كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فرنسا.. اليمين المتطرف يستهل حملته الانتخابية بالهجوم على الاتحاد الأوروبي

فرنسا.. اليمين المتطرف يستهل حملته الانتخابية بالهجوم على الاتحاد الأوروبي

تاريخ النشر: 2024-03-04 | 16:40

باريس: تعهدت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان باستعادة السلطة مما وصفتها بـ"بيروقراطية الاتحاد الأوروبي الاستبدادية والمتحكمة"، وذلك في مستهل حملة حزبها لانتخابات البرلمان الأوروبية، باعتبارها الأوفر حظاً وفقاً لاستطلاعات الرأي، بحسب صحيفة "فايننشيال تايمز".

وفي تجمُّع حاشد حضره نحو 8 آلاف ناشط في مرسيليا (جنوب فرنسا)، تقاسمت لوبان الأضواء مع جوردان بارديلا البالغ من العمر 28 عاماً، وهو شخصية شعبية ترأس الجبهة الوطنية (RN) ويتصدّر قائمة الحزب في انتخابات يونيو.

وقالت لوبان: "أدعو الشعب الفرنسي إلى تحويل سخطه إلى أفعال"، منتقدة القيود التي فرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات التي تعمل بمحركات احتراق داخلي والقواعد البيئية الأخرى.

وأضافت: "يجب على الدول أن تستعيد السلطة التي صادرها الاتحاد الأوروبي منها".

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب "الجبهة الوطنية" سيبرز كأكبر حزب فرنسي، كما فعل في عام 2019، لكن هذه المرة بفارق أكبر بكثير، مع ما يصل إلى 30% من الأصوات، متقدماً بفارق كبير على تحالف الرئيس إيمانويل ماكرون (الوسطي) الذي سيحصل على 18%، وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة BVA في فبراير.

وإذا فاز حزب "الجبهة الوطنية" بفارق كبير، فسيكون ذلك بمثابة ضربة لماكرون على الصعيد الداخلي، إذ يسعى لمنع لوبان من خلافته عندما تنتهي ولايته الأخيرة في عام 2027، وفق "فايننشيال تايمز".

ولطالما زعم ماكرون، المؤيد القوي لأوروبا، أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى أن يصبح قوة جيوسياسية أكثر لمنع تهميش القارة اقتصادياً من قِبَل الولايات المتحدة والصين أو تهديدها من قِبَل روسيا.
"شعبوية متشككة"

وعلى النقيض من ذلك، عرضت لوبان وبارديلا، الأحد، وجهة نظر شعبوية متشككة في الاتحاد الأوروبي، قائلين إن الدول يجب أن تقاوم الزحف نحو "دولة الاتحاد الأوروبي العظمى" التي تستولي على سلطة صنع السياسات في مجالات الهجرة والصحة والدبلوماسية والضرائب والدفاع.

ويبذل بارديلا قصارى جهده للتأكيد على أن حزب "الجبهة الوطنية" لا يدعم خروج فرنسا من الاتحاد الأوروبي، وهي فكرة كان يساندها في الماضي واتهمه معسكر ماكرون بأنه لا يزال متمسكاً بها.

وشدد بدلاً من ذلك على الحاجة إلى التغيير من الداخل بمساعدة الأحزاب اليمينية المتطرفة أو القومية التي تزداد شعبيتها في جميع أنحاء المنطقة.

ونفى بارديلا أن يكون حزب "الجبهة الوطنية" قد دعا إلى "خروج خفي من الاتحاد الأوروبي" بقوله إن أفكاره تسير في إيطاليا والسويد والمجر وأماكن أخرى، مضيفاً: "لا يمكنك النهوض من طاولة اللعب عندما تفوز".

وقال خبير استطلاعات الرأي في مؤسسة "إبسوس" بريس تينتورير إن انتخابات الاتحاد الأوروبي في فرنسا كانت تعاني من نسبة امتناع عالية عن التصويت لأن الناس لا يعتقدون أن التصويت سيؤثر على حياتهم، في حين أن أولئك الذين شاركوا في كثير من الأحيان يستخدمون أصواتهم للتعبير عن استيائهم من الحكومة.

وتابع: "إن تحالف ماكرون الوسطي هو إلى حد كبير القوة السياسية الكبيرة الوحيدة المؤيدة لأوروبا المتبقية في فرنسا"، مشدداً على أنه "إذا كان أداء الجبهة الوطنية جيداً، فسيمنحهم ذلك زخماً حتى عام 2027".

وفي المقابل، كلّف ماكرون رئيس وزرائه الشاب جابرييل أتال بتضييق فجوة الاقتراع مع حزب "الجبهة الوطنية" لمنع الخسارة في انتخابات يونيو.

واختار ماكرون هذا الأسبوع عضو غير معروفة في البرلمان الأوروبي تُدعى فاليري هاير لرئاسة قائمة حملة تحالفه. وسيعقدون أول تجمع انتخابي لهم في 9 مارس الجاري.

وفي الأسابيع الأخيرة، ظهر حزب الجبهة الوطنية في احتجاجات المزارعين التي تفجرت في فرنسا بسبب انخفاض الدخل والضرائب المرتفعة، إذ انتقد بارديلا ماكرون لتضحيته بالمزارعين لصالح الأجندة الخضراء للاتحاد الأوروبي.

وبدلاً من ذلك، سعى ماكرون إلى إعادة تركيز النقاش على موقف حزب الجبهة الوطنية المؤيد تاريخياً لروسيا وتناقضه بشأن مساعدة أوكرانيا على الفوز في الحرب.

فيما قال أتال لزعيمة الجبهة الوطنية في قاعة البرلمان: "هناك سبب للتساؤل عما إذا كانت قوات (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين ليست موجودة بالفعل في بلادنا، أنا أتحدث عنك وعن قواتك، يا لوبان".

وتبلغ مقاعد البرلمان الأوروبي 705 مقاعد، يتم توزيعها بين الدول الأعضاء وفق نسبة مخصصة لكل دولة تتأثر بعدد السكان في كل دولة. وتحتفظ ألمانيا بالعدد الأكبر بواقع 96 مقعداً، تليها فرنسا بـ79 مقعداً، ثم إيطاليا 76، وإسبانيا 59، ثم بولندا 52 مقعداً.

أما أقل الدول تمثيلاً في البرلمان الأوروبي فهي قبرص ولوكسمبورج ومالطا بواقع 6 مقاعد لكل منها، ثم إستونيا (7 مقاعد)، وسلوفينيا ولاتفيا بواقع 8 مقاعد لكل منهما.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط