كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"فرانس برس": انعطافة ترامب في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني على حساب طموحات السلام

"فرانس برس": انعطافة ترامب في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني على حساب طموحات السلام

تاريخ النشر: 2017-12-08 | 07:25

أمد/ عواصم - أ ف ب: كان الرئيس الاميركي دونالد ترامب يطمح بالتوصل الى اقرار سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، مراهنا على حليف اساسي له هو العربية السعودية، لكن انعطافته بشأن القدس تهدد جهود مستشاره جاريد كوشنر قبل ان تسنح للاخير فرصة كشف نواياه.

وفي قرار تاريخي، اعترف الرئيس الاميركي الاربعاء بالقدس عاصمة لاسرائيل. وتلت تحذيرات الامس إدانات حازمة من العالمين العربي الاسلامي ومن المجتمع الدولي.

في المقابل أكد الفلسطينيون ان واشنطن لم تعد جديرة بلعب دور الوسيط.

وقال ايلان غولدنبرغ من "المركز لأجل امن اميركي جديد" للبحوث لوكالة فرانس برس، ان ترامب "يقوض جهوده الخاصة للسلام".

واوضح ان هذا القرار "سيؤدي في أفضل السيناريوهات إلى نسف الوساطة الاميركية في اوج تحليقها" و"في اسوأ السيناريوهات سيترافق مع تظاهرات معممة واعمال شغب كبرى". كما اكد ثقته في ان لا اسرائيل ولا وسطاء البيت الابيض كانوا يطالبون بانقلابة مماثلة في المرحلة الراهنة.

فدونالد ترامب الذي يواصل الاشادة بكفاءاته كمفاوض يؤكد كذلك عزمه على انعاش عملية السلام المتهالكة وحتى التوصل الى ابرام "الاتفاق النهائي". وللنجاح حيثما فشل جميع اسلافه شكل فريقا صغيرا حول صهره جاريد كوشنر الذي يعمل بعيدا عن الاضواء منذ اشهر.

والاربعاء اكد ترامب "التزامه القوي التوسط من اجل سلام دائم" مشددا على ان الوضع النهائي للقدس رهن بالمفاوضات مع الفلسطينيين الذين يطالبون بشرق المدينة عاصمة للدولة التي يطمحون اليها.

لكن هذا لا يكفي، بحسب دبلوماسيين ومراقبين في واشنطن سبق ان ابدوا التشكيك في فرص نجاح إدارة ترامب. بعد الآن باتت اغلبية هؤلاء ترى ان فرصها في النجاح معدومة.

واعتبر غولدنبرغ انه كان أجدى بالرئيس الاميركي اعلان قراره "في اطار اقتراح للسلام الشامل" مؤكدا انه أخطأ في الظن ان الصدمة يمكن تخفيفها بدعمه بالحد الادنى لحل "الدولتين" القاضي بتعايش اسرائيل وفلسطين جنبا الى جنب.

- "تحركات تكتونية" -

أوضح مصدر دبلوماسي من جهة اخرى ان خطة السلام هذه لن تطرح على الطاولة قبل مطلع 2018 على افضل تقدير.

واكدت بربارة سلافين من مجموعة "مجلس الاطلسي" للبحوث ان "كل هذا تأكيد على ان المسألة وهم منذ البداية" معتبرة ان الجهد الدبلوماسي لكوشنر "ورقة تين للسعودية كي تتمكن من تبرير تقاربها مع اسرائيل ضد ايران".

فهذا حتى الساعة كل ما رشح عن الاستراتيجية الاميركية، اي تعزيز تحالف اسرائيلي سعودي ضد العدو المشترك طهران.

وقال كوشنر (36 عاما) الاحد اثناء حديث علني نادر ان الديناميكية الاقليمية "تنطوي على فرص". كما اعتبر المستشار الشاب الذي يقيم علاقة وثيقة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ان دول المنطقة "تنظر إلى التهديدات الإقليمية واعتقد أنها ترى في اسرائيل، عدوتها التقليدية، حليفاً طبيعياً بعد ان كانت تعتبرها عدوا قبل عشرين عاما".

وأشار اليوت ابراهامز من "مجلس العلاقات الخارجية" الى "تغيير في النبرة" بين حليفتي واشنطن "رغم عدم حصول اي تغيير رسمي حتى الان".

والسبب بحسب دبلوماسي مقرب من الملف وجود "تحركات تكتونية" في هذا "الشرق الاوسط الجديد" حيث يجب على اي تقارب ان "يبقى خلف الكواليس لان كل ما سيقال علنا سيستخدم ضد اسرائيل او السعودية".

ويبدو الاميركيون واثقين من ان صعود ولي العهد السعودي النافذ يشكل منعطفا. واشارت سلافين الى ان الامير محمد بن سلمان استدعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الرياض مؤخرا للضغط عليه لقبول السلام مع اسرائيل.

لكن ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز نفسه حذر ترامب بشأن القدس منددا بـ"خطوة خطيرة تستفز مشاعر المسلمين كافة حول العالم".

هل جازفت الولايات المتحدة اذا بخسارة رصيدها الرئيسي؟ اجاب ابراهامز قائلا ان "على الحكومات العربية التعبير عن مخاوفها امام الرأي العام لديها"، لكن ذلك لن يغير في العمق علاقتها الجديدة مع اسرائيل.

في المقابل في حال اعتبرت الادانات العربية "منافقة"، فستطرح "طهران نفسها مجددا بصورة الحامل الفعلي للقضية الفلسطينية"، على ما قالت سلافين التي اضافت "كل هذا سيعزز موقف ايران".

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط