدبلوماسية الفلسطينية في صنع متغيرات جوهرية على نظرية الصراع مع المشروع الصهيوني لتفرز اتفاقية اوسلو وملحقاتها ومشروع الحكم الذاتي الانتقالي ليبلور الى دولة فلسطينية على ارض ما قبل الرابع من حزيران والمشروع العربي وخارطة الطريق، ومن ثم الحل البليري الاقتصادي الامني في الضفة الذي اتى نتيجة سيناريو الانقسام وظهور الاسلام السياسي كقوة مؤثرة ادت لتناقضات في اليات مشروع فاشل اتي بالويلات جميعا على المشروع الوطني والذي مازال الشعب الفلسطيني يعاني منه في الضفة وغزة.

في كل المراحل فشل التيار المحافظ وان صح التعبير الاصلاحي الوطني والديموقراطي في فتح ان يحقق نتائج حاسمة في صراعات الرؤيا والتكتيك استنادا الى شعائر الانطلاقة او المرحلية ايضا ، بل كانت الانسلاخات والانشقاقات هي السلوك والخيار الاخير لترك الملعب للاخفاقات ان تستمر وتشكل فريقها باريحية لتصنع الاهداف التي تريد وبدون عائق فتحاوي داخلي او وطني .

فتح والعبور اللأمن نحو المستقبل كان هو المطلب للقوى الحية في فتح دائما وفي كل المراحل ، ومع الاستفادة من المراحل السابقة التي نجهت فيها تيارات الفشل والاخفاق من اقصاء القوى الحية بجهوية سياسية جغرافية ومسلكية ذاتية مصلحية قدمت نفسها ومصالحها عن المصلحة الوطنية الشاملة ومصلحة فتح قائدة الشعب الفلسطيني ، هذا العبث الذي يواجهه الان التيار الوطني الاصلاحي الديموقراطي في فتح والذي يجب ان يستفيد من التجارب الماضية ، وعلى قاعدة الانتشار الموضوعي النضالي بتدعيم الثقافة الوطنية الذاتية والثقافة الحركية المبنية على الادبيات والمسلكيات الحركية التي اسسها النظام الداخلي في حركة فتح وبدون انفصال عن الذات الحركية العامة وهو الامر الصعب ولكن لابد من العمل به مهما كانت الظروف، فصناعة المتغير عى الارض وعلى القاعدة ليس بالامر الهين بل يحتاج لنخبة كادرية مقبولة على المستوى الشعبي وذات ثقافة حركية تلم بكل تاريخ فتح والحركة الوطنية والتجارب الاخرى ، والسير من جديد وبدون استفزاز لاعادة هيكلة الاطر التظيمية لحركة الاطار بناء على اسس اوضحها النظام الداخلي والاساسي للحركة ، فحالة الانفلاش التاطيري والابتعاد عن النظام الاساسي هو من احد عوامل الفشل الهامة ، والتي اريد منها تهميش الاطار ليتوافق مع ظاهرة التسطيح تلبية لاغراض الخلل في الاطر القيادية وممثليها.

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط