كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"فتح" و الرئيس عباس في أزمة..وهل "حماس" منتصرة؟!

"فتح" و الرئيس عباس في أزمة..وهل "حماس" منتصرة؟!

تاريخ النشر: 2020-10-14 | 03:20

كتب حسن عصفور/ قبل أيام، سربت أوساط حمساوية شريط صوتي لصالح العاروري، أثار كثيرا من "الريبة الوطنية"، رغم محاولته أن يظهر كحريص جدا على "الشراكة" مع حركة فتح، حينما دعا لقائمة انتخابية مشتركة، والبحث عن كيفية التعاون في الضفة الغربية، وتجاهل كليا الواقع القائم في قطاع غزة.

وبعد "الشريط المسرب"، والذي يبدو أنه كان مقدمة للخطوات التالية، خرج رئيس حركة حماس إسماعيل هنية، بعد نائبه، في مقابلة مع الموقع القطري "ميدل إيست آي" يوم 12 أكتوبر 2020، ليحدد 3 عوامل دفعت بالرئيس عباس الى الذهاب الى حركته وهي:

*لم يبق له شيء يراهن عليه.

* شعور الرئيس بالإهانة من الأمريكان والإسرائيليين.

*قيام الجامعة العربية بتجاوزه بعد اتفاقات التطبيع.

وبالطبع لم يترك الأمر يمر دون أن يشير في المقابلة، ان هناك اتصالات "سرية" مع حركته من قبل أطراف دولية وهنا يقصد الأمريكان.

وبعد هنية بيوم خرج أول رئيس لحماس، عضو مكتبها السياسي الراهن، د. موسى أبو مرزوق في مقابلة مع إذاعة حمساوية محلية، ليشير الى أن هناك عدة أسباب أدت بفتح لأن "تأتي" الى المصالحة، ووقوف حماس الى جانبها:

 *الظروف الصعبة التي تمر بها السلطة وحركة فتح مع الجانب الأمريكي والإسرائيلي.

 *تغير المحيط الإقليمي والعربي

 *الأزمة المالية التي تعصف بالسلطة

الحقيقة الأولية التي يمكن قراءتها من الشريط المسرب، وتصريحات هنية وأبو مرزوق، تنطلق من قاعدة مبدئية، وكأن "حماس" تعيش حالة "انتصار" فيما فتح والسلطة (الفلسطينية)، والرئيس محمود عباس في أزمة مصيرية، وتلك مفاهيم تكشف أن المصالحة التي تبحث عنها الحركة الإسلاموية ليس تصويبا لمسار وطني عام، بل كيفية صياغة رؤيتها استعدادا لمرحلة جديدة، تكون هي من يقرر المصير.

أن تقول حماس، ومن رأسها الأول والثاني والثالث، أن فتح والسلطة (طبعا يتجاهلون بشكل غريب أنهم سلطة قائمة في قطاع غزة يتمتعون بكل ما لها دون تقديم ما عليها للناس) في أزمة، فذلك واقع لا يحتاج وصفا، بل أن القضية الفلسطينية بكاملها في مأزق تاريخي، وكل مكوناتها السياسية جزء منه، وهو الأكثر خطرا على المشروع الوطني منذ النكبة الكبرى الأولى عام 1948.

ما تحدثت به قيادة حماس، يكشف أنها لا تدرك عمق الأزمة التي تضرب بالقضية الوطنية، بل أنها تعتقد، وفقا لما قاله قادتها، أنها خارج ذلك، وهي لا غيرها من يشكل "السند" لحركة فتح لتنقذها من ورطة بسبب رهانات خاطئة.

من حق حماس أن تدعي ما تدعي، ولكن ليس على حساب تزوير المشهد، لأن الأزمة وطنية شاملة، بما فيها مشروع حماس الذي لم يقدم سوى الأكثر رداءة مما قدمت فتح والسلطة في زمن الرئيس عباس، ولا يقارن مطلقا بما كان في زمن الخالد ياسر عرفات، لا وطنيا ولا سلوكا في الحكم والحكومة.

الخطورة في التفكير الاستعلائي، عدم استناده الى الواقع الفلسطيني، بل مستند الى "جدر غير وطنية" ووعود من خارج المشهد، تستند الى القناة القطرية والرسائل المنقولة اليها من الإدارة الأمريكية، بأنها "الشريك المطلوب" للمرحلة القادمة، وفقا للحل التفاوضي القادم على قاعدة "صفقة ترامب"، التي بدأت الدوحة بالترويج لها، والعمل على تمريرها بسبل مستحدثة.
هل تدفع تلك التصريحات الحمساوية فصائل العمل الوطني، ومنها حركة فتح، الى الصحوة السياسية ووضع قواعد عمل جديدة تنطلق من حراك وطني لقطع الطريق على مؤامرة تنفيذ صفقة ترامب عبر أدوات فلسطينية..
تلك مسألة تستحق القراءة التفصيلية..

ملاحظة: فض اعتصام التضامن مع الأسير "ماهر" من قبل أجهزة أمن السلطة لم يكن "ماهرا" أبدا...سلوك يدفع نحو باب الهروب الشعبي عن السلطة ذاتها.

تنويه خاص: تصريحات السفير الفلسطيني في فرنسا ضد الإمارات ومحمد بن زايد خرجت كليا عن مسار رفض التطبيع.. المحاسبة واجبة لو أريد عدم جلب ضرر فوق الضرر المتسع لقضية فلسطين!  

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط