كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فيديو

فرانس برس: ناشط يخشى محاولات السلطة الفلسطينية إسكات صوت "المعارضة"

فرانس برس: ناشط يخشى محاولات السلطة الفلسطينية إسكات صوت "المعارضة"

تاريخ النشر: 2021-07-01 | 08:34

الخليل - أ ف ب: يقول الناشط الحقوقي عيسى عمرو، الذي احتجزته قوات الأمن الفلسطيني الأسبوع الماضي، إنه كان حينها يفكر بصديقه نزار بنات الذي توفي بعدها بعدة أيام على أثر اقتحام عناصر من الجهة ذاتها منزله.

يعد كل من عيسى ونزار من المعارضين البارزين للسلطة الفلسطينية، التي يقول النشطاء إنها لم تعد تتسامح مع من يخالفها الرأي.

لكن وفاة نزار بنات (43 عاما) الخميس، بعد وقت قصير من اقتحام قوة أمنية فلسطينية منزله واعتقاله وضربه بعنف، أشعلت احتجاجات غاضبة في الضفة الغربية المحتلة.

يقول عمرو (41 عاما) لوكالة فرانس برس، "عندما اعتقلوني بالقوة بتهمة لا أساس لها، شعرت أنهم عازمون على التخلص منا".

ويضيف "عندما كنت رهن الاعتقال فكرت بصديقي نزار ... لا أعتقد أنهم كانوا يخططون لقتله، أعتقد أنهم استخدموا العنف معه (لإساكته)".

والناشطان من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في العام 1967 وتعتبر نقطة توتر مستمر خاصة مع وجود نحو ألف مستوطن يعيشون في وسطها تحت الحماية العسكرية الإسرائيلية المشددة بين حوالى 200 ألف فلسطيني.

ولا ينشط عمرو وبنات فقط ضد السلطة الفلسطينية التي تتهمها جماعات حقوقية بالفساد وغيرها من الانتهاكات، بل ضد "الاحتلال" الإسرائيلي كذلك.

في العام 2018 اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ومقرها نيويورك، السلطة الفلسطينية بتنفيذ "اعتقالات تعسفية" و"ممارسة التعذيب الممنهج" الذي "قد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية".

- "أخاف أن أُقتل" -

يقود محمود عباس (86 عاما) السلطة الفلسطينية وهو مستمر في رئاستها رغم انتهاء ولايته منذ العام 2009 وامتناعه عن إجراء انتخابات.

الشهر المنصرم، ألغى عباس الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في 22 من الشهر ذاته والرئاسية التي كان يفترض ان تُنظم في تموز/يوليو ملقيا باللوم على منع إسرائيل السماح بإجرائها في القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها وتعتبرها عاصمة لدولتها.

مساء الثلاثاء قال وزير العدل الفلسطيني محمد الشلالدة، إن اللجنة التي شكلت للتحقيق في وفاة نزار بنات قد أوصت بإحالة تقريرها ومرفقاته إلى الجهات القضائية "لاتخاذ المقتضى القانوني اللازم وفق القانون والتشريعات الفلسطينية".

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية قد أعلن في وقت سابق معاقبة من تثبت مسؤوليته في الحادثة.

أما العائلة فقالت إنها ترفض نتائج التحقيق وبدت مقتنعة بأن السلطة الفلسطينية تعرف هوية المتورطين.

وخلال مسيرة في المدينة القديمة في الخليل برفقة مراسل فرانس برس لا يتوقف عمرو عن إلقاء التحايا والسلام على الناس فهو معروف بينهم، ويقول إن العمل كناشط في الضفة الغربية أصبح محفوفا بالمخاطر.

ويضيف "بالنسبة لي البيئة لم تعد آمنة (...) أنا خائف من أن أقتل لكنني لن أتوقف".

ويروي الناشط الحقوقي تجربة تعرضه للتعذيب خلال احتجازه في عام 2017 لمدة أسبوع يقول إنه تعرض خلالها للضرب في غرفة صغيرة ومُنع من مقابلة محاميه وهُدد بقطع رأسه.

ويوضح عمرو أن سبب استهدافه من قبل السلطة الفلسطينية يعود إلى كونه "على اتصال بجهات دولية عدة وصوتي يصل إلى صناع القرار في جميع أنحاء العالم".

ويضيف "إنهم لا يريدون ذلك، يريدوو أن يكونوا الصوت الوحيد للشعب الفلسطيني".

رغم كل ذلك، يعتبر عمرو أن من واجبه ومسؤوليته انتقاد انتهاكات المسؤولين الفلسطينيين. ويقول "إذا كان محمود عباس (يقود) دكتاتورية فيجب أن أتحدث عن ذلك (...) يجب أن أتحدث عن السجناء السياسيين".

- بين ديكتاتوريتين -

أسس عيسى عمرو مجموعة "شباب ضد الاستيطان" التي تعمل ضد التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية الذي يعتبر غير شرعي بموجب القانون الدولي.

ويقول لفرانس برس إنه لم يعد يتذكر عدد المرات التي اعتقلته فيها إسرائيل وكل ما يتذكره أنه كان يعتقل أحيانا "مرتين في الأسبوع وأحيانا مرتين في اليوم".

في شباط/فبراير الماضي أصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية ضد عمرو حكما بالسجن لثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ وغرامة مالية بقيمة 3500 شيكل (1,070 دولارا) بعد إدانته بتنظيم تظاهرة "غير قانونية" و"التصدي للجنود جسديا" أثناء اعتقاله.

من جهتها، أكدت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن على أن معاقبة عمرو سببها تنظيم احتجاجات سلمية ومشاركته فيها.

واعتبرت المنظمة أن معاقبته تقررت على أساس "مصالح سياسية بحتة".

وعن طبيعة التهديدات التي يتعرض لها من قبل السلطة الفلسطينية وإسرائيل يقول "أحيانا أشعر أنني شخص وحيد بين دكتاتوريتين".

ويضيف "أنا خائف من كليهما" معتبرا أن السلطة الفلسطينية تعمل في الخفاء "كمقاول" للدولة العبرية.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط