كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فرض السيادة الإسرائيلية خط أحمر: موقف أردني–فلسطيني موحّد يستند إلى الشرعية الدولية

فرض السيادة الإسرائيلية خط أحمر: موقف أردني–فلسطيني موحّد يستند إلى الشرعية الدولية

تاريخ النشر: 2026-02-11 | 13:37

جاءت زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عمّان ولقاؤه جلالة الملك عبد الله الثاني في قصر الحسينية، في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض السيادة على الضفة الغربية، في انتهاك صريح للقانون الدولي وتهديد مباشر لأسس عملية السلام والاستقرار الإقليمي.
وخلال اللقاء، أكد جلالة الملك إدانة الأردن القاطعة للإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تستهدف ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، مشددًا على الرفض التام لأي خطوات أحادية الجانب من شأنها انتهاك الحقوق العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني، وتقويض فرص قيام دولته المستقلة على أساس حل الدولتين.
خرق لاتفاقية وادي عربة
تكتسب التصريحات الملكية أهمية خاصة لكونها تؤكد أن أي إجراءات إسرائيلية أحادية الجانب في الضفة الغربية تشكل خرقًا صريحًا لاتفاقية وادي عربة، التي قامت على احترام قرارات الشرعية الدولية، ومبدأ الأرض مقابل السلام، وعدم تغيير الوضع القانوني للأراضي المحتلة.
فمحاولات فرض السيادة لا تمثل فقط اعتداءً على الحقوق الفلسطينية، بل تمس بشكل مباشر بالتزامات إسرائيل التعاقدية تجاه الأردن، وتضع الاتفاقية أمام اختبار سياسي وقانوني خطير.
لا سيادة للاحتلال وفق القانون الدولي
يرتكز الموقف الأردني–الفلسطيني المنسق إلى مرجعيات قانونية دولية واضحة، في مقدمتها قرارات مجلس الأمن 242 و338، التي تؤكد عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة، وضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967.
كما يستند إلى القرار 2334، الذي شدد على عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، واعتبره انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وعائقًا أمام السلام.
وتعزز هذه المرجعيات قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تقر بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وحقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشريف.
رأي محكمة العدل الدولية: الأرض محتلة
ولا يمكن فصل هذا الموقف عن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بطلب من الأمم المتحدة، والذي أكد أن القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة هي أقاليم محتلة، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير وضعها القانوني أو الديمغرافي باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
القدس وغزة خطوط حمراء
وفيما يتعلق بالقدس، جدد جلالة الملك التأكيد على استمرار الدور الأردني التاريخي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية، انطلاقًا من الوصاية الهاشمية، باعتبارها عنصر استقرار وحماية للوضع التاريخي والقانوني القائم.
كما شدد على أن الأردن لن يسمح بفرض أي سيادة إسرائيلية على الضفة الغربية أو قطاع غزة أو القدس، مؤكدًا ضرورة الالتزام بإنهاء الحرب على غزة، وتنفيذ الاتفاقات، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود.
تنسيق وتكامل اقتصادي وخيارات استراتيجية
وعكس لقاء عمّان أهمية رفع مستوى التنسيق الأردني–الفلسطيني، ليس فقط سياسيًا ودبلوماسيًا، بل اقتصاديًا أيضًا، من خلال تسريع تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، وتعزيز التكامل الاقتصادي، بما يدعم صمود الاقتصاد الفلسطيني.
وفي هذا الإطار، تبرز الحاجة إلى فك الارتباط الاقتصادي مع إسرائيل تدريجيًا، باعتباره أحد أدوات فرض الأمر الواقع، وذلك ضمن رؤية مدروسة تحظى بدعم وغطاء دولي، يضمن حماية الاقتصاد الفلسطيني، ويعزز استقلالية قراره الوطني.
وخلاصة القول إن الرسالة التي حملها لقاء جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس واضحة: فرض السيادة الإسرائيلية خط أحمر، ومخالف للقانون الدولي، ومرفوض أردنيًا وفلسطينيًا. وسيبقى الأردن، بالتنسيق الكامل مع القيادة الفلسطينية، في طليعة المدافعين عن الحقوق الفلسطينية، وحماية الشرعية الدولية، والتمسك بحل الدولتين كخيار وحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط