كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"فتح" و دروس سياسية واجبة ما قبل انطلاق الحوار الوطني

"فتح" و دروس سياسية واجبة ما قبل انطلاق الحوار الوطني

تاريخ النشر: 2021-06-01 | 02:44

كتب حسن عصفور/ علها المرة الأولى التي تجد فيها حركة فتح (م7) ذاتها أمام واقع لا تكون هي الطرف المحرك، أو شريكا في التحرك في مسائل داخلية، وأنها أصبحت في موقف رد فعل وليس فعل، بل أنها فقدت وضوح ردة الفعل، وكأنها تعيش حالة من "التيه الغريب"، الذي أصابها بحالة من الارتعاش العضوي السياسي.

من راقب مشهد زيارة مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل، الى رام الله ومقر الرئيس محمود عباس، حضورا إعلاميا وفصائليا مع ما حدث في قطاع غزة التي كانت محور الإعلام حيثما أدرت مؤشره، تؤكد أن المتغيرات ليست شكلية أبدا، وهناك ما بدأ يكتب أحرفا في سطور التاريخ السياسي الفلسطيني الجديد.

زيارة رام الله، باهتة خالية من أي دسم فصائلي، بل ومن أي عضو من تنفيذية منظمة التحرير التي يدعون أنهم حريصون جدا عليها، دون أن يلاحظوا أنهم الأكثر أذى لها من خصومها، واكتفى الرئيس عباس بحضور أعضاء من فتح مكررين في المشهد دون غيرهم، في حين كانت زيارة غزة تفاعلية بامتياز، حضورا فصائليا ومنهم من فتح (م7)، وحركة إعلامية ولغة تبرز ملامح "نضج سياسي متسارع" لقيادة حماس في قطاع غزة، وخاصة يحيى السنوار، الذي أرسل عدة رسائل في اتجاهات متعددة، وكأنه يعلن أن "مركز الحدث الفلسطيني" لم يتنقل بعد من قطاع غزة، خاص مع إعلانه الرقمي 1111، الذي أصبح خبرا بذاته.

مشهد الزيارتين تكثيف لبعض ملامح التغيير الذي بدأ يشق طريقه دون انتظار، ويبدو أن مركزية فتح (م7)، لا تزال لم تر عمق التغيير الذي فرضته الـ 11 يوما، ولا زالت تعيش في "جلباب الشرعية" المطلوبة إقليميا ودوليا، دون مراقبة حقيقة للمتغيرات السياسية حول الموقف منها، وحركة اهتزاز لم تعد سرية، بل هناك من بدأ يساهم في تسريعها، بحملات مدفوعة الأجر، وإعلام دولي بكل اللغات بدأ يستعد لمرحلة غير التي نعيش.

ولعل غياب تغطية إعلام فتح وسلطتها في رام الله، عن تغطية زيارة اللواء كامل، رغم مشاركة مسؤولها في قطاع غزة (مشاركة بلا تفاعل) وبعض من وزراء حكومتها، وصلوا بأمر مصري، يشير الى مدى "ضيقها" من الحدث الغزي الأخير، زيارة لم تكن لوضع حجر أساس مدينة السيسي السكنية، بل لوضع حجر أساس سياسي جديد لإعادة إعمار منظمة التحرير لتكون "قيادة متناسبة ملائمة" للواقع القائم.

هناك دروس سياسية عدة أنتجتها زيارة اللواء كامل الى بقايا الوطن:

الدرس الأول، أن زيارة غزة شيء وزيارة رام الله شيء آخر تماما، وهو ما يجب أن تقرأه قيادة فتح (م7)، جيدا وبعيدا عن "غرور ساذج"، ودون الاختباء خلف مسار أصابه الكثير من الوهن السياسي والكفاحي، وبات وكأنه ذكرى من زمن بعيد، حتى في لحظة الذكرى يقفز من يعرقل امتدادها.

الدرس الثاني، والذي يجب على قيادة فتح (م7)، ان تقرأه ما يتعلق بعلاقاتها مع "شركاء الماضي"، وأن تجاهلهم الحاضر سيكون "كعب أيخيل" السياسي لتغيير ميزان القوى في المشهد القادم، فما كان قوة لفتح يوما، شراكة وطنية أي كانت درجة التباسها، باتت تستخدمها حماس بشكل أكثر ذكاء دون أن تتجاهل فوقيتها أيضا.  

الدرس الثالث، غياب رؤية أو عناصر رؤية واضحة من قبل فتح (م7) لما سيكون، سوى ترداد الرئيس عباس بأنه مستعد لتشكيل "حكومة مقبولة دوليا"، مطلب خال من الذكاء السياسي بل ويكشف هزالة في التعامل مع المتغيرات، فلا حكومة وفق مقاس أمريكا، ولا حكومة سوى أن تكون بمقاس وطني، تقبل الشرعية الوطنية، التي كرستها مجمل قرارات المجالس الوطنية الأخيرة، وخاصة قرارات فك الارتباط بدولة الكيان، وهو ما يجب أن يكون جوهر القبول وليس غيره، ومن لا يقبل به يصبح خارج السياق الوطني.

الدرس الرابع، أن غياب الحراك الشعبي في مواجهة سياسيات دولة الكيان وممارساتها الاحتلالية التهويدية على الأرض عامل إنهاك لها، فيما تنطلق حماس بالبحث عن "منجز" قد يكون عاملا تأثيريا كبيرا فيما يعرف بصفقة الأسرى، والتي يبدو انها لم تعد بعيدة، بل وقد تحمل مفاجآت خاصة لبعض الأسماء وخاصة أحمد سعدات ومروان البرغوثي.

الدرس الخامس، ان مكانة فتح (م7) ليست تلك المكانة في ضوء خلافات ليست شكلية أبدا، سواء اعترفت بها أم لم تعترف، وخاصة تيار الإصلاح وظاهرة ناصر القدوة، فيما تبدو حماس التي خرجت من انتخابات داخلية بتعزيز ما، وعودة خالد مشعل الشخصية البارزة ذات الحضور الواسع لقيادتها في الخارج، وتلك ليست مسألة عابرة.

الدرس السادس، مراقبة كل ما يحدث في الإعلام العبري والدولي وبعض العربي حول مكانتها ومكانة الرئيس عباس ذاته، وكأنها باتت حركة مصابة بـ "زهايمر سياسي"، يبحث حماية أمريكية ليبقى!

دروس متعددة تحتاج قيادة فتح (م7) ان تعيد قراءتها قبل انطلاق قاطرة الحوار الوطني، لو أرادت ألا تفقد مقودها التاريخي، لصالح حركة حماس، التي لا تنتظر.

ملاحظة: دولة الكيان العنصري زعلت من البحرين والسودان لأنها صوتت لصالح فلسطين في مجلس حقوق الإنسان...دول طبعت آه بس لساتها ما وصلت الى حد "النذالة" يا بني صهيون!

تنويه خاص: ذكرى رحيل الشهيد النبيل فيصل الحسيني، كانت تستحق أن تكون حدثا وطنيا مقدسيا بامتياز...فيصل أكبر من خبر في وكالة يا سادة...فتح مش هيك أبدا يا جالسين هناك!

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط