كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتش عن الموساد!

ما يحدث الآن فى أفريقيا من صراعات وتقسيم لا نستطيع إبعاده عن حلم إسرائيل الأعظم لدولتها المزعومة من «النيل إلى الفرات».. وإذا كان دور إسرائيل فى ما حدث فى العراق أتى ثماره ابتداء من انهيار الجيش العراقى وانتهاء بالحصول على الغاز من المناطق الكردية مؤخرا. وفى سوريا اتضح دور الموساد فى دعم القوى المتأسلمة فى سوريا بخلق مناخ ملائم للتناحر ومساعدات نظام القاعدة للتغلغل في سوريا لتخرج إسرائيل رابحة حتى الآن بكل المقاييس.

وبنفس المنطلق يصول الموساد ويجول فى أفريقيا، وما يدور فى ليبيا الآن لا يخرج علي إطار المخطط الصهيونى للسيطرة على أفريقيا وهو ليس وليد اليوم ولكن بدأ منذ تكوين جيش المرتزقة من تشاد ومالي والنيجر، حيث ضخ القذافي ملايين الدولارات من أجل تجنيد مزيد من المرتزقة، ولعب الموساد دوراً كبيراً لتجنيدهم في تلك الدول.
ومن المعروف أن وزير الخارجية الصهيوني ليبرمان أقام شبكة علاقات مميزة مع النظام ومدح القذافي عدة مرات في عدة جلسات لحكومته، معتبرا إياه زعيما ذا مصداقية. وهناك علاقات سرية بين تل أبيب وطرابلس تطورت بعد انتهاء قضية المفاعل النووي الليبي، والموقف العدائي الذي اتخذه القذافي من الحركات الإسلامية، حيث بذلت جهود أوروبية ليبية أمنية أسهمت بها إسرائيل من أجل صد المد الإسلامي في المنطقة العربية، ثم انقلبت إسرائيل على القذافى عندما انتهى دوره ودعمت المتأسلمين فى ليبيا لإسقاطه، وخاصة فى ظل وساطة الفيلسوف الصهيونى «برنار هنرى ليفى» مهندس الثورة الليبية والذى أبلغ نتنياهو أن ثوار ليبيا وعلى رأسهم مصطفى عبدالجليل سيقيمون علاقات مشتركة مع إسرائيل وبهذا الدعم فهى ضمنت ليس فقط سقوط القذافى وتناحر القبائل الليبية والقادمين  من أفغانستان، مما يؤدى الى تقسيم ليبيا، ولكن الأهم أضعاف الجيش المصري وهو أحد أكبر الجيوش، وأكثرها تسلحاً في المنطقة، بتبديد قوته فى سد الهجمات الآتية إليه من حدوده الغربية الممتدة وخاصة بعد التواجد الكبير لتنظيم القاعدة هناك، والمدعوم ماديا من قطر، وإذا اتجهنا غرب القارة إلى مالي فسنجد أن التدخل الفرنسي العسكري لمواجهة الجماعات الإسلامية في هذا البلد المسلم يصب في مصلحة اسرائيل وخططها التوسعية في القارة الافريقية بأسرها.
والهدف الاستراتيجي الاسرائيلي يتلخص في التواجد في الدول الأفريقية على حساب الوجود العربي، لذلك لم يكن غريبا على الرئيس المالي ترديده أقوالاً إسرائيلية مجافية للحقيقة تماما ضد العرب والجزائر، وإذا أردت معرفة دور الموساد فى مأساة كوت دى فوار فعليك أن تعلم أن ستة وأربعين خبيراً من الخبراء الصهاينة كانوا يديرون مركز التنصت والاستخبارات في العاصمة العاجية أبيدجان، في الوقت الذي ساعد فيه بعض تجار السلاح الذين يحملون جوازات (إسرائيلية) قوات ساحل العاج في غاراتها الجوية على القاعدة الفرنسية بمدينة بواكيه شمالي البلاد، إلى جانب عقد صفقات مع ساحل العاج، لعب فيه تاجر السلاح الصهيوني موشيه روتشيلد دوراً كبيراً.
ولا يستطيع أحد تجاهل الدور الاستخباراتي الإسرائيلى لتقسيم السودان، ولعل الدعم الذى فعلته إسرائيل للزعيم الجنوبى «قرنق» كان معتمدا على نقطتين الأول كرهه للإسلام والثانى بغضه الشديد لمصر. ولكن الموساد انقلبت عليه ودبرت حادثة اغتياله، لانه عندما انفصل بالجنوب أراد التحرك لصالح بلده الوليد، وهذا بالطبع ضد الاستراتيجية الإسرائيلية للاستيلاء على الجنوب.
وللموساد طرقه القذرة في التسلل إلى الدول التي يريدها  فى أفريقيا التى تعج بملايين الجياع والفقراء ومشاهد الموت والحرب الأهلية المفبركة من الخارج، وكلها أشياء فتحت الباب للعديد من «الهيئات» الإنقاذية لتدخل وتتحرك على أساس إنساني، ليكتشف الجميع أن الحرب موجودة حتى إن دخلت في زي المساعدات الإنسانية، وهو الأمر الذي ساعد على جعل المخابرات «الإسرائيلية» متواجدة، وأكثر من ذلك قابعة في شكل شركات وهمية، تعمل على إيهام الحكومات أنها جاءت إلى بلدان فقيرة لأجل الاستثمار في موارد لا يعرفها حتى أصحاب البلد. لذلك فلا عجب ان تنتشر عشرات الشركات التركية واليونانية والقبرصية في كينيا وخاصة ان كينيا تشكل موقعاً استراتيجياً مهما لإسرائيل للحضور فيه والتحرك من خلاله، وبالتالي مراقبة الهيئات الأخرى والأحزاب والشركات التي تتهمها إسرائيل «بالنضال».
وقد أكدت مجلة «لوماجازين ديسرائيل» الصادرة في فرنسا ان الحركة المخابراتية «الإسرائيلية» بمعاونة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية شكلتا تحالفا قويا في أفريقيا التي لم تعد قادرة على التحرك من دون رقابة هؤلاء، وهو نفس الأسلوب  الذى أقامته «إسرائيل» في دول اغتصبت أراضيها باسم «الإسهام الاقتصادي» مثل موريتانيا... وبحساب التقارير فإن  دولا مثل إثيوبيا وكينيا والسودان تعتبر مهمة بوجه خاص من الناحية الجيو – استراتيجية لإسرائيل، من حيث سيطرتها على مسار الملاحة في البحر الأحمر إلى إيلات، وقرب تلك الدول من مصر واليمن والمملكة العربية السعودية.
وكانت الاعتبارات الأمنية تشكل سبباً كافياً لعناصر الموساد والمستشارين العسكريين في الجيش الإسرائيلي للتدخل في الشئون  الداخلية للحكومات في أفريقيا.. ومثالاً على الدور الرئيسى الذى لعبته في انقلابى أوغندا وزنجبار.. وقد قامت إسرائيل بتقوية وجودها العسكري في البحر الأحمر وفي إريتريا.. حيث تم إرسال 17 خبيراً إسرائيلياً إلى اريتريا عام 1991م لتدريب الجيش الاريتري، وقد تم توفير صفقات السلاح لاريتريا عبر شركات يهودية من أوروبا الشرقية... وما زالت إسرائيل تسعى فى أفريقيا فساداً... والأمل يكمن فى عودة رمانة الميزان (مصر) إلى أفريقيا بدورها التاريخى... وهذا ما ستحاربه الموساد بكل قوتها.

عن الوفد المصرية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط