كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فرنسا ضحية بضع ساسة

فرنسا ضحية بضع ساسة

تاريخ النشر: 2020-11-03 | 16:11

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

إن تخيَّلَ نفسه رئيس مَذْأَبَة ، سيجِفّ البحر إن شربت منه ذُبابة ، لذا فرنسا منزَّهة عن تبنِّي "رشاشة حقدٍ" حتى عن أداء مهمَّتها (المنبوذة) غير مُدَرَّبة .

الحرية حريات أقواها وأقبلها و أفضلها وأحقُّها المسؤولة المُهذبة ، كانت للتصرُّف الشخصي في الإختيار غير المُضرٍّ لأي آخَر أو تعبيراً وجيهاً عن الرأي بجُمَلٍ غير مُذنِبة ، أو نشاطاً في هواء طلق مُمارَساً غير معيق للمفروض وجوده بنفس المكان لحاجة ولو كانت بين العَدْوِ البطيئ والركوض السريع مُتذبذبة .

الذي لا يَجِفُّ له رِيق حاسباً ذاته عملاق أي موقف به يبتعد عن الصواب وعنه بأي وصفٍ خاطئ ناطق ، إن تمعَّن نفسه جيداً في مرآة السياسة الرَّسمية كمسؤول عن تدبير مدبريها سيجد حجمه يقارب طائر البطريق ، المتمايل شمالاً وجنوباً إن قطع مشياً الطريق ، وإن غطس في الماء رمته أي موجة لما لا يُطيق ، لبطنِ قِرشٍ أو لقعرٍ لا يُؤتمَن خطره عَميق ، وكلُّها حاصلة عن سوء تقديرٍ أو غُلوّ شعورٍ بعظمة أنفٍ مُمتدٍّ عن تطفُّل لبُعدٍ مجهول المَنفذ والمَخرج سحيق ، أساسه الانتقال من حال البساطة المألوفة لدى العقلاء مهما وصلت بهم المناصب السياسية العليا في الدولة إلى مآل التورُّط المجاني المُستَحق ، الدائبون عليه السابحون من عُلوٍ شاهق ، لا يفكرون في ارتطامهم عند سقوط العودةِ ببحرِ عدالة تقرِّر مصيرهم بالقانون أو بأحجار في حِدَّة جَبل الحق بقمته لكل باطل ساحق .

رسول الله النبي المصطفى المبعوث للناس كافة ، يخرجهم من ظلمات الجهل والتعصب الأعمى وارتكاب المعاصي المحرمة والحاق الأضرار الجسيمة المنافية لحقوق الإنسان الحقة ، إلى نور المعرفة والتساكن بين الناس بما يُرضِي الخالق الحيّ القيُّوم ذي الجلال والإكرام ، والتمسك بطهارة القلب وتشبث العقل بما يكفل للحياة ما اراد الله لها من حلال ، ومسلك سُبلٍ تنشد الكمال ، بالسلوك الحسن في القول والعمل ، المفروض أن يُحترم لمقامه العالي كحبيب الرحمان ، من طرف الانسانية جمعاء ، مَن أسلم ومَن كان على دين من الأديان ، احتراماً وتقديراً لا شأن لهما بالسياسة العلمالنية ، ولا بما ابتدعته سياسات أخريات من حرية رأي خارجَ القيم السمحة القائمة على محبة الخير للجميع واسبعاد الشر عن الجميع .

فما كان لرئيس دولة أو مرؤوس فيها أخذ لب الدين الإسلامي وروحه وأي شيء منتسب إليه بحكم الذكر الحكيم والهَدْيِ المُحمَّدي القويم المستقيم ، مأخذ تهكُّم أو استهتار بأي وسيلة تعبيرية كانت .

فرنسا لم تشهد قط رئيساً يعادي الاسلام ويصغِّر رمزه الأسمى مثل الرئيس الحالي ، الذي صرَّح علانية وأكثر من مرة ، بما يخفق به قلبه من كراهية للإسلام والمسلمين ، لا لشيء وانما لجلب أعداد من معتنقي مذهب " أنا وبعدي الطوفان" لسواد عيون انتخابات قادمة يحلم من جرائها استمراره في قيادة فرنسا لولاية أخرى، علماً أن الأخيرة ، وفي عهده ، حصدت أكثر من انتكاسة على الصعيدين المحلي الصرف أو العالمي الشامل ، لتتقدَّم مكانة انزلتها درجات من سلم الاصغاء لكلمتها في المحافل الدولية ، وحتى داخل الاتحاد الأوربي المنتسبة إليه، وبدل أن يشتغل هذا الرئيس على استرجاع وطنه ولو لنصف ما كان عليه ، وفي جميع المجالات ، التجأ ليلعب بالنار حينما أيَّد تصرفات تنأي بفرنسا الرسمية ، عن مبادئ الحرية والمساواة والعدالة ، وكل القيم النبيلة الأخرى ، لترتمي بين أحضان نشر الحقد ، مبتدئة بدين الاسلام ، كأن الأخير بمعتنقيه عبر المعمور، مستعدّ بالسكوت على مثل الممارسة ، التي لم يفكر الرئيس الفرنسي في مخاطرها المعنوية والمشروعة ، منها ما تشهده المقاطعة المؤدية بالمنتوجات الفرنسية لأشهر افلاس ستعرفه في تاريخها ، ومهما حاول ذاك الرئيس أخفاء أخطائه بمراوغاته الكلامية عبر بعض وسائل اعلامية محسوبة على اللغة العربية ، لن يفلح إطلاقا ، إذ للأسلام وسائل إعلامية أخرى متعدِّدة اللغات أصحابها يصعب تحديد أعدادهم ، وكلهم لسان واحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط