كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح وحماس :الحل بالديموقراطيه!

فتح وحماس :الحل بالديموقراطيه!

تاريخ النشر: 2018-08-12 | 13:29

لا النظام السياسى أحادى القوة الذى أسسته حركة فتح، ولا النظام السياسى الإقصائى الذى عملت على تأسيسه حركة حماس كانا هما الحل، النظامان فشلا.وكانت نتيجة الفشل إنقلاب حركة حماس على نفسها ، وسيطرتها الكامله على غزه، وسيطرة حركة فتح على الضفة الغربيه ، لكن الفارق بين النظامين تمثل في إشكاليه كبيره.الإشكاليه السياسيه الكبرى التي لم تستوعب أن التغيرات والتحولات في بيئة النظام السياسى الفلسطيني كانت اكبر من إستجابة كل من الحركتين، ومن ناحية أخرى إشكالية أن التغيرات والمحددات الخارجيه كانت أكبر من المحددات الداخليه، وهذه هي الإشكاليه الحقيقيه التي تواجه كل من فتح وحماس وعملية إستعادة المصالحه وبناء نظام سياسى فلسطينى جامع حاضن لكل القوى السياسيه الفلسطينيه بمرجعية سياسيه وشرعية واحده ملزمه.وهذه المرجعيه والشرعيه السياسيه وهى تترجم ببرنامج العمل السياسى او المشروع السياسى الفلسطيني الناظم للعلاقات لا يمكن أن يكون أحاديا، ولا فصيليا، بل توافقيا منطلقاته المحددات والثوابت الوطنيه ، ومراعاة المكون ألإقليمى والدولى للقضية الفلسطينيه. وهذه هي خصوصية الحالة الفلسطينيه التى لا تتوفر في أي نموذج سياسى آخر. إشكالية فتح وحماس أنهما لم يستوعبا متغيرات وتحولات النظام السياسى والتكيف والإستجابه معها، بل على النقيض حاول كل منهما فرض نظامه ورؤيته فكانت النتيجه الحتميه والمنطقيه إنقسام النظام السياسى الفلسطيني وتفككه.ولقد توفرت فرصتان تاريختان للحل الديموقراطى وتفادى كل الإشكاليات والتناقضات بين الحركتين. ألأولى مع الانتخابات السياسيه ألأولى عام 1996 وفوز حركة فتح باغلبية المقاعد البرلمانيه، وبدلا من بناء نظام سياسى ديموقراطى تشاركى توافقى عملت الحركه على ترسيخ نفوذها وسيطرتها وحكمها من الهيمنة الكامله على مؤسسات السلطه من رئاسه وحكومه وسلطه تشريعيه، وحتى سلطه قضائيه وتثبيت سيطرتها على مؤسسات وسلطات منظمة التحرير، ومما زاد ألأمور تعقيدا أيضا إلغاء الدور الديموقراطى لمؤسسات المجتمع المدنى والتي كانت من أهم أعمدة البناء الديموقراطى ، فتوغلت السلطه ومؤسساتها العميقة في بنية المجتمع، وساد حكما أبويا ،أمنيا ،بسيطرة التنظيم الواحد. والفرصه الثانيه التي جاءت فى أعقاب فوز حركة حماس في انتخابات 2006 وأيضا باغلبيه كبيره كادت أن تصل لثلثى مقاعد السلطه التشريعيه مما كان يمكن أن يسمح لها بتعديل الدستور وكل بنية النظام السياسى ، ويبدو لى أنه وقتها كانت هناك صفقه لعدم فوز حماس بهذه ألأغلبيه.ما لم تدركه حماس وقتها وتحت تأثير الفوز الكبير أنها قد وقعت في نفس الأخطاء التي وقعت فيها حركة فتح. وأول هذه المدركات والتصورات أن شرعية حماس تكتمل من خلال الشرعيه الفلسطينيه وليس كشرعيتها كحركة دينيه لها إرتباطاتها الأخوانيه ،الشرعيه الفلسطينيه شرعية حاميه ، ومدخلا واسعا للتعامل ألإقليمى والدولى، وهذا ما لم تلتزم به الحركه بفرض شرعيتها السياسيه ، وتحويل غزه وكأنها نواه للتنظيم ، مما ادخلها في صراع خارجى ، وفرض الحصار على غزه، وثانيا محاولتها بناء نظام للحكم خاص بها ومواز للسلطه تماما مثل حركة فتح فبات لدينا ثنائيه متناقضه إداريا وأمنيا وعسكريا وسياسيا وإقتصاديا وحتى مجتمعيا وتعليميا وإعلاميا. وكانت الفرصه مع تشكيل اول حكومة وحده وطنيه برئاسة السيد إسماعيل هنيه ، ونائبه السيد عزام ألأحمد ، ولا ننسى خطاب الرئيس محمود عباس الوحيد وألأخير امام السلطه التشريعيه، كانت هذه الفرصه الديموقراطيه الوحيده التي لو تم البناء عليها ما وصلنا لحالة الإنقسام البنيوى التي نعانى منها الآن. وسادت ظاهرة الثنائية السياسيه المتناقضه، لدرجة ان بيئة النظام السياسى الفلسطيني لم تكن من المرونة والإستجابه لتقبل فوز حركة حماس، مما أدى على ظهور التناقضات السياسيه فعجز النظام السياسى عن القيام بوظائفه المعتاده من الإستجابه والتكيف السياسى والوظيفه القانونيه الواحده، فحماس تريد ان تحكم لوحدها، وفتح لم تستوعب هذا الحكم ، والنظام السياسى هش ضعيف لا يملك الآليات الديموقراطيه، رغم ان كل منهما جاء عبر الإتخابات الوسيله الديموقراطيه الوحيده، لكن الخلل انه لم يتم التعامل مع الانتخابات كوسيله وآليه لنباء نظام سياسى ديموقراطى بل فقط كوسيله للحكم ألأبدى . وهذه هي الإشكاليه الكبرى ، وهى التي أوصلت حركة حماس للفيام بسيطرتها الكامله على الحكم في غزة والإنقلاب على الشرعيه التي جاءت بها ، وتمسكها من انها من تملك الشرعيه . وبدأت تبرز أزمات كثيره على مستوى العلاقه الفلسطينيه بالصراع على الشرعيه، وداخليا بفرض هذه النتيجه الحتميه للفشل في بناء النظام الديموقراطى التعددى التشاركى التوافقى الذى يقوم على مبدأ التعدديه السياسيه وتداول السلطه. والحل الوحيد لهذه التناقضات السياسيه هي في تمكين النظام السياسى وليس فقط تمكين الحكومه وأتصور أن مبدأ تمكين النظام السياسى هو الحل.، والعمل على إعادة أسس االنظام الديموقراطى ، ولا أبالغ إذا قلت ان النموذج الإسرائيلي القريب والذى نحن في صراع معه كان الحل لكل التناقضات في السياسة الإسرائيليه من تعدد القوى والأحزاب السياسيه من دينيه وعلمانيه ، لكنها نجحت في أمرين نظام سياسى برلماني على الرغم من قانونها العنصرى الأخير، وفى فرض شرعية الأيدولوجيا الصهيونيه الواحده، هدفى من المقارنه ليس تجميل النظام السياسى الإسرائيلي بقدر تبيان ان الحل ببناء نظام سياسى واحد وشرعية سياسيه واحده، والحل بالديموقراطيه فقط.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط