كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فتى صنع صنيع الرجال

فتى صنع صنيع الرجال

تاريخ النشر: 2020-10-03 | 04:55

«الرجل الذي غايته سعادته، رجل رديء. الرجل الذي غايته رأي الآخرين به، رجل ضعيف. الرجل الذي غايته الله هو الرجل العظيم»
أسمحوا لى فى البداية أن نرتحل سويا إلى إحدى دور المدينة المنورة حيث نرى مجلسا طيبا لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه ، وفيه قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لأَصحابه:
«تَمَنَّوْا»، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ مَمْلُوءَةٌ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَتَصَدَّقُ، وَقَالَ رَجُلُ: أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ زَبَرْجَدًا وَجَوْهَرًا فَأُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَتَصَدَّقُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: «تَمَنَّوْا» فَقَالُوا: مَا نَدْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَتَمَنَّى لَوْ أَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ رِجَالاً مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ» فأطوف بهم الديار فأُعْلِيَ بهم كلمة الله في الآفاق
رحم الله عمرا .. تمنى رجالا من الطراز الراقي.. ليفتح بهم البلاد، ويرفع بهم كلمة الله تعالى في الآفاق..
ٱن الناظر في واقع بلدنا اليوم يراها أحوج ما تكون إلى رجال عن أي زمن مضى.
إننا بحاجة إلى رجال أشداء يحملون رسالة الله إلى خلقه وينشرون الخير بين الناس.
لطالما يتنادى الناس اليوم بحاجتهم إلى خالد بن الوليد وصلاح الدين وقطز وعمر المختار، ونسوا أن الأحق أن يكونوا هم أسباب صلاح الدين وتميزه ورقيه..
في زمن بتنا نسمع عن أحلام وآمال الناس حول المخلص والبطل الذي سينقذ الأمة من آلامها ويعيد لها ريادتها، في هذا الزمن كان لا يد من وقفات مع كيفية إعداد الرجال والرجولة: همه وغاية واضحة عند أصحابها
قال تعالى: (رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ) 
الرجولة: صدق في العهد والوعد؛ قال عز وجل :
 {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} 
فقوله : ﴿رِجال﴾ فيه أشعار بهممهم السامية ونياتهم وعزائمهم الغالية ، التى بِها صاروا عمارا للمساجد ، التى هى بيوت الله فى أرضه ومواطن عبادته وشكره وتوحيده وتنزبهه
كما أن الرجولة: [أمانة وصدق، حكمة، محبة للآخرين، حفظ للسـر] وهذا مستفاد من خبر سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مع أصحابه -رضي الله عنهم- السابق.
الرجولة: قضاء لحوائج العباد. وعطاء وبذل لا يتوقف..
اارجولة: أخلاق وقيم. فقد كان سيد الرجال سيدنا رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام -وهو صاحب الخلق العظيم-؛ ولقد عبر أبو بكر عن رجولته يوم تعرض للاضطهاد من المشـركين في فترة الدعوة المكية، وقال: أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله
الرجولة: أمل وتفاؤل يملأ القلوب..
غالرجولة: صناعة غالية الثمن، راقية المقام، عظيمة الأثر والنتيجة. يقول الشيخ محمد الغزالي -رحمه الله تعالى- في كتابه «مع الله»:
«فالأمم العظيمة ليست إلا صناعةً حسنةً لنفرٍ من الرِّجال الموهوبين، وأثر الرجل العبقري فيمن حوله كأثر المطر في الأرض الموَات، وأثر الشعاع في المكان المتألِّق المُظْلِم. وكم من شعوب رَسَفَت -قُيِّدَت- دَهْراً في قُيودِ الهَوان، حتى قيّض الله لها القَائِد الّذي نفخ فيها من روحه ريح الحرية، فتحوَّلت بعد رُكُودٍ إلى إعصار يجتاح الطغاة، ويدكّ معاقلهم».
الرجولة إذا مواقف لا كلام يقال.. شهامة ونخوة لا تردد معها..
الرجولة قوة نفسية يمتلأ بها صدر المهموم بواقع أمته ومجتمعه.
الرجولة حركة فاعلة في المجتمع بالبحث عن عوامل رشاده في كل جانب.
الرجولة أساس القيادة الحكيمة المبصرة لآلام وآمال البشرية.
الرجولة قوة خليقة وخلق قويّ لمن اتسم بملامحها وصفاتها.
ولنا أن ننظر في سيرة أحمد االشناوى ذلك الفتى الذى نراه صانعا لصنيع الرجال .. إنه من بيئة صنعت الرجال، تعد وتعتني وتهتم وتجهز للدنيا رجالا.
تربي على الجدية والمبادرة والمسارعة إلى كل خير، وتعويد النفس على البذل لصالح الذات والآخر.
فأنصروه فأنه إن شاء الله لمن الرجال ونعدكم بأنه وبعون الله ودعمكم سيستمر صانعا لصنيع الرجال ،أنصروه يا أهلها فهو بن لكم منكم ويسعى من أجلكم جميعا
وأخيرا أختتم بقول الشاعر تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت آحادا، إنه الشخص المناسب في المكان المناسب

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط