كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فرصة تاريخية امام حماس

يبدو ان المشهد السياسي الفلسطيني ككل اصبح امام تغيرات حقيقية قد تضعنا كفلسطينيين امام احدي الاحتمالين ,اما ان نتحد ونواجه او نبقي على انقسامنا وندمر مشروعنا الوطني , كل المؤشرات السياسية التي رشحت من تصريحات من يحكموا غزة او يترأسون القيادة في رام الله تشير الى اننا امام مفترق طرق يوصلنا الى مرحلة جديدة وان شيئا ما سوف يحدث في الخريف القادم ويؤدي الى تغير في المشهد السياسي الفلسطيني الداخلي , يبقي السؤال هل يستغل الفلسطينيين هذه الفرصة لتوحيد التمثيل السياسي الفلسطيني و تصليب الموقف الوطني تجاه كافة القضايا ..؟ , وبعد ان بات مؤكدا ان هناك تغير ايجابي في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على اثر الاستقالات الجماعية التي اقدم عليها الرئيس ابو مازن ومن يطمحون الى التغير داخل اللجنة التنفيذية ومن يطمحون الى ان يكون صوت منظمة التحرير مسموعا بشكل واضح على المستوي الدولي والمستوي الداخلي الفلسطيني , نعم بات تحديث اللجنة التنفيذية ضروريا للحفاظ على مسيرة تحقيق المشروع الوطني من التفكك ,ولعل املنا ان ينجح المجلس الوطني بإيجاد لجنة تنفيذية موحدة وفاعلة قادرة على العمل في مشهد سياسي فلسطيني غاية في التعقيد .

التغير الذي سيطال اللجنة التنفيذية هو بداية حقيقية تهدف لترتيب البيت الداخلي قبل انسحاب الرئيس ابو مازن تماما من الحياة السياسية وبشكل هادئ وبعد تنصيب خليفة يثق فيه الشعب الفلسطيني نتاج هذا التغير ايجاد قيادة تحدد بالضبط كل عناصر وأسس واستراتيجيات و اشكال المواجهة الجديدة مع اسرائيل والتي نتوقع ان تكون مواجهة سياسية ضارية تكون مدعومة بمقاومة شعبية واسعة على الارض ,واي مواجهة مع العدو الاسرائيلي تتطلب توحيد الصف الفلسطيني ,فهل تقتنع كل من حماس والجهاد الاسلامي بالمشاركة في م ت ف تحت مظلة العلم الفلسطيني دون ثمن كبير ودون ابتزاز لصالح الحركتين وبعيداً عن المصالح الفصائلية كمدخل للمصالحة الشاملة وخاصة ان برنامج م ت ف لم يعد يختلف كثيرا عن برنامج حركتي حماس والجهاد , وقد تكون هذه الفرصة الحقيقية للتيار الاسلامي الفلسطيني لتصحيح مسيرته الوحدوية وانهاء الانقسام السياسي والمشاركة في ترتيب البيت الفلسطيني والاتفاق والتوافق مع الكل الفلسطيني لمواجهة الاحتلال بدلا من البحث عن مشاريع يستديم معها الانقسام ويتحول الى انفصال خطير .

مازالت المؤشرات التي دعمتها بعض التصريحات لقيادة المكتب السياسي لحركة حماس تشير الى حركة حماس تبحث عن اسلوب او طريقة يمكن من خلالها تستطيع تغير الحال في غزة الى الافضل لكن بعيدا عن حكومة التوافق الوطني وهذا الخطير وقد يدفع هذا الى النزوح الى فكرة تغير العلاقة مع اسرائيل من المواجهة الى هدنة طويلة الامد برعاية قطرية تركية مشتركة على التوجه لتحسين العلاقة مع قيادة منظمة التحرير سواء بقي ابو مازن رئيسها ام لم يبقي ,ولعل زيارة وزير خارجية تركيا الاخيرة لغزة على رأس وفد متعدد التخصصات تأتي في اطار ايجاد صيغة تهدئة وتثبيت وقف اطلاق نار يحقق لحماس ما تريد.

المقلق ان نحقق لإسرائيل مسالة التعامل مع طرفين فلسطينيين احدهما تقوده منظمة التحرير و الاخر تقوده حركة حماس والمقلق ان تبقي حماس والجهاد خارج البيت الفلسطيني ابعد من هذه الفترة , وبالتالي تحقق إسرائيل نظرية تجزئة الصراع وتحليل المركب السياسي الفلسطيني وتفكيك المقاومة الفلسطينية بالطريقة التي لا تدفع فيها إسرائيل ثمنا باهظا وبالطريقة التي فشلت فيها في حروبها الثلاث الاخيرة ,وهذا بالطبع سيكون بداية الحلول المتجزئة التي تحاول اسرائيل تطبيقها , ولعل اصلاح وتحديث اللجنة التنفيذية فرصة تاريخية لكل من حماس والجهاد الاسلامي بالانضواء تحت مظلة المنظمة والانخراط في كافة هيئاتها والتسابق لهذا لان هذا يعني ان الفلسطينيين نجحوا في الخروج من كافة ازماتهم التي سببتها سياسة لعبة البديل التي تعجب اسرائيل كثيرا وتعززها في كل محفل ,ونجحوا في التأسيس لمرحلة تحرر من قيد الاحتلال وبرامجه القذرة وتحقيق المشروع الوطني باقل التكاليف البشرية والمادية والزمنية , ولو سارعت حماس باستغلال فرصة اقدام القيادة الفلسطينية على تحديث اللجنة التنفيذية وارسلت موافقتها للمجلس الوطني بالقبول بدعوة السيد ابو الاديب للمشاركة في ذلك واعلنت القبول بالانتخابات العامة التشريعية والرئاسية والوطني لخرجنا بسلام و وصلنا بالمشهد السياسي الفلسطيني الى المطلوب جماهيريا ,واسسنا لمواجهة اسرائيل جماعيا وليس فرادي ولنجحنا جميعا في رفع الحصار عن غزة وحققنا للمواطن الفلسطيني طموحه السياسي وطموحه في حياه افضل ,وساهمنا إيجابيا في احدث تغير وطني يحافظ على المشروع الوطني ويحقق لنا نصر دبلوماسي سريع ويساعدنا على انتزاع قرار دولي لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي مقدمة لنيل حق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العربية .

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط