كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فجور هاكابي المتصهين

فجور هاكابي المتصهين

تاريخ النشر: 2026-09-07 | 14:28

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

منذ أن وطأت قدماه فلسطين التاريخية والسفير الأميركي مايك هاكابي في دولة إسرائيل، لم يلتزم يوما بالبرتوكول الدبلوماسي، وتصرف وفق خلفيته كأحد أبرز رموز اليمين المسيحي الافنجليكاني الصهيوني، التي تتشكل مسيرته الدينية الطويلة كقس مسيحي معتمد، عاكسا معتقداته اللاهوتية بشكل مباشر على مواقفه السياسية والدبلوماسية. ولم يكن تعيينه سفيرا للإدارة الأميركية في الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب محض الصدفة، انما كامتداد للسفير الأميركي الاسبق ديفيد فريدمان المستوطن في إحدى المستعمرات الإسرائيلية، وكانعكاس لسياسة الإدارة تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث ناصب القضية والمشروع الوطني والكيانية الفلسطينية العداء.
ولعل زيارته أول أمس السبت 5 أيلول / سبتمبر 2026، لقرية ترمسعيا وتصريحه البائس، الذي حاول فيه حصر إرهاب عصابات المستوطنين في "مجموعة صغيرة"، في تغاضي فاضح عن إرهاب الدولة والحكومة الإسرائيلية النازية برئاسة بنيامين نتنياهو، والسياسة الممنهجة المستهدفة للكل الفلسطيني في ترمسعيا والمغير وسلواد وقصره وجالود وبيت جن والقدس العاصمة الفلسطينية وخليل الرحمن وفي كل بقعة من أراضي الدولة الفلسطينية. وأحيانا كثيرة متجاوزا مواقف ادارته وحكومة الائتلاف الإسرائيلي النازي.
وأمس الاحد 6 سبتمبر الحالي، شن رجل اللاهوت المتصهين هجوما فاجرا على المملكة المتحدة، متهما إياها ب "معاداة السامية"، البضاعة الفاسدة التي لم تعد تقنع احداً، وباتت بضاعة كاسدة، وذلك ردا على انتقاد وزير الخارجية البريطاني إد مليباند الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وبعدما نشر مقطع فيديو قال فيه "إن لندن مطالبة بالتحرك حيال الوضع في القطاع الفلسطيني المحاصر والمنكوب بفعل الحرب الإسرائيلية على غزة." ودعا حكومة بلاده الى اتخاذ إجراءات أكثر حزما. وقال الوزير البريطاني "ما يجري أمر مروع، القصص التي كان الناس يروونها لي عن الادوية التي تُمنع من الدخول، والأطفال الذين يموتون وهم ينتظرون معدات حيوية منقذة للحياة." وأضاف "خرجت للتو من هذا الاجتماع (أي الاجتماع الذي عقده مع كوادر إغاثية وطبية وعاملين في منظمات إنسانية دولية، وضم هذا اللقاء أشخاصا عادوا مؤخرا من قطاع غزة) أتحدث عن غزة الى الناس الذين كانوا هناك وهناك على الأرض." وتابع القول "عندما تسمع تلك الرواية عما يحدث، فأنت تعلم أننا كحكومة بريطانية، كما قال رئيس الوزراء يجب ان نتصرف بشكل أكثر حسما مما لدينا."
هذا الموقف الإيجابي من الوزير ورئيس وزرائه (أندي بورنم) لم يَرُق بالنسبة للقس أو الحاخام الصهيوني المسيحي المتطرف، وتجاهل هاكابي أن مليباند من اتباع الديانة اليهودية، وبالتالي لا يستطيع السفير غير الدبلوماسي مهاجمته، أو المزاودة عليه. كما أن المملكة المتحدة هي من أصدرت وعد بلفور في الثاني من تشرين ثاني / نوفمبر 1917، وهي من صنعت قبل ذلك اتفاقية سايكس بيكو 1916 لتقسيم الوطن العربي، وهي من احتضنت مؤتمر كامبل نبرمان 1905 / 1907، وهي من تبنت وساهمت مساهمة مباشرة في إصدار "صك الانتداب" 1922، وهي من سلحت ورعت العصابات الصهيونية، ومهدت الطريق لقرار التقسيم مع الولايات المتحدة 1947، وهي من أصلت لإقامة دولة اسبرطة الإسرائيلية، وهي من قاد العدوان الثلاثي ضد مصر العربية عام 1956، وبالتالي هجوم القس الأميركي المعادي للسلام ولحقوق الشعب العربي الفلسطيني على بريطانيا ووزير خارجيتها مردود عليه، ولكن عندما يصاب أمثاله بالعمى اللاهوتي والاساطير والخزعبلات الصهيو أميركية الافنجليكانية، لا يعودون قادرين على رؤية الواقع والحقائق، بل يتعامون عنها، ويقلبونها رأسا على عقب.
أمام هذا الفجور اللاأخلاقي، والخروج عن البرتوكول الدبلوماسي تستدعي الضرورة من الرئيس ترمب سحب سفيره واستبداله فورا، بدل الصمت على انتهاكاته وممارساته ومواقفه المتناقضة مع ابسط معايير القانون الدولي والإنساني، ومطلوب من أعضاء الكونغرس الذين نادوا قبل فترة وجيزة بمحاسبة هاكابي، أن يتابعوا توجههم للضغط على الإدارة الأميركية لسحبه من إسرائيل، لأنه يسيء للولايات المتحدة ودستورها وقيم الحرية والعدالة وحقوق الانسان، إن كانت الإدارة معنية وحريصة على تلك القيم الإنسانية.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط