كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فرانس برس: طبقة وسطى منهكة في الأردن رفعت صوتها عاليا في الاحتجاجات الأخيرة

فرانس برس: طبقة وسطى منهكة في الأردن رفعت صوتها عاليا في الاحتجاجات الأخيرة

تاريخ النشر: 2018-06-11 | 01:15

أمد/ عمان - أ ف ب: في الأردن، كانت طبقة متوسطة مستنفدة ومرهقة في قلب الاحتجاجات الأخيرة ضد ارتفاع كلفة المعيشة، من أطباء أو محامين أو تجار يوحد بينهم القلق نفسه حيال حساباتهم المصرفية عند نهاية كل شهر.
خرج عدة الاف منهم كل يوم الى الشوارع بعد حلول الظلام ولمدة سبعة أيام، مطالبين بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل المثير للجدل والذي يزيد من مساهماتهم الضريبية.
وتقول رحمة جعفر (24 عاما)، التي لم تفوت تظاهرة واحدة، لوكالة فرانس برس "في بلدان أخرى، قد تبدو حركات الاحتجاج من هذا القبيل عادية، لكن في الأردن معارضة السلطة بصورة علنية هو بالحقيقة فعل شجاع".
ورحمة حاصلة على شهادة في إدارة الأعمال وتعمل في منظمة غير حكومية، لكنها مجبرة على القيام بأعمال صغيرة اضافية.
وتأمل في ان تنتقل قريبا الى شقة صغيرة لا تزال خالية تماما ، تقع في حي شعبي شمال عمان، بعد زواجها.
تؤكد انها لن تنظم حفلة كبيرة لزواجها كما هو مألوف في الأردن، وتضيف "مهما يكن، لا نريد أن نبدأ حياتنا معا في الديون!".
خطيبها محمد حسن البالغ من العمر 23 عاماً يعمل طباخا والراتب الذي يتقاضاه لقاء 12 ساعة من العمل اليومي لا يكفيه حتى نهاية الشهر، ويقول "خلال عطلات نهاية الاسبوع اعطي دروسا في الغوص او التسلق".
ويضيف بحزن ان "الشباب الاردني يتمتع بقدرات هائلة ولكن يتم سحقنا وقتل احلامنا ودفعنا الى الهجرة".
- أعمال صغيرة -
كانت لدى مجد جبالي كثير من الاحلام قبل أن تنهار طموحاته العام 2012، ما اضطر هذا الشاب البالغ من العمر 29 عاما الى ترك دراسة السياحة والعمل فورا من اجل اعالة عائلته.
يقول "قمت بكل أنواع الاعمال الصغيرة، وفي السنوات الأخيرة كنت سائقا للسياح الأجانب، ولكن عندما ينخفض نشاط الموسم يصبح العمل نادرا".
مع ذلك، لا يزال سعيدًا بالعمل في وقت تطاول البطالة أكثر من18 في المئة من سكان الأردن علما بان 70 في المئة من هؤلاء تقل اعمارهم عن ثلاثين.
والسيارة التي يستأجرها حاليا تسمح له بالعمل في منصة سيارات الاجرة لمدة 14 ساعة في اليوم.
ويضيف "بعد حسم كلفة الإيجار، يبقى لي كل ليلة نحو 15 دينارا (18 يورو)"، هو مبلغ ضئيل للعيش في عاصمة تعد ألاغلى بين العواصم العربية وفقا لدراسة اعدتها مجلة "ايكونوميست" البريطانية الأسبوعية الشهر الماضي.
بدوره، تعرض محمد خليل طهبوب، في الستينات من عمره، لمشاكل مالية ولم تعد شركته العقارية التي أنشأها العام 1992 كما كانت.
يقول طهبوب لفرانس برس ان "القطاع العقاري شهد على مدى السنوات الماضية حالة من الركود الفظيع، ومنذ العام 2014 ، لم ابع أي شيء".
ولكن الاقتصاد الاردني برمته يواجه صعوبات وبحسب صندوق النقد الدولي فان "آفاق النمو ضعيفة في عام 2018".
في عمارة طهبوب المخصصة لذوي الدخل المحدود والتي بنيت العام 2016 بيعت فقط شقتان من اصل عشر، ويشير الى انه "يتلقى اقتراحات بخفض الاسعار".
ويتابع "لم يبق في جيوب الناس شيء كما ان البنوك لم تعد تمنح قروضا. وعندما لا يستطيع المواطن تحمل كلفة المواد الاساسية كيف بأمكانه شراء شقة؟".
يبدو هذا الرجل ذو العيون الباهتة بلا امل، رغم أنه بعيد عن حالة البؤس التي يعيشها العديد من المواطنين.
لكل هذه الاسباب، يؤكد إنه لم يتردد في المشاركة في الاضرابين اللذين نظمتهما النقابات المهنية الشهر الحالي.
وتحت ضغط الشارع، اضطر رئيس الوزراء هاني الملقي إلى الاستقالة وأعلن خليفته عمر الرزاز سحب مشروع قانون الضريبة المثير للجدل من البرلمان، لكن الأردنيين لا يزالون ينتظرون تشكيل الحكومة الجديدة.
كما شاركت ميسون الخريسات، مهندسة معمارية في الثلاثينات من العمر، في الإضرابات التي دفعت الحكومة الى سحب مشروع القانون.
وتقول الخريسات وهي أم لطفلين "ليس من الطبيعي أن تكون الضرائب مرتفعة للغاية بدون أي خدمات مقابلة"، في اشارة خصوصا الى التعليم والصحة.
أسست خريسات شركتها الخاصة قبل نحو عام ولكنها تكافح من اجل الانطلاق خصوصا في ظل الأعباء الضريبية "المفرطة".
وتضيف بنبرة حزينة "عندما كونت عائلة مع زوجي كان لدينا كل أنواع الأحلام، واليوم تم تأجيل كل شيء".

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط