كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح وسياسة "الطرد المركزي" للشركاء والمواجهة!

فتح وسياسة "الطرد المركزي" للشركاء والمواجهة!

تاريخ النشر: 2020-05-07 | 03:09

كتب حسن عصفور/ وأخيرا، تمكنت مركزية حركة فتح (م7)، ان تكسر حصار كورونا وتعقد اجتماعا لها بعد غياب سياسي شبه مطلق، مانحة قيادة المشهد لـ "حكومتي الرئيس"، مع أن "الصراع الذي لم يعد خفيا" بينهما، أصبح يمثل ضررا وطنيا، لو استمر بدون تدخل مباشر.

انهت حركة فتح اللقاء، وأصدرت بيانا قدم "وصفا عاما" لما هو قائم، دون وضع خطوة ملموسة واحدة يمكن من خلالها قراءة ان الحركة، التي قادت الثورة ومنظمة التحرير، هي ذاتها الحركة التي خرج منها كلاما غائبا عن حقيقة الواقع الأخطر في تاريخ القضية الوطنية منذ النكبة الكبرى الأولى.

واستجابة لقرار الرئيس محمود عباس، قررت فتح عدم اتخاذ أي خطوة عملية محددة لمواجهة مخطط التهويد والضم الذي باتت على الأبواب، وإن تأجل الإعلان فذلك لن يلغي الضم العملي، خاصة وأن حركة الاستيطان تتسارع كلما غابت حركة الفعل للرد العملي، فيما ذهبت عملية تهويد القدس بعيدا.

ربما، ساد اعتقاد، ان غياب حركة فتح عن الكلام طوال أشهر حصار كورونا، من اجل البحث في صياغة "خطة مواجهة" وطنية شاملة تكون الرد المركزي على خطة دولة الكيان الإسرائيلي، التي تدق باب الواقع، ولم يعد أمرها تكهنا، وأن تعيد الحركة القائدة للمشروع الاعتبار لجوهر الفعل الثوري الفلسطيني، بعد أن تآكل الى ما دون الدرجة الصفرية، منذ اغتيال الخالد المؤسس الشهيد ياسر عرفات.

برنامج للمواجهة، يعيد جوهر حركة "الشراكة الوطنية"، التي كانت عامود الثورة والمنظمة خلال العهد السابق، سببا في تحقيق منجزات تاريخية للشعب الفلسطيني، يعيش على ظلالها راهنا، خاصة في ظل تنامي حركة "الفراق" مع بعض من شركاء المسار والمصير، بعيدا عن عملية التنقيب فيمن هو المخطئ، او البحث عن نقاط لتكريس الفراق بدلا من التفكير فيما يجب أن يكون لوقف عملية "الطرد المركزي" المتتالية لشركاء الثورة والمنظمة.

غياب خطة المواجهة العملية، مع تنامي حركة "الفراق السياسي" مع فصائل مركزية، سواء ما ظهر منها للعلن كما حدث مع "أزمة الجبهة الشعبية"، أو مع غيرها ممن يعبرون عن رفضهم لسياسة فتح الشاملة بوسائل أخرى، يمثل رسالة بأن القادم لا يحمل رؤية مقاومة للمشروع المعادي المتسارع، وحماية لما كان من "شراكة وطنية".

كان لفتح، ان تضع اولويتها بكيفية ترميم "بيت فصائل منظمة التحرير"، ما دامت غير قادرة على ترميم "البيت الفلسطيني" بكل مكوناته في ظل الانقسام شبه العامودي في فلسطين، والبحث في الممكن السياسي – العملي مع الشركاء، والحرص الدقيق على تعزيز الشراكة قبل أن يقال "الشركاء السابقين"، لتهدي خصمها السياسي المباشر، وطرف الانقسام الآخر قوة دفع مجانية.
نقطة الصفر لأي معركة سياسية كبرى، او حركة مواجهة حقيقية مع العدو المباشر تفترض عملية الترتيب الوطني الممكن، مع الفصائل التي لا تزال لم تذهب بعيدا في سلوك انقسامي رغم بعض مظاهره أخيرا، ولكن ذلك يفرض القيام بعملية هجوم إيجابي لمنع عملية "تخريب بيت الثورة والمنظمة"، الذي كان "الحصن الواقي" لمرحلة ثورية طويلة.

فتح، لا يجب أن تصاب بغرور الادعاء انها "الشرعية" وذلك يكفي لها، رغم انها تعلم قبل غيرها، أن مقياس الشرعية في فلسطين ليس "مرسوما رئاسيا"، بل مرسوم شعبي خاص، وهو ما باتت الحركة الأم تفتقده كثيرا، ولا يحتاج الأمر كثيرا من الجهد لاكتشاف عمق الغياب الذي يمر عليها، لو أعادت فقط قراءة رد الفعل على تعديلات قانون التقاعد، وكذلك قرار صلاحيات ديوان الرئيس، الذ أصبح يمثل "حكومة موازية" أكثر قوة من "الحكومة المعلنة رسميا".

فتح، لو كان لا زال خيارها المواجهة للمشروع المعادي وحماية المشروع الوطني، عليها ان تبدأ من إعادة بناء "بيت قوى الثورة والمنظمة"، ليس ترميما فحسب بل بناء يكون الرسالة الأولى للفعل القادم ضد العدو الوطني وضد العدو الانقسامي...

غير ذلك، ستصبح "أم الجماهير" ذكرى لها ما لها وعليها ما عليها، ويصبح الأمر التالي من سيقود المشوار الثوري الجديد لشعب الجبارين؟!

ملاحظة: حركة التذمر الاجتماعي في قطاع غزة تتسع، ويبدو ان مخزونها وصل الى حد الانفجار...البندقية القمعية ليست حلا...وما حدث مع حراك "بدنا نعيش" ارهابا قد لا ينجح في حراك لن نموت قهرا وجوعا!

تنويه خاص: حاول د. محمد أشتية بعد تجديد حالة الطوارئ دون سبب جوهري، "لملمة الغضب" بوعده لو التزمتم سنعيد الأمر فيما "أمرنا".. من يسمح للعمال الذهاب الى إسرائيل لا يمكنه أن يقول "طوارئ"...مش هيك يا دوك!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط