كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح وُجِدت لتبقى ولتنتصر.....

فتح وُجِدت لتبقى ولتنتصر.....

تاريخ النشر: 2020-12-26 | 19:54

نضال ابو شمالة
نضال ابو شمالة

قالها الزعيم جمال عبد الناصر وأكدها وترجمها واقعاً عملياً الزعيم ياسر عرفات. ففي الأول من يناير كانون الثاني لعام 1965 إستيقظ العالم على ميلاد حركة فتح التي دشّنت الثورة الفلسطينية المعاصرة، وغيّرت مجرى التاريخ،وحددت بوصلتها الكفاحية، ووضعت في دائرة إستهدافها عدوها المركزي المتمثل بدولة الإحتلال وجيشها ومصالحها حول العالم.

إستخدمت حركة فتح كافة السُبل والوسائل والتكتيكات من أجل صقل شخصيتها الثورية، وجعلت من إسلوب الكفاح المسلح والعمليات الفدائية جوهراً لنهجها، وبدأت مشوارها بالدم والبندقية والعبوات الناسفة من عيلبون واستمرارا في شن عمليات الإنزال والتَسَلُل عبر الحدود الأردنية، فأقضّت مضاجع العدو الذي أخذته العزةُ بالإثم بعد النكسة العربية في ال67، ما دعا موشيه ديان وفي محاولة يائسة القضاء على هذا الوليد الوطني الفلسطيني، فكان النِزال والمواجهة في معركة الكرامة التي إنسحب منها ديّان بعد ستة عشر ساعة جاراً أذيال الخيبة والهزيمة بعد أن مَرّغت فتح أنفه في التُراب، وحطّمت مقولة الجيش الذي لا يُقهر، وبنصر الكرامة فُتحت أبواب معسكرات التجنيد أمام الشباب الفلسطيني للإتحاق والإنتساب لحركة فتح التي إزدات قوةً وصلابةً بإرادة قيادتها،وبسواعد مغاويرها وجماهيرها المخلصة ما جعل أبو عمار في العام 1969 يقود الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج بتولّيه قيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

بعد أحداث أيلول المؤسفة عام 1970/1971 دشّنت فتح قواعدها في جنوب لبنان، تلك القواعد التي فتحت نار جهنم على مستوطني مستوطنات شمال فلسطين المحتلة، بالتوازي مع تأسيس جهاز الأمن الموحد ومنظمة أيلول الأسود التي أخذت بضرب المصالح الإسرائيلية حول العالم، فكانت عملية ميونخ المانيا 1972،وحرب الأشباح التي أضحت لُغزاً يُطارد جنرالات الأمن والإستخبارات الإسرائيلية.

أدرك الإسرائيلين أنه يستوجب على دولتهم الإحتلالية أن تأخذ أقصى درجات الحيطة والحظر، وأن تُبقي قواتها وعيونِها في حالة يقظةو إستنفار دائمين مع تصاعُد العمليات العسكرية الفتحاوية البطولية، ما جعلها تُقدم على إرتكاب حماقة بتنفيذ عملية الفردان في بيروت وإغتيال القادة أبو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر عام 1973.

لم يتأخر الإنتقام الفتحاوي بالرد، فكانت عملية السافوي عام 1975 في قلب تل أبيب وماخّلفته من قتل ودمار للإسرائيلين، ولأن فتح لا تنسَ دماء شهدائها إستمر مسلسل الإنتقام، وكانت فرقة دير ياسين بقيادة دلال المغربي حاضرة على الساحل الفلسطيني عام 1978 للتأكيد على أن فتح لن تخون عهد الشهداء.

كل محاولات الإحتلال الهادفة للنيل من حركة فتح باءت بالفشل، من إجتياح الليطاني 1978الى حصار بيروت 1982 الى قصف حمامات الشط 1985،فهذه المحاولات لم تَنل من حركة فتح بل أصرّت الحركة على مواصلة المشوار، فكانت طليعة الجماهير الفلسطينية خلال إنتفاضة الحجارة ديسمبر1987 التي أفضت الى تفاهمات أوسلو وتدشين السلطة الوطنية التي دفعت فتح فاتورة حسابها بجهد وعرق أبنائها، وبعد رحيل أبو عمار نوفمبر 2004 تبدلت أحوال أُم الجماهير، وأدرك العدو أن فتح لا يمكن هزيمتها إلا من داخلها وإغراقها بخلافات داخلية وهذا ما حصل فعلا منذ تسعة سنوات.

في الذكرى السادسة والخمسون لإنطلاقة الحركة حَريّ بقيادتها أن تُعيد تقييم فصول الإنتصارات وفصول الهزيمة والتراجع التنظيمي الذي أصابها منذ خسارة التشريعي 2006، وما تبعه من حالة إنشطار تنظيمي عمودي غيّب الحركة وجعلها في حالة قيادية تُعاني من الموت الإكلينكي، وبالتالي فإن الجماهير الفتحاوية العريضة التي لم تنسَ مَورُثها النضالي تحتاج اليوم الى حضن تنظيمي وقيادة شجاعة تؤمن بتفعيل النظام الداخلي، وبتدافع الأجيال، وبحرية التعبير والإنتقاد البناء، لتعود فتح الى طليعتها ويُعاد تموضعها في قمرة القيادة الوطنية الفلسطينية، ففتح وُجدت لتبقى ولتنتصر.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط