كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فرصة لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية من بوابة القاهرة

فرصة لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية من بوابة القاهرة

تاريخ النشر: 2021-10-07 | 15:23

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

جولةٌ جديدة من الحوارات في القاهرة كان أبرز حاضريها عضو المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية ورؤساء الأقاليم الثلاثة صالح العاروري ويحيى السنوار وخالد مشعل، وجاءت هذه الدعوة في خضم الجهود المصرية الرامية الى تحقيق هدنة حقيقية في قطاع غزة والسعي الدؤوب للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الى وحدة الصف الفلسطيني وإيجاد نقطة تلاقي بين الفرقاء في الضفة والقطاع للمضي قدما في مشروع الدولة الفلسطينية الموحدة. 

دعوة القاهرة لحركة حماس جاءت بعد ذوبان الجليد الذي عرفته العلاقات المصرية مع الجيران في غزة، كما أنها مؤشر على رغبة أطراف دولية في التوصل إلى اتفاق مع المقاومة الفلسطينية بوساطة مصرية لدعم جهود السلام في المنطقة ويحقق هدنة فاعلة تسمح بمعالجة الواقع الإنساني الصّعب لمواطني قطاع غزة مع انتشار الفقر وارتفاع نسبة البطالة خصوصا مع تعثر ملف الاعمار.  

و تشوب هذه الجولة عدة عوامل فشل خاصة وان التصريحات التي تأتي من غزة والتي تدفع بالمزيد من التصعيد قد تؤدي الى احتمال اندلاع اشتباكات جديدة، وهذا ما سيترتب عنه فشل أي مفاوضات متعلقة بملف تبادل الاسرى ودخول الأموال القطرية والبدأ الفعلي لعمليات الاعمار، أما من جانب الاحتلال، فثمة هناك نقطة حساسة قد تعود بنا الى المربع الأول وتفسد مساعي التهدئة، وهي اشتراط "إسرائيل" كثمن للتهدئة الطويلة الأمد وتلقي تعهد من حركة "حماس" بعدم تطوير قدراتها العسكرية وتعزيزها خلال فترة التهدئة، هذا ما سترفضه المقاومة بطبيعة الحال نظرا لان حماس لن تستطيع فرض نفسها في الميدان من دون العمل العسكري ولن تستطيع أن تفرط في المساعدات المالية الإيرانية التي ترسل في الأرصدة المالية لمسؤولي غزة في الخارج والمشروطة باستمرار مواصلة التهديدات العسكرية ضد الاحتلال خدمة للأجندة الإيرانية في المنطقة . 

ان نجاح هذه الجولة الجديدة في القاهرة، مرهون بتحقيق مصالحة وطنية حقيقية بين السلطة الفلسطينية وحماس وتغليب هاته الأخيرة المصلحة العامة، وعدم رفضها مشاركة السلطة الفلسطينية في ملف الاعمار من دون اشتراطات أو املاءات سياسية، ينبغي أن تترك كل المواضيع الهامشية على جنب امام الموضوع الأساسي وهو فك الاختناق عن سكان القطاع وتجنيبهم المزيد من المعاناة بسبب تأخر ملف الاعمار ودخول المساعدات القطرية، يجب ان يكون وضع سكان غزة جزءا هاما من المعادلة بل الشغل الشاغل لحماس قبل التفكير في تحقيق مكاسب سياسية، لقد أصبحت الأوضاع الاجتماعية في القطاع تنذر باندلاع حراك شعبي ضد قادة حماس الذين يزيدون الطين بلة، من خلال عدم اظهار نوع من الليونة في التفاوض والمحاولة المستمرة في اظهار العضلات المفتولة امام الاحتلال من دون الأخذ بعين الاعتبار أن التهدئة تحفظ رصيد الجبهة الشعبية من التآكل، خاصة و أن فشل حماس في تحقيق وعودها في الاعمار وفك الخناق الاقتصادي وتعويض المتضررين من الحرب الأخيرة .  

أمام حماس فرصة تاريخية للعودة الفعلية لقنوات الحوار ورأب الصدع مع السلطة الفلسطينية خاصة وان ملف الاعمار سيكون الداعم الأساسي للتنسيق بينهما، سيكون بإمكان حماس أيضا أن تحافظ على سمعتها داخل القطاع إذا حققت مكتسبات تخفف عن الغزيين الراغبين في تثبيت الهدنة ورفع الركام عن منازلهم وعودة عجلة التنمية، امام حماس أيضا فرصة لاختيار حلفاء جدد وتقوية جسور التقارب مع مصر خاصة وأنها لاعب إقليمي فعال بإمكانه أن يحل العديد المسائل العالقة أو أي اشكال مستقبلي مع الاحتلال الإسرائيلي. 

لا بد من الاستثمار الحقيقي في هاته الجولة من الحوارات خاصة وان الظروف مناسبة جدا لإجراء مصالحة " فلسطينية فلسطينية " تعود بالنفع على القضية الفلسطينية وتعيد الاعتبار لها في ظل توحد الجميع، كما ينبغي على حماس عدم تفويت الفرصة في انقاد الوضع الإنساني الصعب في القطاع، والا فستنعكس الاحداث سلبا وسيزداد الغضب الشعبي الى ان يحدث الانفجار الاجتماعي في غزة ويعقد الأمر أكثر من تعقيده الحالي. 

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط