كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فخر الأرث الجهادي

فخر الأرث الجهادي

تاريخ النشر: 2024-12-14 | 14:24

ألعلم ثروة واجبٌ تنميتها, وهو أمر ليس بالعمل السهل, ولا يتيسر لكل إنسان, لا سيما إذا كان الهدف منه, نشر الوعي لدى المجتمع, في مجتمع تكتنفه الأفكار المشوشة..

ما بين الجهل وحكم طاغية, لا يراد للعلم الإلهي أن ينتشر, كي يبقى الحاكم مسيطراً, يعمد لتجهيل المجتمع.. وهكذا مر العراق بسلسلة من الأحداث القاتلة, بين احتلالات متعاقبة, وحكومات تقود بالاضطهاد والتفقير, ليعيش الشعب بين شظف العيش, والخوف من الحكام و جلاوزتهم.

يُعَدُ تعليم الناس وتثقيفهم في حدّ ذاته؛ ثروة كبيرة نعتز بها، فالعلم ثروة لها بناتها, والجهاد دون علم, كزرع فلاح بجهل, كيفية التعامل لحصادٍ نوعية فُضلى, كان العراق مجتمع يستقطب, كافة الأفكار المستوردة, أو ما يروج له, من أرث سياسي هجين, بين الكفر والقومية بغلاف وطني, ولإصلاح ذلك يحتاج لمنظومة, علماء حقيقية رصينة؛ قادرة على خلق أرث, يستحق الفخر به يبقى خالداً, من تنمية المجمع.

انبرت المدرسة العلمية الدينية, في النجف الأشرف, التي أنجبت عقولاً واعية, زمن زعامة السيد محسن الحكيم, للأفكار الشيوعية التي بدأت بالظهور, في صفوف الشباب العراقي, ظاهرها وطني شمولي, ومن أجل تحسين الوضع الاقتصادي, مستهدفة طبقتي العمال والفلاحين, تحت شعار (( وطن حر وشعب سعيد)) لتبدأ ببث سموم الفكر, الذي الساعي لتفكيك, التماسك الأخلاقي, كي تتغلغل بإفساد المجتمع, فأصدر فتوى مختصرة, وهي (( الشيوعية كفر وإلحاد)).

مرحلة تسنم السيد محسن الحكيم, ولدت حركات سياسية أخرى, منها حزب البعث, المضاد لكل الأحزاب, من أجل السيطرة على الحكم, وباختصار فقد قام البعثيون, بالقضاء على حكم عبد الكريم قاسم, الداعم للحزب الشيوعي, ليبدأ عصر الصراع بين, الحركات القومية, إلى أن وصلت لحكم, وصف بأكبر حكم طاغوتي, برئاسة صدام حسين الذي, استهدف كل معارض له, تارة بالسجن وأخرى بالإعدام, وكان هدفه الأول رجال الحوزة العلمية, فأقدم على اعدام واغتيال, 63 من عائلة زعيم الحوزة, مِن أجل إرهاب كل من يتصدى, لتوعية الشعب وكبتهم, حتى لا يكاد أن بفكر أحدهم, بالمطالبة بحرية الرأي, والعدل بين صفوف المجتمع العراقي.

لخطورة ما مر به العراق, ولد فِكر الشباب والثورة, ضد الظلم على يد مجموعة, وكان من أبرز رجالات ذلك الفِكر, السيد محمد باقر الحكيم, الذي أسس لحركة سياسية, نابعة من الفكر الاسلامي, ولم تجدي محاولات الطاغوت البعثي, بالرغم من توغله, في الانتقام والاجرام, بحق هذه العائلة المُعلنة للجهاد, ونشر الوعي الجهادي, في صفوف الشعب العراقي الواعي, لخطورة المرحلة.

اضطرت عائلة الحكيم, للهجرة من العراق لتستقر, في جمهورية إيران الإسلامية, الحاضن الوحيد في المنطقة, لعزوف كل الأنظمة العربية بقبولهم, لاتفاق الطاغية مع كل الأنظمة, بإعادة من يلجأ إلى أي دولة عربية؛ ليبدأ طريق العلماء, بمرحلة الجهاد المسلح, ضد الحكم المستبد في العراق, وتنمية عملية القضاء, على النظام الذي بلغ حداً, لا يمكن السكوت عنه, بحق كل العراقيين.

تعرض العراق لاحتلال جديد, عام 2003 ليسقط  أعتى طاغية, مر بتأريخ العراق وشعبه, بسبب سياسته الهوجاء, التي أدت للقضاء على الاقتصاد, والتبذير الثروة في الحروب, فقد فيها كل سندٍ له, في الوطن العربي, ليعود السيد محمد باقر الحكيم, إلى أرض الوطن, جاملا في جنباته, مشروع بناء دولة العراق الحديث, الأمر الذي لم يرق لقوى الظلام, فاغتيل قرب مرقد جده, صابراً محتسباً.

تلك صفحة عِلم خالدة, انطوت, ناصعة البياض واضحة المعالم, مكللة بالجهاد والإيثار والشهادة, ستبقى خالدة في صفحات التأريخ, وأرثاً ينير طريق الحرية, وعدم الرضوخ لكل الظلمة والطواغيت.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط