كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح وحماس في مواجهة سرقة المستقبل

المصالحة والوحدة الوطنية والإنقلاب والانقسام أو (الحسم العسكري بلغة حماس)، أصبحت مفردات يومية متداولة في حياتنا، يختلف استخدامها بحسب الرأي السياسي وزاوية النظر، فيقع التلوين ما يبعد الحقيقة السياسية عن الواقع ،لأنها الحقيقة التي يريد القادة السياسيون أن يرونها لكوادرهم وللناس.

لم يمر العام 2007 بسهولة على القضية الفلسطينية إذ خلّف جرحا غائرا نتيجة الاستيلاء بالقوة من قبل "حماس" على غزة ، ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم، وبعد عشرات الضحايا مازالت نقف على عتبة باب المصالحة رغم المياه الكثيرة التي جرت في النهر ورغم الاتفاقيات، ورغم عدد من الأصوات العاقلة.

لم يألُ جهدا كل من عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق في متابعة ملف المصالحة حتى أصبح مقترنا بهما ، بل وبعلاقتهما الشخصية، التي كانت غالبا ودية ما هو مقدمة مطلوبة (للتطبيع) بين جغرافيتين منفصلتين و فكرين مختلفين ومنهجين متناقضين على الأقل من زاوية نظر البعض الذين يضعون "حماس" في زاوية الاسلام والمقاومة ويضعون الآخرين في زاوية مناهضة الاسلام والمقاومة، ويكفيك الاطلاع على تصريحاتهم قبل أيام قليلة ، أو الاطلاع على التعليقات اللاذعة والقبيحة في مواقعهم المختلفة.

إن تحقيق (التقارب) من خلال تعميق خطاب الألفة والمحبة هو مدخل طيب للمصالحة الجدية وليست تلك الاعلامية، وكأنها أصبحت قضية للتكسب أو التفلت من الالتزامات الوطنية أو تكريس المصالح الحزبية.

هنية والنونو ويحيى موسى والحية وغالب أركان حماس اليوم في غزة، وإثر تواجد (وليس زيارة) وفد حركة فتح لغزة بلدنا أطلقوا عبارات تصالحية تبشّر بالخير من مثل التأكيد على المصالحة والسماح بعودة المطرودين من غزة، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، بل والتبرع بدعم الرئيس ابو مازن – الذي كان بالأمس خارجا عن الصف الوطني – شرط تخليه عن خطة كيري أو في سياقات أخرى ولكنها جميعا تبرز نفسا ايجابيا، ذهب الى حد القول والمطالبة بوحدة فتح! وان كان في ذلك عبث أو تهديد ضمني.

إن هذه اللغة المتضمنة ملامح الايجابية مؤخرا لا تعني حصول التغيير في الفكر والمنهج الرافض للآخر من منظور فكراني أو سياسي، لأن فكر اللاديمقراطية يؤمن بالديمقراطية لمرة واحدة، أوفي سياق الاقتسام أو الانقلاب فقط، ما يعني أن الطريق غير معبد حتى الآن، ويحتاج لجهد ثقافي فكري قيادي وقاعدي في حماس وغيرها.

بلا شك ان 7 سنوات انقضت على الانقلاب (الحسم العسكري بلغة المتغلّبين في حماس) وما خلّفه ذلك من انقسام فلسطيني كانت صعبة ليس على "حماس" وحدها ، وإنما على حركة "فتح" أيضا ، ولاشك أن متغيرات الاقليم كثيرة تلك التي لربما غيّرت أو رطّبت أو ليّنت مواقف الطرفين ما نرجوه، ودون الخوض في غمار هذه المتغيرات في محيطنا الاقليمي ما نراه تذبذبات وفوضى ودمار و اصطفافات أهالت التراب على قضيتنا، فإن عقلية الجمع وليس القسمة والتقارب وليس التنابذ والوحدة وليس الفرقة هي التي يجب أن تسود لأن القادم أعظم والمطروح إسرائيليا يفوق صراع السلطة أو الكرسي أو النفوذ أو الامتدادات الحزبية.

نسجل احترامنا الشديد للخطوات الفلسطينية الواثقة وخطوات حركة "فتح" بالاقتراب ، وفي "حماس" هذا النَفَس الجديد الذي نأمل ألا يكون مؤقتا أو تحت ضغط الاقليم أو رغبة في كسب اعلامي أولتحقيق مصلحة آنية على حساب فلسطين.

ما يقدمه الاسرائيليون ليس شيئا جديدا ،وإن كان بطريقة جديدة، فهم عبر تفلّتهم من أي التزامات يقررون سرقة المستقبل بطلب موافقتنا على تزييف الواقع وتزوير التاريخ، ما يجب أن نقف في حركة فتح والشعبية والديمقراطية وحماس والجهاد صفا واحدا في مواجهته، دون شعارات أو خطابات سرعان ما تتراجع ويحل محلها النقيض، ودون أحاسيس وعواطف آنية (أو تحت ضغط الواقع والمصالح) سرعان ما يعقبها جفوة وعداء، وللمواجهة أشكال وأطوار.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط