كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فرنسا تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي في أجواء ملبدة

فرنسا تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي في أجواء ملبدة

تاريخ النشر: 2022-01-01 | 12:08

باريس: تولت فرنسا ،يوم السبت، لستة أشهر الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي مع برنامج طموح لأوروبا "قوية" و"ذات سيادة"، قد يتأثر بفورة الإصابات الجديدة بكوفيد-19 والانتخابات الرئاسية في أبريل.

عند منتصف الليل تسلمت فرنسا الرئاسة من سلوفينيا التي كانت ترأس المجلس الأوروبي منذ الأول من يوليو على أن تسلمها في النصف الثاني من السنة إلى تشيكيا.

وفي خطوة ترمز إلى هذا الانتقال أنير برج إيفل وقصر الإليزيه باللون الأزرق الأوروبي.

ويمثل مجلس الاتحاد الأوروبي مصالح الدول السبع والعشرين الأعضاء أمام المفوضية والبرلمان الأوروبيين. وتدعو الرئاسة الفصلية إلى اجتماعات الوزراء وتحدد جدول الأعمال وتقود المفاوضات.

وعلى مدى ستة أشهر، ستحظى فرنسا بنفوذ كبير للمضي قدما ببعض المسائل والتوصل إلى تسويات بين الدول الأعضاء مع أن العملية مضبوطة وتستدعي الحياد والحنكة.

برلين الداعمة

وقد حدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سقفا عاليا جدا للرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي.

وقال في 9 ديسمبر إنه ينبغي "جعل أوروبا مجددا قوية في العالم وتتمتع بسيادة كاملة، وحرة في خياراتها وتتحكم بمصيرها".

ويؤكد ماكرون منذ انتخابه في عام 2017 على هذه الطموحات باستمرار ما يزعج بعض شركائه لا سيما في أوروبا الشرقية.

ولن يرأس ماكرون القمم أو اجتماعات المجلس الأوروبي إذ أن هذا الدور يعود لشارل ميشال إلا أن بإمكانه أن يلقي بثقله خلال المناقشات ويتدخل في حال حصول أزمة.

وتجد أوروبا نفسها عند مفترق طرق على صعيد مواضيع عدة، من أمن أوروبا مع حشد عشرات آلاف الجنود الروس عند حدود أوكرانيا، إلى الأزمة الصحية التي تعكر مجددا الأفق الاقتصادي الأوروبي.

ويمكن لماكرون الاعتماد على دعم المستشار الألماني الجديد الاشتراكي-الديموقراطي أولاف شولتس الذي سيرئس من جانبه مجموعة السبع في 2022.

وفي أول خطاب له بمناسبة رأس السنة، دعا خليفة أنجيلا ميركل إلى "أوروبا أكثر سيادة وقوة". وأكدت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك في تصريح لوكالة فرانس برس "يمكن لأصدقائنا الفرنسيين الاعتماد على دعمنا".

وحددت ثلاثة مشاريع تحظى بالأولوية خلال الرئاسة الفرنسية وهي اعتماد حد أدنى للأجور في كل دول الاتحاد الأوروبي ووضع ضوابط لعمل الشركات الرقمية العملاقة واستحداث ضريبة الكربون على المنتجات المستوردة إلى أوروبا وفقا لتأثيرها على البيئة.

ويدعو ماكرون أيضا إلى تعديل منطقة شنغن "حامية الحدود الأوروبية" بشكل أفضل في وجه موجات الهجرة وهو موضوع في صلب الحملة الانتخابية الفرنسية.

"ورقة رابحة وخطر"

وينوي أيضا طرح مراجعة قواعد الميزانية المعروفة بمعايير ماستريخت التي تضبط العجز في الدول الأوروبية من أجل تمويل الاستثمارات والنمو.

ولا يزال يطرح أيضا تعزيز الدفاع الأوروبي رغم تحفظ بعض الشركاء الحريصين خصوصا على حماية حلف شمال الأطلسي.

وهذه المرة الثالثة عشرة التي تتولى فيها فرنسا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي منذ العام 1958 والأولى منذ 2008.

إلا أن الانتخابات الرئاسية في أبريل والتشريعية في يونيو في فرنسا ستؤثر على الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي وتقلص الوقت المتاح.

وقالت كلير ديميسماي الباحثة في مركز مارك بلوخ في برلين "ثلاثة أشهر وقت قصير للغاية".

وسيؤثر الانتشار السريع للمتحورة أوميكرون من فيروس كورونا على برنامج الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي الذي يتضمن حوالى 400 لقاء أو فعالية في فرنسا، خصوصا في يناير حيث سيقام عدد كبير من الاجتماعات عن بعد.

وتندد المعارضة باستغلال ماكرون لرئاسة الاتحاد الأوروبي، إذ يرجح أن يترشح لولاية ثانية مع أنه لم يكشف رسميا عن ذلك بعد.

وقال تييري شوبان أستاذ العلوم السياسية في جامعة ليل الكاثوليكية "قد يكون ذلك ورقة رابحة للرئيس الفرنسي من خلال السماح له بإعادة تأكيد التزامه الأوروبي لدى قاعدته الانتخابية، لكن دونه خطر أيضا" في حال اختار خصومه السياسيون مهاجمته مباشرة "حول سياسته الأوروبية".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط