كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"روابط القرى" لن تقبله به

فراعنة يكشف حقيقة العرض الأميركي للرئيس عباس ويصفه بـ"الخـديـعـة الكـــبرى"

فراعنة يكشف حقيقة العرض الأميركي للرئيس عباس ويصفه بـ"الخـديـعـة الكـــبرى"

تاريخ النشر: 2014-03-23 | 11:19

أمد/ عمان – كتب حماده فراعنه: لماذا اختار نتنياهو تحرير سجناء؟ مقال في صيغة سؤال، كتبه شالوم يروشالمي، نشرته "معاريف" يوم 20/3/2014، تحدث فيه باستغراب عن دوافع نتنياهو للإفراج عن أسرى فلسطينيين، نفذوا عمليات مسلحة، قتلوا خلالها إسرائيليين، ومع ذلك أفرج عنهم، وهو إجراء لم يستطع الإقدام عليه كل رؤساء وزراء إسرائيل من قبل، حتى بمن فيهم إسحق رابين الذي وقع اتفاق أوسلو مع ياسر عرفات، والجواب قدمه يروشالمي في مقالته على لسان نتنياهو بقوله، "لم أُنتخب كي أفكك خارطة إسرائيل إلى دولتين".

لقد اختار نتنياهو، إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، رغم صعوبة القرار، مقابل استئناف المفاوضات، وهذا يدلل على مدى أهمية المفاوضات بالنسبة له، لماذا ؟؟ لأنه يحتاج للمفاوضات للتغطية على كل سياساته التوسعية ومعتقداته الاستعمارية، فالمفاوضات يحتاجها غطاء لاستمرار الاستيطان وتوسيع المستوطنات، تغطية لتهويد القدس وأسرلتها، وتمزيق الضفة الفلسطينية وجعلها طاردة لأهلها، والاستيلاء على الغور وتهويده أسوة بالقدس وقلب الضفة، ولهذا استطاع اتخاذ قرار إطلاق سراح أسرى، لأنه لا يستطيع وقف الاستيطان، فالاستيطان أداة للتوسع، وهو بحاجة للمستوطنين كي يبقى قوياً بهم، ولذلك ضحى بالإفراج عن الأسرى، ولم يستطع التضحية بالاستيطان وبالمستوطنين، لأنه بذلك يريد الاحتفاظ بكل فلسطين، وأن تكون خارطة إسرائيل بديلاً لخارطة كل فلسطين.

والولايات المتحدة بحاجة ماسة لاستمرارية المفاوضات، لتغطية مسلسل فشلها:

أولاً: لتغطية فشلها في عدم قدرتها وحلفائها وأتباعها في إسقاط النظام السوري، رغم قوة الضربات التي وجهت له على الأرض، وقوة المعارضة المسلحة والحشد الهائل من الخصوم والحلفاء ضده، ومع ذلك صمد النظام وما زال يملك زمام المبادرة العسكرية الميدانية، وهو عنوان لفشل أميركي صارخ.

ثانياً: فشلها في توفير الحد الأدنى المطلوب من الأمن والاستقرار لثلاثة شعوب أسقط التدخل العسكري الأميركي المباشر أنظمتها في أفغانستان والعراق وليبيا، ولكنها فشلت في توفير البديل الأرقى لهذه الشعوب، وغدا التدخل الأميركي عنواناً للموت والخراب والتطرف والتمزق الذي أصاب مجتمعات هذه الدول.

ثالثاً: لتغطية فشلها في الضغط على قادة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وتراجعها عن كل مبادراتها السابقة في ولاية أوباما الأولى الذي طالب بوقف الاستيطان في القدس والضفة بناء على توصية من مستشاره السابق جورج ميتشيل الذي استقال مهزوماً أمام الإسرائيليين وأمام اللوبي اليهودي الصهيوني الأميركي المتنفذ داخل الولايات المتحدة الأميركية.

وفشله خلال ولايته الثانية، التي سجل فيها وخلالها جون كيري وزير الخارجية رحلات متكررة غير مسبوقة العدد، بهدف التوصل إلى اتفاق يُنهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولكنه فشل في تحقيق غايته وتراجع عن اقتراحاته التي بدأ بها خطواته وهي أولاً تحقيق انسحاب إسرائيلي من الضفة والغور والمعابر مع تأجيل 1- الانسحاب من القدس، و 2- إزالة المستوطنات، وثانياً أن يوفر الأمن للفلسطينيين وللإسرائيليين من خلال طرف ثالث أميركي أوروبي، ولكن هذه المقترحات وجدت الرفض العلني من قبل نتنياهو وحكومته، مدعوماً من قبل اللوبي اليهودي الأميركي المتنفذ في واشنطن.

رابعاً: وجاءت هزيمة الأميركيين في أوكرانيا أمام زخم المبادرة الروسية وقوتها واندفاعها، ما أعاد لروسيا بريقها، ومكانتها وكأنها في ذروة مجدها أبان الحرب الباردة.

خامساً: يريد توظيف الضعف الفلسطيني، أمام الاحتلال والانقسام والمديونية وابتزاز الشعب الفلسطيني وقيادته لقبول تسوية مهينة لا تلبي حقوقهم ولا تستجيب لقرارات الأمم المتحدة.

في ضوء هذا الفشل المتراكم تسعى الإدارة الأميركية إلى إعلان الموافقة الإسرائيلية الفلسطينية على استمرار المفاوضات بعد شهر نيسان، وخطورتها لا تكمن باستمراريتها بل تكمن خطورتها في أن سقفها سيكون "الإطار الذي وضعته أو الذي ستضعه الولايات المتحدة"، ويشكل أرضية للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ومحكومة له، هنا تكمن خطورة المفاوضات المقبلة إذا أعلن الجانب الفلسطيني موافقته عليها، فالموافقة تتضمن، الموافقة على دخول غرف المفاوضات محكومة بالسقف الذي حددته الولايات المتحدة، أي أن الإطار الأميركي هو مرجعية التفاوض وليس قرارات الشرعية الدولية، وأن حقوق الشعب العربي الفلسطيني المجسدة بقرارات الأمم المتحدة، تصبح بلا معنى، مثل أمل إبليس في الجنة.

الإدارة الأميركية سمحت للوفد الفلسطيني المفاوض في واشنطن أن يُعلن تحفظه على الإطار الذي تم تقديمه بشكل شفهي من قبل الفريق الأميركي، على خلاف ما هو معلن أن الإدارة الأميركية "لم تقدم الإطار رسمياً"، وهذا صحيح لم تقدمه رسمياً كوثيقة مكتوبة، ولكنها قدمته كورقة مكتوبة ومصاغة ومحددة بشأن القضايا الجوهرية وتتضمن مواقف وسياسات وتفاصيل بشأن القدس واللاجئين والحدود والأمن، وجميعها تضمنت محددات ومفاهيم وصفها أحد المفاوضين الفلسطينيين الذي كان يجلس على الطاولة في مواجهة الوفد الأميركي في واشنطن "أن روابط القرى التي أسسها (الليكود)، لا تستطيع قبول مثل هذه الاقتراحات كقاعدة للتفاوض".

الرشوة التي سيقدمها الجانب الأميركي هي الإفراج عن عدد من الأسرى في طليعتهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات وفؤاد الشوبكي والعشرات مقابل القبول باستمرار المفاوضات على قاعدة وثيقة الإطار التي سيعلنها الأميركيون مع حق الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للتحفظ على ما جاء فيها، وبذلك تقدم واشنطن غطاء للوفد الفلسطيني للتورط في المفاوضات سقفها الإطار ويكون التحفظ الفلسطيني بمثابة "خديعة كبرى" للنفس وللشعب العربي الفلسطيني.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط