كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فرانس برس: قرار الأردن استرجاع الباقورة والغمر من إسرائيل جاء تحت ضغوط داخلية

فرانس برس: قرار الأردن استرجاع الباقورة والغمر من إسرائيل جاء تحت ضغوط داخلية

تاريخ النشر: 2018-10-25 | 15:05

أمد/ عمان - أ ف ب: يرى محللون أن إعلان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني استرجاع أراض بقيت في تصرف إسرائيل لمدة 25 عاما بموجب اتفاق السلام الموقع بين البلدين عام 1994، يأتي بتأثير ضغوط داخلية ووضع اقتصادي صعب، محذرين من أزمة محتملة قد تلوح في الأفق بين البلدين.

وأعلن الملك عبد الله يوم الأحد، أن بلاده أبلغت إسرائيل بأنها تريد استعادة أراضي الباقورة الواقعة شرق نقطة التقاء نهر الأردن مع نهر اليرموك في محافظة إربد (شمال)، والغمر الواقعة في منطقة وادي عربة في محافظة العقبة (جنوب).

ورد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على الفور أنه يريد التفاوض مع الأردن حول المسألة لإبقاء الوضع الحالي كما هو. وأبدى الأردن استعدادا للدخول في محادثات مع إسرائيل، متمسكا في الوقت نفسه بحقه في استعادة الأراضي.

واحتلّ الجيش الإسرائيلي بعد حرب 1967 أراضي أردنيّة بينها الغمر، أما الباقورة فقد احتلتها اسرائيل في عملية توغلّ داخل الأراضي الأردنية العام 1950.

وخلال مفاوضات السلام، وافق الأردن على إبقاء هذه الأراضي الحدودية مع إسرائيل لمدة 25 سنة تحت سيطرة الدولة العبرية مع اعتراف إسرائيل بسيادة الأردن عليها، بذريعة أن الإسرائيليين أقاموا فيها بنى تحتية، ومنشآت زراعية. كما نص الملحقان الخاصان بالأراضي على أن يتجدد وضعها بتصرف إسرائيل تلقائيا في حال لم تبلغ الحكومة الأردنية قبل عام من انتهاء المدة، برغبتها باستعادتها.

وجاء إعلان الملك الأردني قرار استعادة الغمر والباقورة قبل أيام معدودة من المهلة المحددة في الملحقين.

- الإصغاء لنبض الشارع -

ويقول مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي لوكالة فرانس برس "كان أمام الملك خياران: إما أن يقامر بأزمة مع إسرائيل أو يقامر بأزمة مع الشارع الأردني وتأزيم الحالة الشعبية. وكان من باب أولى أن يصغي لنبض الشارع، وهذا ما فعله".

ويوضح أن "الشارع الأردني محتقن لأسباب عديدة اقتصادية خصوصا، ولا تنقصه أزمات وخيبات جديدة".

ويعاني الأردن من أوضاع اقتصادية صعبة ودين عام يناهز 40 مليار دولار. وشهد خلال الأيام التي سبقت الإعلان الملكي تظاهرات وتحركات من نواب وأحزاب ونقابات مهنية وناشطين وإسلاميين طالبوا بضرورة استرجاع هذه الأراضي.

ويرى الرنتاوي أن "التراجع عن الأمر الذي صدر غير ممكن، وإن حصل، ستكون كلفته عالية على الاستقرار في الأردن وعلى مكانة الدولة والقيادة الأردنية".

وعبر الأردنيون عن فرحهم بعد إعلان الملك حول الغمر والباقورة.

وقال محمد حسن، وهو أستاذ مدرسة، لوكالة فرانس برس "كل الشعب الأردني سعيد لاتخاذ هذا القرار الشجاع والجريء"، بينما وصفت سعاد يوسف، وهي ربة منزل، القرار بـ"اللحظة التاريخية".

ويرى كيرك سوويل من مركز "يوتيكا ريسك سيرفيسز" للأبحاث "أن هذا أقل ما يمكن للملك عبد الله أن يفعله ليلعب الورقة الوطنية"، موضحا أن "قراره موجه بالتأكيد الى الجمهور المحلي".

وقبل نحو أربعة أشهر، زار وفد نيابي من كتلة الإصلاح الإسلامية المعارضة التي تضم 14 نائبا، منطقة الباقورة التي يمكن للأردنيين دخولها بعد الحصول على تصريح أمني، في إطار الحملة المطالبة باستعادة هذه الأراضي.

ويقول النائب الأردني صالح العرموطي الذي ترأس الوفد، لوكالة فرانس برس "هذا القرار هو قرار الأردن ملكا وحكومة وشعبا ومجلس نواب، ونحن نقف معه بقوة وسندعمه في كل المحافل الدولية والبرلمانات الاوروبية والعربية".

وتابع "سنذهب أبعد من ذلك وسنطالب بإلغاء كل الاتفاقات التي وقعت مع العدو الصهيوني".

وكان حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في البلاد، دعا إلى إلغاء "اتفاقية وادي عربة"، أي معاهدة السلام مع إسرائيل.

ولا تلقى معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل قبولا لدى سكان الأردن بشكل عام الذين يشكل ذوو الأصول الفلسطينية أكثر من نصفهم. ويرفض أغلب الأردنيين أي تعاون بين الأردن وإسرائيل التي يعتبرونها عدوا.

- "خيار انتحاري" -

ويخيم حاليا الهدوء على العلاقة بين الإسلاميين والحكومة الاردنية التي شهدت توترات ومواجهات عديدة، وذلك منذ مشاركة الإسلاميين في الانتخابات التشريعية لعام 2017 ضمن كتلة الإصلاح.

وتبلغ مساحة الباقورة حوالى 820 دونما ويزرعها الاسرائيليون بالحنطة والشعير، بينما تبلغ مساحة الغمر حوالى 4235 دونما، ويزرعها الإسرائيليون بالفواكه والخضار. ولن تتخلى إسرائيل بسهولة عن هذه الأراضي.

ولا يستبعد الرنتاوي أن "تضع اسرائيل العقبات والعوائق أمام تنفيذ القرار"، مشيرا الى أن "الأردن مقبل على معركة سياسية دبلوماسية إعلامية اقتصادية حقوقية مع إسرائيل".

ويرى أن "نتنياهو يريد مفاوضات لتمديد العقد 25 عاما"، معتبرا أن "هذا بالنسبة للأردن خيار انتحاري".

وتوترت العلاقة الأردنية الإسرائيلية منذ مقتل أردنيين اثنين برصاص عنصر أمن اسرائيلي من السفارة الإسرائيلية في عمان في 23 تموز/يوليو من العام الماضي. وعبر الأردن مرارا عن استيائه من الجمود الذي يعتري عملية السلام مع الفلسطينيين والتوغلات المستمرة للمتطرفين اليهود الى باحات المسجد الاقصى في القدس التي تشرف عليها المملكة بموجب معاهدة السلام مع اسرائيل.

ويقول الرنتاوي "ليس في اسرائيل الآن أصدقاء للقيادة الأردنية كما كان عليه الحال قبل 15 أو 20 سنة".

ويرى سوويل من جهته أن ليس لدى إسرائيل طرق قانونية كثيرة للتعامل مع الموضوع في حال تمسك الأردن بقراره. ويقول "إسرائيل لديها وسائل للرد على الأردن، كقطع المياه وعدم حشد تأييد له في الكونغرس (الأميركي) كما تفعل عادة. ولكن هل ستفعل ذلك؟".

ويضيف "الأفضل بالنسبة اليها أن تتقبل الأمر على مضض".

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط