كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فرانس برس: تقارب خجول بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل مع غياب أفق السلام

فرانس برس: تقارب خجول بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل مع غياب أفق السلام

تاريخ النشر: 2021-10-06 | 12:30

رام الله/ تل أبيب – أ ف ب: تشير الزيارات الأخيرة لثلاثة وزراء إسرائيليين للرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقره الرسمي بمدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة إلى حرص الجانبين على تعزيز الاستقرار وتحسين العلاقات حتى وإن لم تكن محادثات السلام على الطاولة.

ولا يتشارك أعضاء الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الجديد الذي وصل إلى السلطة في حزيران/يونيو الماضي بزعامة اليميني المتشدد نفتالي بينيت ويضم يساريين وإسلاميين، أي موقف بشأن إنهاء النزاع مع الفلسطينيين المستمر منذ عقود.

حل الدولتين؟

بينيت هو الرئيس السابق لمجلس المستوطنات "يشع" ويعارض إنشاء دولة فلسطينية، لكنه يتبنى وتحالفه على ما يقول سياسة موحدة بشأن تحسين الظروف الاقتصادية للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال مصدر مقرب من بينيت في أوائل أيلول/سبتمبر: "لا توجد عملية سلام جارية مع الفلسطينيين ولن تكون هناك أي عملية سلام".

ويدعم بينيت تحسين مستوى معيشة الفلسطينيين في الأراضي الخاضعة للاحتلال منذ 1967.

مساء الأحد، التقى عباس بكل من وزير الصحة الإسرائيلي نيتسان هوروفيتش ووزير التعاون الإقليمي الاسرائيلي عيساوي فريج وعضو الكنيست ميخال روزين، بعد نحو شهر على استقباله وزير الدفاع بيني غانتس.

وتأتي هذه الزيارات المتلاحقة بعد نحو عقد من تجميد العلاقات بين الجانبين، تجاهل خلالها عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو بعضهما البعض.

قالت الرئاسة الفلسطينية عن الزيارة الأخيرة، إن عباس أكد خلالها على أهمية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق السلام العادل والشامل ووقف الاستيطان والاجتياحات.

بينما جدد وزيرا حزب ميرتس الإسرائيلي دعم حل الدولتين من أجل انهاء النزاع وضرورة بناء الثقة بين الجانبين.

وكتب هاروفيتش الذي تعرض لانتقادات شديدة من قبل اليمين الاسرائيلي بسبب اللقاء، على تويتر "لدينا مهمة مشتركة"، مضيفا "الحفاظ على الأمل في سلام يستند إلى حل الدولتين"، مرفقا تغريدته بصورة تجمعه مع عباس خلال اللقاء.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إمكانية عقد لقاءات بين عباس ومسؤولين اسرائيليين آخرين خلال الفترة المقبلة.

سياق دبلوماسي وتراجع شعبية الرئيس الفلسطيني

يقول المحلل الإسرائيلي ومدير مركز موشيه ديان لأبحاث الشرق الأوسط في جامعة تل أبيب عوزي رابي، إن "محمود عباس يحاول الاستفادة من السياق الدبلوماسي".

ويتمثل ذلك السياق بحسب رابي في ثلاث نقاط أولها إدارة جو بايدن التي تعتبر أكثر تعاطفا مع الفلسطينيين من نظيرتها السابقة المتهمة بالانحياز المطلق لإسرائيل.

أما النقطة الثانية فتتمثل في وجود أعضاء في التحالف الحكومي الإسرائيلي يسعون إلى حماية حل الدولتين.

فيما تتمحور النقطة الثالثة حول تراجع شعبية الرئيس الفلسطيني الذي يصفه رابي بأنه "غير محبوب" فيما يقدم نفسه على أنه الرئيس والخيار الوحيد لمواجهة حركة حماس الإسلامية.

يشير استطلاع حديث للمركز الفلسطيني للبحوث السياسية واستطلاعات الرأي إلى أن نحو 80 في المئة من الفلسطينيين يريدون استقالة عباس، وهذا يعتبر "غير مسبوق" ويمكن أن يجعل حماس تتقدم على فتح ورئيسها في أي انتخابات مستقبلية.

ويعتقد 19 في المئة فقط من المستطلعين أن حركة فتح التي يتزعمها عباس تستحق قيادة الشعب الفلسطيني، فيما يفضل 45 في المئة حركة حماس الحاكمة في قطاع غزة.

لقاء عباس بغانتس وغيره من الوزراء الإسرائيليين لم يمنعه من انتقاد الدولة العبرية التي منحها في خطابه الأخير أمام الأمم المتحدة "سنة" للانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويبدو مطلب عباس غير واقعي وإنما وسيلة للضغط على إسرائيل للعودة إلى طاولة المفاوضات خلال فترة رئاسته وإلا فإن "الفوضى" ستسيطر على المشهد السياسي وعلى النزاع بين الجانبين.

يعيش أكثر من 675 ألف مستوطن على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، ويعتبر الاستيطان غير قانوني بموجب القانون الدولي.

"سلطة ضعيفة"

تقول المتحدثة السابقة باسم منظمة التحرير الفلسطينية والمحامية ديانا بطو "الإسرائيليون يريدون سلطة فلسطينية ضعيفة لكن حاضرة".

وتضيف "لا يريدون التحدث عن قضايا إنسانية لكنهم لا يريدون أيضا الذهاب أبعد من ذلك والاستماع إلى حديث عن الحقوق أو الحريات السياسية".

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني خليل شاهين أن: "عباس يعتقد أنه ومن خلال لقائه مع الأطراف الإسرائيلية ... سيخلق قوة دافعة للضغط على بينيت" وتوليد "ديناميكية" مواتية لاستئناف محادثات السلام المتوقفة منذ العام 2014.

ويؤكد شاهين أن هذه الاستراتيجية قد تكون "غير فعالة"، لأن الوزراء الإسرائيليين الذين التقى بهم عباس يهتمون "ببقاء" حكومتهم الائتلافية أكثر من اهتمامهم بمحادثات السلام.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط