تاريخ النشر: 2026-09-30 | 14:29
تاريخ النشر: 2026-09-30 | 14:29
باريس: دافعت مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف و”التجمع الوطني” في فرنسا يوم الثلاثاء عن رئيس الحزب جوردان بارديلا في مواجهة تهم بالإدلاء بتعليقات معادية للسامية، وذلك قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يُرجح أن تكون الأوفر حظا للفوز بها.حسب فرانس برس.
ونشر موقع “ميديابارت” الفرنسي المعروف بتحقيقاته الاستقصائية تقريرا هذا الأسبوع أشار فيه إلى أن بارديلا (31 عاما) دوّن في صيف 2013، محادثات تضمنت تعليقات معادية للسامية، منها أن “اليهودي عليه أن يهيمن على الآخرين، يسحقهم، ويسرقهم”.
كما أورد الموقع، أن بارديلا كتب “هذا كل ما يريدونه (اليهود): نظام عالمي جديد تهيمن عليه إسرائيل، والقدس عاصمتها بالطبع”، إضافة إلى أن “كل المصارف مملوكة من يهود”.
ونفى بارديلا التعليقات التي وردت في تحقيق يستند إلى تدوينات خاصة زُعم أنه كتبها حين كان لا يزال في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من العمر.
وأكد الموقع الإخباري الفرنسي أنه تحقق من صحة هذه الأقوال، من دون أن يذكر أين جرى تدوينها أو ينشر صورا عنها.
وعقد الحزب اجتماعا لنوابه يوم الثلاثاء حضره كل من لوبان وبارديلا.
وقالت الزعيمة اليمينية التي تمنحها استطلاعات الرأي الأفضلية بين المرشحين في الانتخابات الرئاسية، إنها تضع “كامل ثقتها” ببارديلا الذي يُرجح أن يكون رئيس وزرائها بحال فوزها.
وتعهدت بأن يرد “التجمع الوطني” على هذه الاتهامات، محذّرة من أن “خصومنا سيفعلون أي شيء على الإطلاق، بما في ذلك أكثر الأمور إثارة للاشمئزاز، في محاولة لعرقلة هذا الزخم” الذي يتمتع به الحزب، والذي تأمل في أن يقودها إلى قصر الإليزيه خلفا للرئيس إيمانويل ماكرون في العام 2027.
بدوره، تحدث بارديلا عن “بداية حرب شاملة ومحاولة لزعزعة استقرار الحملة الرئاسية” يتعرّض لها الحزب اليميني المتطرف، منتقدا ما وصفه بـ ”محاولة لاغتيال مسيرتي السياسية”.
في المقابل، دافع وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلي عميحاي شيكلي عن جوردان بارديلا، الذي وصفه في منشور على منصة إكس بأنه “أحد أكثر الأصوات وضوحا في أوروبا في مواجهة حماس”، مشيرا إلى أنه أظهر مناهضته لمعاداة السامية خلال وجوده في القدس.
وهاجم شيكلي موقع “ميديابارت” واتهمه بمحاولة “تشويه سمعة” بارديلا.
وووفقا لاستطلاع جديد للرأي نُشر الاثنين، ستتقدم لوبن على كل المرشحين الآخرين في الدورة الأولى من الانتخابات المقررة منتصف سنة 2027، ولديها الأفضلية للفوز كذلك على أي منافس قد يواجهها في الدورة الثانية.
وتعتزم لوبان (58 عاما) خوض السباق الرئاسي للمرة الرابعة في مسيرتها.
وقالت زعيمة اليمين المتطرف الثلاثاء “أعتقد الآن أن ميديابارت هي الجهة التي ينبغي أن يُطلب منها ارتداء سترة واقية… لأنه بطبيعة الحال سيتم الرد على الطريقة التي تتصرف بها”.
ويُعد بارديلا المعروف بكثرة استخدامه لمنصات التواصل الاجتماعي والاعتناء البالغ بصورته السياسية وفي الحياة العامة، من ركائز مشروع لوبن الرامي إلى تطبيع صورة الحزب وجعله قوة سياسية قادرة على الفوز بالانتخابات.
وعمل بارديلا مع لوبان على تخليص الحزب من إرث والدها الراحل جان-ماري لوبن الذي أسّس الحزب وقاده تحت مسمى “الجبهة الوطنية”، وعُرف بإطلاقه المتكرر لتصريحات معادية للسامية.
وسبق لبارديلا أن أجرى عام 2025 زيارة إلى إسرائيل، كانت الأولى لزعيم من اليمين المتطرف الفرنسي إلى الدولة العبرية، في إطار سعيه لإبراز الصورة الجديدة التي يسعى الحزب لترسيخها.