كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فدا وذكرى الانطلاقة ،، دروس و تحديات 

فدا وذكرى الانطلاقة ،، دروس و تحديات 

تاريخ النشر: 2021-03-04 | 13:30

يصادف الثالث من مارس كل عام ذكرى انطلاقة الاتحاد الديمقراطي  الفلسطيني " فدا " ، و كان من المفترض أن يحمل بيان الحزب في ذكرى انطلاقته اطلالة موجزة عن كيفية تأسيسه ، و الذي سقط سهوا او اسقط عمدا ، فالحزب لم ينطلق من العدم او الفراغ و انما يحمل تاريخ طويل امتد منذ انطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في شباط عام 1969، و بسبب الخلاف داخل صفوف الجبهة انقسمت الجبهة الي نصفين و حمل النصف الذي أسس  بعد ذلك حزب فدا اسم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التجديد و الديمقراطية ، و ارتكبت قيادة الحزب في حينه خطأً عندما تخلت طواعية عن الاسم و الارث النضالي . فكان يجب أن يكون الثالث من مارس الذكرى ٥٢ للانطلاقة و ليس الذكرى 32 للانطلاقة .

على مدار السنوات الماضية و مشاركة الحزب في أغلب  الحكومات الفلسطينية كان و ما زال مطلوبا من الحزب .

أولا : اجراء مراجعة سياسية شاملة للمسار السياسي و في مركزه حل الدولتين و مسيرة التسوية منذ مؤتمر مدريد للسلام ، و توقيع اتفاقية اوسلو ، و هل هذا هو الطريق الصحيح نحو انتزاع حقوق شعبنا أو العودة الى قرار التقسيم 181، أو حل الدولة الواحدة .

ثانيا : من المهم أن تدرك قيادة الحزب أن الغالبية من  جماهير شعبنا لم تعد تثق بالبيانات التي تكرر ذاتها في كل مناسبة و أن الافعال دوما أصدق من الاقوال ، و عليه كان يجب  ان يكون بيان الحزب في ذكرى انطلاقته مختلفا تماما عن الاصدارات التقليدية للفصائل و يقول اين اخفق الحزب و أين نجح و ماذا قدم و أن يكون بيانه أقرب الى كشف حساب .

ثالثا : طالما تغنى الحزب و قادته بدعم دور الشباب و تمكنيهم ، و لكن كان عليه من باب أولى أن يسند مهمة في الموقع الاول لنواب الأمين العام الثلاثة  لشاب دون الـ 29 عامًا ، بينما يبلغ عمر الامين العام و نوابه فوق السبعين عاما ، و لذا استعادة ثقة  الشباب في الحزب بحاجة إلى الصدق في الممارسة و الي تكامل و تواصل حقيقي بين الاجيال .

رابعا : بعد عودة منظمة التحرير الى الارض المحتلة ادارت معظم الفصائل ظهرها للشعب الفلسطيني في المهاجر و المنافي ، و كذلك فعل الحزب فعلى الرغم من ان حوالى نصف الشعب الفلسطيني يعيش خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة 

لم يعطى الحزب للخارج سوى 19٪؜ من عضوية لجنته المركزية و تعانى منظمات الحزب خارج الوطن  من التهميش و خاصة في المخصصات المالية و تحديدا في مخيمات لبنان و سوريا.

خامسا : مصادر دخل الحزب و ماليته يجب ان يقدم الحزب نموذجا يحتذى به في محاربة الفساد و ان يمتلك الجرأة و الشجاعة و يضع موازنته و جميع بنود الصرف على موقعه على الانترنت حتى تكون متاحة لعموم الشعب و هذا يؤسس للشفافية و النزاهة .  

سادسا : يجب ان يوقع اعضاء الحزب و خاصة في هيئاته الاولى على مدونة سلوك تمنع و تحرم الفاسدين من الوصول الى صفوفه و تحديدا المكتب السياسي و اللجنة المركزية للحزب و  تحيل من يثبت عليهم شبهة الفساد الى القضاء .

 ربما بدأت المقال بالنقد و  التركيز على بعض السلبيات و لكن على الجانب الاخر فالحزب قدم نماذج مميزة في النضال و العطاء و كان من أبرزها .

سابعا : المشاركة في الحكومة الثامنة عشرة ، و تولى الرفيق رياض عطاري  وزارة الزراعة فيها في ابريل 2019، حيث برزت وزارة الزراعة الفلسطينية في وقت قصير و احتلت موقع الصدارة بين العديد من الوزارات باعتبارها موقع الاشتباك الاول مع الاستعمار الاسرائيلي الغاشم كوزارة للدفاع و الزراعة ، و هذا ليس من باب التقليل من شأن باقي الوزارات و  إنما كون محور الصراع مع المحتل هو الأرض وسط التهويد و الاسرلة و الاستيطان و مصادرة الأراضي و تدمير الاشجار ، و هذا درس يجب ان يستفيد منه الحزب هو حسن الاختيار .

ثامنا : تميز الحزب في الاحتكام الي اللجنة المركزية ابان الخلاف حول المشاركة في حكومة د. اشتية عندما حاول عدد من أعضاء مكتبه  السياسي خطف الحزب و تطويع قراره خارج النظام و ثبت بالمطلق ان المشاركة في الحكومة الفلسطينية هو الاصوب و هو الانفع للناس و ان باقي مكونات التجمع الديمقراطي، تناضل فقط عبر البيانات الطنانة و الرنانة و ان الحزب انخرط في دعم المزارعين و خلق فرص العمل و شق الطرق الزراعية عبر وزارة  الزارعة ، و ان النار التي فتحت على الحزب لم توقف تقدمه و عطاؤه .

عاشرا : بما أن التحدي الرئيسي الان على الصعيد الداخلي هو الانتخابات ، هل سيكون الحزب وفيا لشعاراته و يختار ممثليه في القوائم الانتخابية عبر اجراء انتخابات   تمهيدية داخل صفوف الحزب ام سيعمل على اختبار مرشحيه وفقا للطريقة البائدة ، و هل حقا استطاع الحزب اجراء مراجعة لفشله في انتخابات عام 2006 حيث تحالف الجبهة الديموقراطية و حزب الشعب و ساهم بكل إمكانياته البشرية و المالية و خرج منها بخفي حنين ، و هل سيعيد الكرة مرة اخرى ؟. 

هل سيمتلك الحزب الشجاعة كي يعقد ندوة مفتوحة للجميع في ذكرى انطلاقته كي يسمع اراء الناس به و بأدائه ام انه سيحذو حذو الاخرين في الاحتفالات و تبذير الاموال على المظاهر الفارغة المضمون و المحتوى .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط