كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فراس حج محمد... "وشيءٍ من سردٍ قليل"!

فراس حج محمد... "وشيءٍ من سردٍ قليل"!

تاريخ النشر: 2022-02-04 | 13:47

"صوتٌ خاصّ في الساحة الفلسطينية الشعرية، الصوت الجريء واسع المعرفة والثقافة، والجامع بين الشعر والسرد، والمليء بالحب والغزل، ذو القدرة العالية على مزاوجة المفردات دون تكسير الخيط الدرامي، والجامع بين الصوفية والغزل الصريح المباشر، ومتنوِّع الثيمات والزوايا التي تناولتها، والحافل بالتناص التوفيدي، وذو الخلاصات الشعرية الإيقاعية المكثّفة الغدارة، والحكمة المقطَّرة".. هكذا وصف الشاعر المتوكل طه الشاعر فراس حج محمد، في أمسية إطلاق الديوان الشعري الأحدث لحج محمد بعنوان "وشيءٌ من سردٍ قليل"، والصادر عن وزارة الثقافة الفلسطينية، وذلك في متحف محمود درويش بمدينة رام الله، مؤخراً.

وفي نقد "شيءٍ من سردٍ قليل" تساءَلَ طه عن سبب الكسر العروضي الذي اجترحه الشاعر في الوقت الذي يمتلك فيه القدرة على السَّبْك، ناصحاً له بعدم الفصل بين شكلٍ إبداعيٍّ وآخر، كما نوَّهَ طه أن الشاعر حج محمد لم يتخلص من الإيقاع الموسيقي الداخلي، مشيراً أنه ولو ادَّعَى النثرية سيكتب أيضاً ما هو إيقاعيّ.

وأشار طه أن فراس طرح أسئلة جريئة، خاصةً في الحوار الذي يجري بين الشعراء الكبار وبين الكاتبات الجديدات، وتمنّى لو أن حج محمد اجترح لنفسه صوفية خاصة في ديوانه عوضاً عن الأخذ منها، ليكون الكاشف في الوصول إلى "النيرفانا".

الأشبه إلى النثر:

وقال طه "شعرت أن بعض مقدمات القصائد أشبه بالمقدمات النثرية، وكأن توطئةً ما قادمةٌ في النص الشعري القادم"، وهنّأ طه حجّ محمد على تناوله اقتباساً وصَفَهُ بالجديد على الشعر الفلسطيني، ويظهر ذلك في قصيدتي "امرؤ القيس" و"عبلة وعنترة" مرجعاً ذلك إلى ثقافة الشاعر الواسعة.

واسترسل طه "هذا الديوان لن يتوقَّف عند الشكل بقدر ما سيذهب إلى المضمون، هذا الرجل فرَّقَ بين السرد والمضْمَر الشعري، فالشعر أكبر من تعريفك، فهو أكبر من نصٍّ وسردٍ وإيقاع أو بحر شعريّ، وهو موجود حيثما نستطيع أن نشهق ونندهش"، واعتبر طه رأي الشاعر حاجّ محمد في الوزن العروضي الذي تخلو منه قصائده إذ يراه عائقاً، رأياً غير صحيحٍ أبداً، فمن لم يستطع كتابة قصيدة الشعر العمودي لا يمكنه وصف نفسه بالشاعر.

واختتم طه حديثَهُ باعتبار "وشيءٍ من سردٍ قليل" قصيدةً واحدةً في الغزل والحب والشبق والإيروتيك والفيض الحسّي، ولكنه متعدد متنوِّع في النصوص الجوّانية، ما يشير إلى ثقافة واسعة وحساسية عالية لدى الشاعر.

ولادة الشعر:

أكَّد الشاعر حج محمد أن العشق والحب أمرٌ طبيعيٌّ في ولادة الشعر، ولولاه ما أصبح الشعراء شعراء، وفي مقدمة حديثه عن ديوانه المحتَفَى به تقدَّمَ حج محمد بالشكر لمن أحبَّها يوماً وكانت ملهمته في الشعر، والتي لا يعرف إن كانت لا تزال تحبُّه أم لا.

وقال عن ديوانه "أنا لا أحب أن أفسّر أعمالي حتى لا يختلط الشاعر مع الناقد مع المفسر، وهي قضية نقدية، وبالتالي يجب أن يموت المؤلف وأن أموت أنا مؤلفاً وشاعراً، القضايا التي لاحظها الناقد الخبير المتوكّل طه في هذا الديوان هي كلّها الملاحظات السلبية على الشعر ومردّها للسرد، بمعنى أن كسر الإيقاع سلبيٌّ، والخروج المتعمَّد عن الإيقاع هو شيءٌ من سردٍ قليل، الأمر الآخر المباشرة والملاحظات، فعندما كتبت الديوان كتبته بوعيٍ نقديّ، وليس فقط بوعي الشاعر، وعندما كتبت القصائد نُشِرَتْ تحت عنوان "وشيءٍ من سردٍ قليل" فتعمَّدْت أن يكون فيها سرد، وأنا منحازٌ لأن يكون الديوان وحدة واحدة في مفرداته وثيماته وإيقاعه".

وأضاف حج محمد "الشعر لا يُعرّف، وكل الشعراء والنقاد لم يُحْسِن أحدهم تعريف الشعر كما لم يُحسن أحدهم تعريف الألوان، فالشعر لا نعرِّفه بل نحسُّه داخلياً ونعرفه عندما نقرأه، وأفضل من ينقد الشعر هو الشاعر، بل يفعل ذلك أفضل من النقاد الأكاديميين مع الاحترام لهم، لكن الشاعر الناقد يتقمَّص حالتك الشعرية ويعذرني في المفردات والصور الجمالية وفي التكرار، الشبق موضوعٌ إنسانيٌّ بشريٌّ وفيه الجنة والمتعة وليس فقط إثارة الشهوة".

وفي النهاية، فتح باب النقاش مع الشاعرين، والتفاعل ضمن الإطار الشعري والنقدي. يُذْكَر أن الشاعر والناقد فراس حج محمد من مواليد نابلس، وحاصل على الماجستير في الأدب الفلسطيني، وله عدة أعمال منها: "رسائل إلى شهرزاد"، و"من طقوس القهوة المرَّة"، و"ما يُشْبِه الرثاء" و"وأنت وحدك أغنية".

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط