كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فرانك فالتر شتاينماير لم يخرج من تحت عباءة هتلر

فرانك فالتر شتاينماير لم يخرج من تحت عباءة هتلر

تاريخ النشر: 2021-07-03 | 20:41

كل الدلائل تُشير بأن الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير ما زال يقبع ويتمترس حبيس الأفعال والفظائع التاريخية المُخزية التي اقترفها "سلفه" هتلر بحق الشعوب والأقوام والطوائف والإثنيّات في الحرب العالمية الثانية.

تفوّهات الرئيس الألماني الحالي المُريبة ضد الشعب الفلسطيني، السامي بإمتياز – فاليهود والعرب ساميّون كلاهما – تنمّ عن عنصريّة فجّة، وفوقيّة مقيتة ما زال يتدثّر بها شتاينماير بردائه "الآري" العنصري، الذي وسم ألمانيا بالنازية عشية وغداة الحرب العالمية الثانية، والتي يبدو جزما أن فخامة الرئيس ما زال يحنّ اليها ويمارسها، بمهارة واقتدار، ولكن مع "تبديل الطاقية": "رفعها عن رأس اليهود وإلباسها لرأس الفلسطينيين".

لأن مبدأ الإجرام لا يتجزّأ ومبدأ الظلم لا يتجزّأ ومبدأ حقوق الإنسان لا يتجزّأ ومبدأ الحريّة لا يتجزّأ ومبدأ الديمقراطية التي تنادي بها أوروبا وألمانيا بالتحديد لا يتجزّأ، ولا يمكن أن تكون انتقائيّة.

سعي الرئيس الألماني "لإبعاد التهمة التاريخية" عن ألمانيا وفظاعاتها بانحيازه المُطلق لإسرائيل ومحاباتها على حساب الشعب الفلسطيني المظلوم المقموع، التي تمارس عليه الفظاعات ذاتها على أيدي جنود وسلطات "ضحية الأمس"، توقعه، أي الرئيس، بقصد أو دون قصد، في وحل نفس الممارسات السابقة، ويقوم بتجديدها في ظروف تاريخية مختلفة ولكن ضد الفلسطينيين بالذات.

الفلسطينيّون لم يكن لهم "لا ناقةً ولا بعيرأ" فيما جرى لليهود في أوروبا على أيدي الأوروبيين أنفسهم، خاصة وبصورة مميّزة، على يد ألمانيا النازية. بل أكثر من ذلك، فقد سعت وعملت القوى الإستعمارية وعلى رأسها بريطانيا العظمى على حلّ المسالة "المعضلة" اليهودية في أوروبا، "أي التخلّص من اليهود بناء على نظرية وأفعال هتلر"، وحذفهم إلى فلسطين، "الأرض بلا شعب لشعب بلا أرض" حسب طرح ورغبة ونظريّة الحركة الصهيونية. حيث التقت هكذا مصالح المحاور الثلاثة: الحركة الصهيونية وبريطانيا العظمى الإستعمارية وألمانيا النازية في حل المسألة اليهودية وخلق وإجترار المأساة الفلسطينية.

نستغرب أن رئيس ألمانيا، التي أذاقت بلاده الويلات لشعوب وبلدان وقارّات مُتعدّدة، والتي ذاقت هي بدورها الويلات والدمار حين هزيمتها في الحرب العالمية الثانية واكتساح الجيش الأحمر السوفييتي المُظفّر بقيادة الجنرال الفذ جوكوف ووصوله إلى مخدع هتلر، لم يتّعظ من مثل هذه الأحداث التاريخية، ولم يتعلّم ويستقي من دروس التاريخ وحكمته، بالرغم من دفع ألمانيا ما ينوف عن 150 مليارا من الدولارات كتعويضات لإسرائيل خلال 75 عاما،  فتراه "يُثرثر" جزافا ويفتي خرفا "بعدم صلاحية محكمة الجنايات الدولية في التحقيق في جرائم إسرائيل في قطاع غزّة والضفة الغربية!!!!!".

نودّ أن نُذكّرك يا سيد شتاينماير، إذا كانت ذاكرتك قصيرة أو لا تتسع إلا لمعاداة العرب والمسلمين وقضيّتهم العادلة الأولى، القضية الفلسطينية، بأنّ اصدقاءك الإسرائيليين (عملاء الموساد)  كانوا قد ذرعوا الأرض طولا وعرضا في أوائل الستينيات من القرن الماضي حتى عثروا على "مواطنك النازي أدولف إيخمان" في أقاصي الأرض في الأرجنتين. إختطفوه في 11 أيار (مايو) عام 1960، وجلبوه إلى إسرائيل ل"محاكمة عادلة"، وحكموا عليه بالإعدام وأعدموه عام 1962.

أما زلت لا تعتقد فخامة الرئيس أن كافة مجرمي الحرب ماضيا وحاضرا ومستقبلا وبغض النظر عن جنسيّاتهم يجب أن يُلاقوا المصير ذاته؟؟؟

وألا تعتقد أن محاكمة مجرمي الحرب النازيين من الرايخ الثالث في محكمة نورينبيرغ تنطبق على مجرمي الحرب في كل زمان ومكان، وفي يومنا هذا، لمحاكمتهم أمام محكمة الجنايات الدولية التي يعترف بها ويُبجّلها العالم أجمع؟؟؟

لقد جانبت الصواب يا سيد شتاينماير، وجانبتك الحكمة والقيافة والثقافة وعبرة التاريخ.

في دفاعك عن إسرائيل وتجنّيك على الشعب الفلسطيني تُثبت أن ذاكرتك يُعشعش فيها العنف والقتل والدمار، وهو ما مارسه سلفك هتلر، ولم نمارسه أبدا نحن العرب والمسلمون فقد عاش اليهود في أبهى تجلّيات حريّتهم وسعادتهم إبّان وفي كنف الدولة العربية الإسلامية في الأندلس وعلى مدى ثمان قرون.   

أمّا الآن، ففي الحقيقة والواقع، فإن فخامة الرئيس الألماني شتاينماير ما زال يتمنّطق ببزّة رجل الجستابو ويضع عليها شارة ال "إس إس"، ولم يخرج أبدا من تحت عباءة هتلر.

ما زال يختزن في داخله ويكمن "هتلر صغير".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط