كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فرانس برس عن منزل "أم ناصر أبو حميد": تحول الى رمز للصراع بين الفلسطيني وسلطات الاحتلال

فرانس برس عن منزل "أم ناصر أبو حميد": تحول الى رمز للصراع بين الفلسطيني وسلطات الاحتلال

تاريخ النشر: 2019-11-01 | 17:01

رام الله: شهدت الفلسطينية لطيفة ناجي أبو حميد (أم ناصر) الأسبوع الماضي هدم السلطات الإسرائيلية لمنزلها للمرة الرابعة، اقتصاصا من أبنائها الستة القابعين في السجن بتهم تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، ما حوّل المنزل الواقع في الضفة الغربية المحتلة الى رمز في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي الطويل.

ونفذت السلطات الإسرائيلية قبل أسبوع آخر عملية هدم للمنزل الذي يقع في مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية، والمؤلف من طابقين، بعد أشهر على اعتراف إسلام أبو حميد بمسؤوليته عن مقتل جندي إسرائيلي خلال تنفيذ الجيش عملية اعتقال في المخيم.

ونشر الجيش الإسرائيلي قبل أشهر مقطع فيديو يظهر فيه إسلام وهو يعيد تمثيل العملية، فيبدو وهو يلقي قطعة من الطوب باتجاه الجندي مصيبا غياه إصابة قاتلة.

وتصف مؤسسات حقوقية هدم منازل الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية ب"العقاب الجماعي".

وتقول أم ناصر أبو حميد لوكالة فرانس برس "لا توجد أمّ تحبّ أن يعيش أبناؤها بعيدين عنها لكن هذه طريقهم وهم اختاروها (...) سياسة العقاب الجماعي تزيد الأهل قوة وثبات".

وتجلس لطيفة (71 عاما) الملقبة بـ "خنساء فلسطين" في منزلها الجديد الذي تم استئجاره على نفقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس تحيط بها هدايا ومجسمات خشبية قدمتها لها المؤسسات والتنظيمات الفلسطينية التي زارتها في المنزل.

وتقول أم ناصر "البيت فيه ذكريات طفولة أبنائي، لكن حجارة البيت ليست أغلى منهم ولا من أرضنا ووطننا ومقدساتنا، البيت سيعاد بناؤه، وأنا لن أبكي على حجارة تم هدمها".

وتضيف "كل بيت فيه أسير وكل بيت فيه شهيد، لكن بالنسبة لنا وجود خمسة أبناء محكومين مدى الحياة، وسادس محكوم إداريا يجعل معاناتنا أكبر من غيرنا قليلا".

ويعيش في مخيم الأمعري نحو ستة آلاف فلسطيني، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، وشهد في الماضي اشتباكات عنيفة خلال عمليات دهم إسرائيلية.

- فقدان متتابع -

في العام 1994، فقدت أم ناصر ابنها عبد المنعم الذي كان ينتمي لحركة حماس الإسلامية الذي قتل في عملية إسرائيلية.

ويمضي أبناء أم ناصر "ناصر وشريف ونصر ومحمد" الذين اعتقلوا جميعهم في العام 2002 أحكاما بالسجن لمدى الحياة بعد اعترافهم بتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

بينما ابنها جهاد موقوف إداريا لمدة غير محددة ويجري التحقيق معه في ملف أمني لم تعرف تفاصيله، بينما لم يصدر الحكم النهائي في قضية إسلام.

وينتمي أبناء لطيفة الستة إلى حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وامتلأت الغرفة الرئيسية في منزلها الجديد بصور أبنائها العشرة وزوجها المتوفى.

وتذكر لطيفة أن ضابطا إسرائيليا اتصل بها قبل هدم المنزل بأيام، وأبلغها بعدم حقتها بالبناء على قطعة الأرض، لأن قطعة الأرض مصادرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن عملية الهدم حصلت وفقا للوائح التي تقول إن "حقوق المنزل أو العقار تنقل إلى القيادة العسكرية" بعد هدمه، وأن "استخدام الأرض أو البناء عليها محظور".

وقال الجيش إن "عملية البناء بدأت على الرغم من أن الأمر ساري المفعول، فأعيد هدم المنزل".

وتبدي أم ناصر استغرابها كون "البيت مقام على أرض مخيم للاجئين وفي وسط منطقة تابعة للسلطة الفلسطينية. بأي حق يقومون بمصادرته؟".

وزار رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أم ناصر الأسبوع الماضي بعد عملية الهدم وأخبرها بأن الرئيس محمود عباس قد أمر بإعادة بناء المنزل. وأكدت لطيفة ذلك، مشيرة إلى تبرع جهات فلسطينية أخرى أيضا بالمال اللازم لإعادة البناء.

واحتلت إسرائيل عام 1967 الضفة الغربية حيث يعيش نحو 400 ألف إسرائيلي في مستوطنات مبنية على أراضي الفلسطينيين الذين يبلغ تعدادهم 3 مليون نسمة.

- "عقاب جماعي" -

بحسب مؤسسة "الحق"، وهي جمعية فلسطينية للدفاع عن حقوق الإنسان، هدمت إسرائيل خلال العام الحالي 126 منزلا لفلسطينيين، بينها ستة منازل لمتهمين بتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

ويقول مدير البرامج في المؤسسة تحسين عليان لفرانس برس "هدم منزل عائلة أبو حميد يأتي في سياق سياسة إسرائيلية ممنهجة تشارك فيها جميع أذرع دولة إسرائيل (الكنيست، الحكومة، المحكمة العليا)".

ويضيف عليان "كل هؤلاء يشاركون في هذه الجريمة التي تهدف إلى خلق وقائع على الأرض بحيث يجبر الفلسطيني على ترك مكان سكنه كي يتم استبداله بالمستوطنين".

ويرى أن عمليات الهدم "عقوبات جماعية محظورة"، وسواء نفذت بقصد الردع أو لأسباب إدارية، فهي "تدمير لممتلكات خاصة غير مبرر للضرورة الحربية ويشكل جريمة حرب وفقا للقانون الدولي".

وحول قرار مصادرة الأرض التي يقع عليها المنزل، تقول "الحق" إن هذا الإجراء هدفه "تشديد العقوبة، وهذه عقوبة جماعية تسعى دولة الاحتلال من وراء ذلك إلى توجيه رسالة ليس للعائلة هذه فقط، وإنما إلى جميع من يشارك في أعمال المقاومة بأن لا تشارك وإلا ستواجه نفس المصير".

ويدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سياسة تدمير المنازل التي تشكل عاملا رادعا بحسب قوله، خصوصا، للعمليات الانتحارية.

وقال في 2014 إن منفذي هذه العمليات "لا يأبهون فعلا بالموت، لكنهم يهتمون عندما يعرفون أن (...) منزلهم سيغلق أو يدمر".

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط