كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فرانس برس: بعد 25 عاماً على اتفاق أوسلو الشباب الفلسطيني يرى أملاً ضئيلاً في السلام!

فرانس برس: بعد 25 عاماً على اتفاق أوسلو الشباب الفلسطيني يرى أملاً ضئيلاً في السلام!

تاريخ النشر: 2018-09-11 | 20:34

أمد/ رام الله - أ ف ب: يؤكد عبد زغير في الذكرى ال 25 للمصافحة التاريخية بين اسحق رابين وياسر عرفات أن "اتفاقات أوسلو كانت خطأ". ومثله يعتقد كثيرون من الشبان الفلسطينيين أن قادتهم خانوهم بقبول الاعتراف باسرائيل، وحرموهم من مستقبل ودولة بدون الحصول على سلام.

كان عبد زغير يبلغ من العمر خمس سنوات عندما قام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين في 13 أيلول/سبتمبر عام 1993 بأول مصافحة بينهما في حديقة البيت الابيض في واشنطن قبل الإعلان عن اتفاق أوسلو الذي كان من المفترض ان يرسي الأسس الاساسية للسلام.

ويقول عبد الزغير(30 عاما) في إحدى زوايا محله الصغير لبيع الملابس في شارع صلاح الدين في القدس الشرقية المحتلة، إن "اتفاقات أوسلو تمنعنا من المطالبة بحقوقنا بأرضنا".

ويرى العديد من الشباب الفلسطينيين الذين بلغوا سن الرشد بعد اتفاقات أوسلو ان الاتفاقات التاريخية التي كان من المفترض أن تؤدي إلى السلام، هي "خيانة".

وبالنسبة الى عبد زغير، فإن هذه الاتفاقات لم تؤد الا إلى تعزيز الاحتلال الإسرائيلي، مشددا "على ان اسرائيل لن تسمح ابدا بقيام دولة فلسطينية على طول حدودها".

ويتابع "ما تريده اسرائيل هو كل الارض"، مشيرا الى "الدعوات التي تطالب اسرائيل بضمّ معظم أراضي الضفة الغربية المحتلة". ومن شأن ذلك، إذا حصل، "إنهاء أي آمال متبقية لحل النزاع القائم على حلّ الدولتين".

وينظر على نطاق واسع الى فرص السلام على أنها أبعد من أي وقت مضى.

بعد توقيع اتفاقة أوسلو عام 1993، قتل رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين على يد إسرائيلي يميني متطرف، وواصلت اسرائيل مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات. في تشرين الأول/أكتوبر 2000، اندلعت الانتفاضة الثانية.

وباشرت إسرائيل ببناء الجدار الفاصل على حدودها مع الضفة الغربية.

وخاضت اسرائيل وحماس منذ 2008 ثلاث حروب مدمرة في قطاع غزة المحاصر منذ 2006 والذي تديره حركة حماس.

أما السلطة الفلسطينية، وهي هيئة حكم ذاتي نشأت نتيجة لاتفاقات أوسلو، فتسيطر بشكل كامل على 17٪ فقط من الضفة الغربية. وتحتفظ إسرائيل بالسيطرة الكاملة على معظم أراضي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية التي احتلتها عام 1967.

- "شكل آخر من أشكال الاحتلال" -

في مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة حيث يعيش مئات المستوطنين الاسرائيليين تحت حماية عسكرية مكثفة بين نحو مئتي ألف فلسطيني، يقول عبد الله (27 عاما) الذي اكتفى بذكر اسمه الاول ويعمل في قطاع السياحة، إن "اتفاقات أوسلو شرعت الاحتلال الاسرائيلي".

بالنسبة له ولغيره من الفلسطينيين ، يعد التنسيق الأمني للسلطة الفلسطينية مع إسرائيل مثالا على ذلك. وينظر إلى هذا التنسيق على انه ساعد في منع الهجمات ضد الإسرائيليين. كما أن هذا التنسيق يحافظ على الاستقرار في الضفة الغربية لصالح الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي لا يتمتع بشعبية، بحسب قول البعض.

ويتهم البعض مسؤولي السلطة الفلسطينية بالفساد واستخدام الهياكل التي وضعتها أوسلو للاستفادة منها.

ويقول عبد الله "أعطتنا اتفاقات السلام حكومة، لكن الحكومة تمارس شكلا آخر من أشكال الاحتلال. والاختلاف الوحيد بينهما هو ان الفلسطينيين يتكلمون اللغة العربية".

ووفقا للاحصاءات الرسمية، فإن نحو 30% من الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية تتراوح اعمارهم ما بين 15 و29 عاما.

بعض هؤلاء الذين ولدوا قبل او بعد أوسلو يعتبرون أنفسهم ينتمون الى الجيل الاسوأ من الفلسطينيين، واهتمامهم بالسياسة أقلّ ويشعرون بالقلق والخذلان من الوعود المنهارة. وينظر البعض منهم الى الانتفاضة الاولى التي حصلت قبل سنوات من ولادة العديد منهم، بعين الاحترام، وذلك عندما كان الفلسطينيون موحدين ضد إسرائيل.

- "إذا صمتنا" -

ومع ذلك، لا يزال هناك بعض المؤمنين بالمفاوضات، مثل جهاد مناصرة (28عاما)، الناشط في حركة فتح التي يتزعمها محمود عباس والتي وافقت ووقعت على اتفاقات أوسلو.

ويقول مناصرة، وهو طالب في جامعة بيرزيت بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، "إذا فشلت أوسلو، فذلك لأن إسرائيل تنتهك يوميا الاتفاقات".

ولا يزال مناصرة يثق بحل الدولتين، لكن كثيرين غيره لا يؤمنون باحتمال تحقيق ذلك.

فقد أظهر استطلاع للرأي أجري مؤخرا في الأراضي الفلسطينية أن 43 في المئة من الفلسطينيين يؤيدون حل الدولتين، بينما يرى 34٪ أن المقاومة المسلحة هي خيار أفضل لتحقيق الدولة الفلسطينية.

ويعتبر الإحباط بين الشباب الفلسطيني عاملا رئيسيا في تفجر العنف عندهم.

ويشير دبلوماسيون وعاملون في المجال الإنساني الى أن الخطوات الأميركية الأخيرة بقطع المساعدات الفلسطينية وإنهاء الدعم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (أونروا)، قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار.

ويقول زغير "إذا صمتنا ونحن نتفاوض، سيستمر الاحتلال وفي النهاية لن نحصل على شيء إذا لم نلجأ الى السلاح".

أما مجد (28 عاما) التي رفضت إعطاء اسمها الأخير، فتقول "لا أعتقد أن الدولة الفلسطينية ستتحقق، والخيار الوحيد بالنسبة إلي هو تربية الأجيال، وأن ننقل من جيل الى آخر أن هذه الارض أرضنا وأن هناك بلدا اسمه فلسطين".

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط