كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فرصة تاريخية لليسار الفلسطيني

فرصة تاريخية لليسار الفلسطيني

تاريخ النشر: 2019-01-05 | 21:42

الجديد الذي طرحته قوى اليسار الفلسطيني خاصة التي خرجت من رحم المشروع القومي و خاضت نضالا إيديولوجيا ضد البرجوازية الصغيرة وأنظمتها السياسية العربية ..الجديد التي طرحته مع بدايات انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة هو التداخل العميق بين المهام الوطنية والاجتماعية الأمر الذي يملي ضرورة النضال من أجل قيام مجتمع ديمقراطي كجزء في عملية النضال من أجل تحقيق هدف الاستقلال الوطني . .بعد توقيع اتفاقية اوسلو وقيام السلطة الوطنية كان لليسار الفلسطيني انتقادات منهجية لأدائها ولم يكن الهدف من وراء هذه الانتقادات المنهجية هو مزاحمة سلطة أوسلو على الحكم في الأراضي الفلسطينية المحتلة بقدر ما كان الهدف من وراء ذلك هو دفع قيادة السلطة إلى إجراء تعديلات في مواقفها الداخلية المدنية والسياسية وذلك بالإنفتاح أكثر على ممارسة الديمقراطية في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها وإشراك الكل الوطني الفلسطيني في صنع القرار السياسي .. مع تعثر العملية السلمية بسبب التعنت الإسرائيلي من جهة وانحياز الراعي الأمريكي من جهة أخري إضافة إلى الاستمرار في التمسك بنهج المفاوضات كخيار وحيد فإنه رغم ذلك لم يسجل يوما على أن اليسار الفلسطيني قد سعى أحد أطرافه إلى هدف الوصول إلى سلطة الحكم الذاتي ولذلك بقى مكتفيا بدور المعارضة السياسية حتى لا يفسر عمله بأنه انقلاب على الشرعية كما سمي بذلك الانقسام السياسي البغيض الذي مر عليه الآن اثنا عشر عاما .. لكن الآن في الظروف الحاضرة الكثير من العناصر الموضوعية باتت متوفرة لليسار الفلسطيني كي يقوم بممارسة مهمته القيادية في النضال الوطني الفلسطيني من أهمها تعثر عملية السلام التي أقرها المجلس الوطني الفلسطيني من خلال تبنيه للحل المرحلي بدلا من الحل الاستراتيجي الذي رفعته الثورة الفلسطينية المعاصرة كحل للمسألتين الفلسطينية واليهودية من خلال ديموقراطية الدولة العلمانية وكذلك عقم المراهنة على مشروع الإسلام السياسي الذي بدء بالتراجع بعد انشغاله بالوصول إلى السلطة السياسية على حساب مضمونه الجهادي إضافة إلى ذلك قرب تحول القضية الفلسطينية إلى مرحلة الاستقطاب الاقليمي والدولي بوضوح الموقف الأمريكي العدواني الصارخ على الحقوق الوطنية خاصة في مسألتي القدس واللاجئبن(صفقة القرن ) ومعارضة دول عديدة لهذا الموقف الأمريكي من قبل دول كبري لها وزنها السياسي كروسيا الاتحادية التي ورثت الدور السياسي السوفيتي السابق على الصعيدين الاقليمي والدولي .. ثم جاءت المتغيرات النوعية في المنطقة العربية وعلى المستوى الدولي بانكفاء الدور الأمريكي بإعادة القطبية الثنائية لتجعل الحاجة ماسة على المستوى الوطني في ظل استمرار الانقسام السياسي وخطورة تداعياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية الذي ستشكل عاملا مدمرا للمشروع الوطني الفلسطيني .. لقد جاءت هذه المتغيرات النوعية لتثبت عقم الفكر السياسي القائم على مفاهيم النزعة القطرية الانعزالية الضيقة وأن الحاجة اضحت ماسة للفكر اليساري كي يأخذ فرصته التاريخية في التطبيق الأمر الذي يتطلب العمل السياسي الجاد والدؤوب من قبل قيادات التنظيمات اليسارية الفلسطينية للتخلص من حالة التشرذم التنظيمي الذي وفر عاملا موضوعيا منعشا لاستمرار الانقسام السياسي الذي يقوم أساسا على الصراع على الصراع بين القطبين الرئيسيين في الساحة السياسية الفلسطينية وقد جاء الإعلان عن ولادة التجمع الديمقراطي خطوة نوعية على طريق تحول تنظيمات اليسار إلى قوة فاعلة في الساحة السياسية الفلسطينية .. كذلك فإنه في ظل استمرار تدهور الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الراهن المضطرب الذي يسود والذي وصل إلى مايشبه الفوضى السياسية والأمنية الجارية في بعض دول المنطقة فليست هناك اي مسألة تعوق اليسار الفلسطيني في حال تحقيق وحدته التنظيمية الجبهوية العريضة من السعي للوصول إلى دور قيادي أكثر فاعلية في النضال الوطني الفلسطيني حيث بات يأخذ بالاعتبار ما للخصوصية القومية والدينية من أهمية في مرحلة التحرر الوطني وهي التهمة التي الصقتها القوى الرجعية والظلامية باليسار العربي بالادعاء بأنه من منظور فكري أممي يتجاهل هذه الخصوصية وذلك بهدف وضع العراقيل السياسية والمعوقات الفكرية كذريعة جاهزة لمنعه من القيام بممارسة مهمته القيادية .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط