كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتح ٱن أوان الشد فأشتدي

فتح ٱن أوان الشد فأشتدي

تاريخ النشر: 2022-09-27 | 10:40

جلال نشوان
جلال نشوان

الزمان يعانق المكان

وفي بيروت الحبيبة ، كان لقاء القادة في حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ، من كافة الأقاليم في الوطن وفي الشتات في( ورشة عمل تنظيمية) ، لمناقشة كافة التحديات التي تواجه المشروع الوطني

وفي الحقيقة

تواجه حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح تحديات سياسية وتنظيمية جسيمة ، ومنها ، تجديد نفسها وأطرها وهياكلها التنظيمية وتوحد خطابها السياسي ورؤيتها في كافة القضايا السياسية، ، خاصة التحولات السياسية الدولية والإقليمية، تلك المتغيرات وضعت قضيتنا في مسارات حرجة ،وكل ذلك يحتم على الكل الفتحاوي ، الحفاظ على قوة الدفع الكفاحية لمواجهة إرهاب الإحتلال الصهيوني الذي يستهدف وجودنا وهويتنا

أكثر من خمسين عاماً وحركة فتح تقود النضال الفلسطيني وتحافظ على المشروع الوطني الفلسطيني ، حيث قدمت مئات الآلاف من الشهداء والأسرى والجرحى ومازالت تقدم وهى قوية ثابتة وراسخة

واليوم تجد حركة فتح نفسها أمام استحقاق تاريخي ومفترق طرق، يفرض عليها حسم مساراتها وخياراتها المستقبلية وهذا يتطلب عقد المؤتمر الثامن لتجديد قيادتها

بدينامية عالية وقدرات تعبوية واسعة واستعدادات كبيرة، لمواجهة المتغيرات السياسية الجديدة

حركة فتح التي كانت ولادتها فكان عام 1965 مفترق طرقٍ، أسهم بشكل أساس في إطلاق روح العمل الوطني الفلسطيني، والمقاومة المسلحة، وفي صناعة القرار الوطني المستقل بعيداً عن هيمنة الأنظمة.

لقد فرضت عليها المعطيات الإقليمية في ذلك الوقت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية عام 1968، وتطبيق رؤيتها في العمل الوطني والتحرير. ومنذ ذلك الوقت، وفتح تمر بمفترقات طرق، سواء في تموضع الثورة الجغرافي، أم في انتقالها لتتمركز في لبنان، أم تشتتها القسري إلى تونس وغيرها؛ أم في تموضعها السياسي بين مشروع التحرير الشامل، وبين الدولة الديموقراطية الواحدة،

في هذه الأيام، وعلى ضوء الأزمة الأوكرانية الروسية وانعكاساتها السلبية على العالم كله واستثمار الإحتلال الصهيوني البشع لتلك الأزمة وارتكابه الجرائم بحق شعبنا ومحاولته إنهاء حل الدولتين،، تقف حركة فتح أمام استحقاق تاريخي كبير، قد يسهم في إنقاذ المشروع الوطني، وإجهاض المؤامرات التي تحيكها الإدارة الأمريكية

هذا المفترق تحتاج فيه حركة فتح إلى وقفة مراجعة جادة، لضبط البوصلة، قبل أن تطحنها الأحداث الدولية ، وتتلاشى في زحمة التاريخ.

هناك استحقاقات على حركة فتح أن تحسم موقفها منها،

خطط لابيد التي تقوم على السلام الاقتصادي والتهرب من الحلول السياسية ،خاصة أن الإدارة الأمريكية بقيادة بايدن حسمت امرها ، بالتماهي مع المشروع الصهيوني واليمين الصهيوني المتطرف الذي ازداد عنصرية وتطرفاً، وانخراط الدول العربية في مشروع التطبيع وعجز المجتمع الدولي على تطبيق قراراً واحداً على الكيان الصهيوني.

الاستحقاق الثاني: الموقف من السلطة الفلسطينية: فحركة فتح التي تولت عبء إنشاء السلطة الفلسطينية، سعياً لتحقيق حلم الدولة الفلسطينية على الأرض المحتلة سنة 1967؛ تجد نفسها سلطة بلا سلطة ، حيث تقوم قوات الاحتلال بالاعتقالات اليومية واقتحام المحافظات وتدمير البيوت دون أي مساءلة من المجتمع الدولي

ثمة صعوبة بالغة تواجه فتح عند التعامل مع استحقاق السلطة، هي أن عشرات الآلاف من كوادر فتح مرتبطة وظيفياً ومعيشياً بالسلطة ومؤسساتها، وهذا انعكس سلبا على الحركة

لقد جاء خطاب السيد الرئيس ابومازن الهام في الأمم المتحدة ، بمثابة خارطة طريق الداخل والخارج ، وأننا أمام قيادة عبقرية ، استطاعت أن تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته وأن شعبنا لن يصبر طويلاً وأن عدم تلبية حقوقه سينعكس سلبا على الجميع

لذا فإن :

انتشال المشروع الوطني الفلسطيني من محاولات التذويب هو الأولوية ووضع إستراتيجية وطنية تُجمع عليها كافة القوى السياسية المنضوية تحت راية (م.ت.ف) لاستنهاض إلية النضال ضد المشروع الصهيوأمريكي

لأن الوضع الفلسطيني وصل إلى نقطة حرجة و لم يعد يحتمل ثمة تأجيل، لمواجهة استحقاقات كبرى على رأسها اجهاض مشروع السلام الاقتصادي الذي يهدف إلى تصفية قضيتنا

ايها السادة الأفاضل:

إن مزيداً من التأخير , في انعقاد المؤتمر الثامن للحركة ، لن يعني سوى مزيداً من تراجع فتح، وتراجع دورها وتأثيرها، خصوصاً إن الإحتلال يزداد وحشية وظلماً وعدواناً

لقد غدا المشهد السياسى قاتما ويحتاج الى مزيدا من الوقت لقراءة مايحدث والوقوف أمام السياسة الأمريكية التي تحاول جاهدة تصفية القضية الفلسطينية وافراغها من مضمونها وما حدث من تناغم إدارة بايدن مع حكومة لابيد ، هو تهرب واضح ، بسبب انشغالها في مواجهة الصين وروسيا وكذلك التهرب من فتح القنصلية الأمريكية في شرق القدس

لقد انتهجت حركة فتح المقاومة الشعبية ، التي أثبتت نجاعتها ، وما حدث من الصمود الإسطوري لأبناء شعبنا في ( بيتا ، بلعين ، الخان الأحمر وغيرها ) يجعلنا نمضي قدماً إلى الامام لمقاومة المحتلين الغزاة ، وقطعان مستوطنين الإرهاربين الذين يقتحمون المسجد الأقصى ، ونهب الأرض الفلسطينية وعلى مرأى من العالم

ترتيب البيت الفتحاوي والفلسطيني ، وانهاء الإنقسام البغيض ، أصبح ضرورة ملحة ، لمجابهة الإحتلال ، خاصة وأن الخارطة السياسية العربية والاقليمية تغيرت ، بسبب تقارب قوى سياسية لم تكن فاعلة ومؤثرة يكاد يكون العنوان الابرز فى المشهد السياسى العربى،الامر الذى يحتم على شعبنا وقيادته الشرعية اعادة بلورة الأمور ووضعها فى مساقها السليم لحماية المشروع الوطنى وانتشاله من محاولات التذويب ....

ان ظهور التحالفات الجديدة على الساحة العربية سيؤدى الى انكماش فى خارطة تحالف القوى التقليدية التى ظلت مستحوذة على المشهد السياسى وضعف تاثيره ،كالتوتر بين دول حوض النيل والمحاولات الكبيرة لاعادة صياغة الاتفاق النووي الإيراني وانشغال دول الاقليم بحرب اليمن والتدخلات الاقليمية فى ليبيا ، كل هذه المتغيرات تجعل الحاجة ملحة وضرورية لاستنهاض حركة فتح ،التى أجهضت كل مشاريع التصفية فى المعتركات السابقة ...

لقد قادت حركة فتح النضال الفلسطينى ومازالت لعقود ماضية وقاتلت بشراسة للحفاظ على الهوية الفلسطينية وبدلا من ان يصطف الشعب الفلسطينى فى طوابير اللاجئين ،اصطف الشباب فى طوابير النضال ضد المحتل وقاتلوا المحتل حتى اعترف العدو قبل الصديق بالشعب الفلسطيني وقيادته...

نحن في انتظار عقد المؤتمر الثامن ونأمل أن يكون اليوم قبل غدٍ ، لأن المجتمع الدولي خذلنا ولم ينتصر لحقوقنا ، وها هي بريطانيا تُعد العدة لنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس ..

لم يعد لدينا ترف الوقت ويجب علينا أن نشمر عن سواعدنا ونعتمد على أنفسنا لمجابهة العدوان الصهيوني الإرهابي

فتح ٱن أوان الشد فأشتدي

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط