كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فرانس برس: عزلة سياسية لـ "العدالة والتنمية" في المغرب بعد اعتماد القاسم الانتخابي

فرانس برس: عزلة سياسية لـ "العدالة والتنمية" في المغرب بعد اعتماد القاسم الانتخابي

تاريخ النشر: 2021-03-30 | 20:06

الرباط – أ ف ب: يواجه حزب العدالة والتنمية الذي يقود حكومة ائتلافية في المغرب منذ عشر سنوات، عزلة سياسية، بعد تفرده برفض قانون انتخابي مثير للجدل، يعتقد مراقبون أنه يستهدف إزاحته من رئاسة الحكومة، حتى لو فاز بالانتخابات المرتقبة الخريف المقبل، بحسب فرانس برس.

وينص القانون الذي تبنته سبعة أحزاب، أربعة منها تشارك في الحكومة التي يترأسها الحزب، على احتساب نتائج الانتخابات وتوزيع المقاعد استنادا إلى عدد كل المسجلين في اللوائح الانتخابية، حتى لو لم يدلوا بأصواتهم.

في حين لم تكن تحتسب سوى أصوات الناخبين الذين يشاركون في عملية الاقتراع، منذ بدء تنظيم الانتخابات في المغرب قبل ستة عقود.

ورغم أن كل الأحزاب الكبرى في البرلمان سوف تتضرر عمليا باعتماد هذا "القاسم الانتخابي" الجديد، فقد انفرد الحزب بمعارضته.

واعتبر أن "لا تفسير له سوى استهداف حظوظه الانتخابية"، كما قال أمينه العام ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني، خلال اجتماع استثنائي لمجلسه الوطني مؤخرا.

ودان أمين عام الحزب "تراجعا ديمقراطيا يضعف المؤسسات المنتخبة بشكل غير مسبوق في تاريخ المغرب".

ويرى المحلل السياسي مصطفى السحيمي أن الرهان الأساسي للقانون الجديد "يكمن في رئاسة الحكومة وتشكيل أغلبية. وبما أن حزب العدالة والتنمية هو الأوفر حظا للفوز في الانتخابات، فإنه الخاسر الأكبر".

وتشير تقديرات مختلفة إلى أن الحزب مهدد بفقدان 30 إلى 40 مقعدا باعتماد القاسم الجديد، ولو حافظ على عدد الأصوات ذاته الذي منحه 125 مقعدا نيابيا (من أصل 395) في انتخابات 2016.

ومن شأن ذلك تعقيد مهمته في تشكيل حكومة للمرة الثالثة.

"يناقض كل النظريات"

وقبل خمس سنوات، واجه الحزب صعوبات كبيرة في تشكيل أغلبية حكومية.

وأعفي زعيمه السابق عبد الإله بنكيران، الذي قاد الحزب، إلى هذا الفوز الثاني، من رئاسة الحكومة بسبب خلاف دام أشهرا مع تكتل قاده رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش الذي يُعرف بأنه مقرب من القصر.

وعلى الفور، كلف الملك محمد السادس الرجل الثاني في الحزب سعد العثماني بتشكيل حكومة، فوافق على شروط التكتل التي رفضها سلفه، وشكل الحكومة الحالية.

أما التطورات فهي تأتي قبل أشهر من الانتخابات النيابية المغربية.

ويعتقد أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط أحمد بوز أن "الهدف الأساسي لاعتماد القاسم الانتخابي الجديد، يكمن في الحيلولة دون استمرار العدالة والتنمية على رأس الحكومة".

ويضيف "المشكلة أن هذا الأمر يناقض كل النظريات التي ندرسها للطلاب، وغير موجود في أي دولة في العالم ديمقراطية أو ديكتاتورية".

ووصل حزب العدالة والتنمية إلى رئاسة الحكومة بعد سنوات في المعارضة، بعد تظاهرات حركة 20 فبراير عام 2011، وهي النسخة المغربية للربيع العربي التي دفعت الى إجراء إصلاحات دستورية.

لكن رغم تبني دستور جديد يمنح سلطات واسعة للحكومة، احتفظ الملك بدور مركزي.

وعرف بنكيران سابقا بحضور إعلامي لافت أثناء رئاسته الحكومة، مدينا باستمرار ما كان يسميه "التحكم"، في إشارة إلى "الدولة العميقة"، وبتمسكه بـ"دور حزبه في تهدئة الشارع".

ويقول مصطفى السحيمي: "اليوم بات الحزب معزولا، وفقد عمليا أغلبيته السياسية".

ويراهن الحزب على المحكمة الدستورية لإسقاط القانون المثير للجدل.

في المقابل، تؤكد الأحزاب المؤيدة للقانون الانتخابي الجديد على أهميته "لأن الديمقراطية هي إعطاء الكلمة للأحزاب والأقليات الصغرى"، وفق ما قال النائب عن حزب الأصالة والمعاصرة (معارضة) محمد حجيرة، خلال التصويت عليه منتصف مارس إثر جلسة صاخبة لمجلس النواب.

"تبرير كل شيء"

ومؤخرا برزت خلافات داخلية اتضحت في إعلان عبد الإله بنكيران، وهو أحد مؤسسي الحزب، قبل أسبوعين تجميد عضويته احتجاجا على تبني الحكومة مشروع قانون لتقنين زراعة القنب الهندي لاستعمالات طبية وصناعية، لكنه رأى فيه "مجرد شرعنة للمخدرات".

وقبل ذلك بأسابيع، اهتز الحزب على وقع خلاف آخر بشأن استئناف المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل. واستقال رئيس مجلسه الوطني إدريس الأزمي احتجاجا على "قبول وتبرير كل شيء"، قبل أن يتراجع عن الاستقالة.

ويوضح السحيمي أن الخلافات هي بين "خط حكومي لا يرى مانعا في تقديم تنازلات وخط أكثر تشبثا بمبادئ الحزب" الذي حرص، رغم ذلك، خلال اجتماع مجلسه الوطني الأخير على المجاهرة بوحدته، مراهنا على الفوز في الانتخابات المقبلة.

وتعاني كل الأحزاب السياسية عموما من صعوبات في تعبئة الناخبين. فقد أظهر استطلاعان للرأي مؤخرا أن 60 في المئة من المستجوبين "لا يثقون فيها"، بينما لا ينوي 64 في المئة منهم التوجه إلى صناديق الاقتراع.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط