كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فرنسا ومعركتها مع التطرف الاسلامي

فرنسا ومعركتها مع التطرف الاسلامي

تاريخ النشر: 2020-11-08 | 20:58

خالد ممدوح العزي
خالد ممدوح العزي

لا شك بان خطاب ماكرون الذي حاول التوجه به الى الشارع الفرنسي كان خطابا شعبويا بكل معنى الكلمة وربما اخطاء المستشارون كثيرة في التعامل مع الملفات وقد اوقعه في العديد من المطبات في السياسة الخارجية بظل فتح ملفات كبيرة مثل التصويت في الامم المتحدة ضد امريكا لصالح منع تمديد العقوبات على ايران وحظر السلاح .
وصولا الى المبادرة الفرنسية المتعلقة بلبنان التي تم التعامل معها بطريقة خاطئة كانها تتماهى مع حزب الله وتعطيه فرصة لالتقاط الانفاس بظل الضغط الشعبي والدولي وخاصة العقوبات الامريكية.
حتى وصلنا الى تصريحه الارتجالي بخصوص الرسومات حيت اعتبر بان الحرية التي تمتلكها فرنسا تخولها من نشر رسومات ساخرة حفاظاً على حرية التعبير والراي الذي تتميز به القوانين الفرنسية .
فالمعركة ابتدات بعد ترجمة مقابلة ماكرون التي نشرت بالخطاء المتعمد من اجل اثارة الخلافات واثارة النعرات بين المسلمين والمسيحيين يحاول اردغان ركوب خيلها .
فالقصة لا تزال فصول مستمرة في اقوى العروض التي تمارسها فصائل وقوى الارهاب العالمي المتواجدة تحت غطاء الاسلام .
ماكرون قال بانه يحترم نشر كل الرسوم الكاريكتورية التي تضمنها حرية التعبير في القانون الفرنسي وانطلاقا من دفاعه عن قيم الجمهورية العلمانية التي يدافع عنها ماكرون كرئيس فعلي للدولة الفرنسية والتي تحمل قيم انسانية واجتماعية وفكرية تحافظ على الدولة العلمانية كان عليه الوقوف واعلان هذا الموقف حيث وصف ماكرون بوجود ازمة في داخل الصف الاسلامي ويجب الاعتماد على مفاهيم جديدة.
حاول ماكرون استمالة الناخب الفرنسي الغاضب لهذه الجريمة البشعة التي بات الارهاب يدق ابواب فرنسا ويهدد كل شخص باسم الدين ، لابد من النظر الى حالة المجتمع الفرنسي الذي بات يعاني حالة من الانهيار الاقتصادي بسبب سياسة ماكرون مما دفع هذه الاراء تذهب نحو اليمين المتطرف فكانت نصيحة المستشارين لماكرون باطلاق خطاب يمثل روح ونفس المتطرفين كي لا يتم استمالتهم نحو ماري لوبان التي تتحضر للانتخابات القادمة .
فالمشكلة التي وقعت في فرنسا باننا امام انتخابات تمارس فيها الخطابات الشعبوية لاجل تعزيز الفرص القادمة للحفاظ على الموقع الرئاسي .
لكن اذا نظرنا في القانون الفرنسي والدستور حيث يقول الدستور بكل صراحة بان الرئيس لا يمكنه ان يحمل وجهة ضد اخرى لكونه الحكم والضامن الفعلي للدستور وتنفيذ القوانين .
لقد اخطا ماكرون بطرح هذ الخطاب الشعبوي الذي كان واضحا يسبب باثارثة نقمة المسلمين بسبب الاساءة للنبي الكريم محمد ، فالمشكلة التي كان عليه القول باننا ننتظر الرد الاعتراضي من قبل الجهات المعنية .
حاول ماكرون الخروج من الازمة التي وقعت عليه وحاول وزير خارجيته تبرير الخطاب وتفسيره بالطريقة السليمة حيث عجز ماكرون عن تفسيره بطريقة سليمة وايصاله الى العالم وتفسير طبيعة الهجمة التي تعرضت لها فرنسا من الاحزاب المتطرفة التي تقتل الشعب الفرنسي البريء .
ربما محاولة ماكرون الوقوف امام كاميرا الجزيرة الناطقة بالعربية بتوجيه خطابه الى العالم الاسلامي بان فرنسا لا تملك عداء ضد اي دولة او دين بل هي تحافظ على دولتها وتاريخا وحضارتها بظل انتشار الرعب الذي يمارس ضدها اليوم .
ومن هنا ضرورة الوقوف بوجه التطرف الذي يمارس الارهاب من قبل العصابات المتزقة الاسلامية بدافع من معينة وتسفيد منه دول يوجد فيه اقلية اسلامية مثل الصين والهند وروسيا ومن هنا بات الفكري العربي المتحرر يدعوللاصلاح واعادة االنظر في الافكار المتطرفة التي سيطرت لعقود على المفاهيم الدينية بحجة الاسلام .
ولكن الابرز بان صناعة التطرف ووممولي التطرف هم يتستخدمون الديمغرافيا العربية لاستغلالها اقتصاديا وتشويهها امام الراي العالمي لان العالم بان الاسلام هم العرب .
بغض النظر عن موقف ماكرون الذي يفسر بطريقة معينة بانه اساءة للنبي فان الازمة باتت واضحة بطريقة التعامل التطرفي مع القضايا حيث من الضروري اطلاق حملة عالمية للفصل بين الدين الاسلامي وممارسة الارهاب وعدم استغلال هذه الافعال بالسياسة الدولية والعمل على التفريق في المؤسسات الاعلامية والدبلوماسية بين الاسلام والاعمال الارهابية ووصفها كما هي والعمل على نبذها بالتعاون مع الاعتدال الاسلامي الرسمي الذي اثبت للجميع بانه من يمثل العالم الاسلامي وكيف يتصرف في اصعب الظروف ومع القضايا المصيرية .
اذن على دول العالم ايقاف نشاط هذه الحركات التي تؤمن ملاجئ دائما تحت شعارات انسانية خوفا من الاطهاد حيث باتت الجماعات الاسلامية منتشرة بكل العالم بواسطة الجوازات والتامينات المالية الممنوحة لها من قبل هذه الدول .
مما يجب العالم التعامل مع اتباع الدين الاسلامي كونهم رعايا وليس مجرمين لانهم ينتمون الى دين سماوي ارسله الله للبشر من اجل الدعوة كما حال الديانات الاخرى.
ضرورة التكلم بوضوح مع البعثات الدبلوماسية بتغيير الخطاب الاعلامي المستخدم في القنوات الاخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي بتحديد الفاعل وليس اتهام الاسلام وهنا نرى بان اغلب الذين قاتلوا مع داعش كان قادمين من دول اوروبية معينة يحسون نفسهم مطهدين مهمشين مما دفعهم بالتفتيش عن انفسهم حيث وجودها بالاماكن الخطاء اي قوى التطرف التي تمارس القتل والذبح التي حرمها الله .
لكن بالنسبة الى مايحدث في فرنسا ارى بان هناك اتفاق شبه مخلق على ممارسة القتل بمهادنة ايرانية واضحة كونها راضية على مايحدث من ممارسات عنفية ضد فرنسا وبغطاء روسي كامل لان الروس في خطاباته يتصرف ضد الارهاب كما الغرب بالصاق التهم على الاسلام كونه دين متطرف والجميع باتوا متطرفين من اصل مليار ونصف نكون جميعا بنفس الخانة التي يشكلها مليار ونصف مليون والذي لا يمكن ايصالهم اي المتطفرفين الى نصف بالمئة .
فالاتفاق بينهم جميعا لاسقاط ماكرون" فارنسا " واعطاء فرصة جديدة وتاريخية لاصال مرشحة اليمين الحالمة بالرئاسة الى استلام زمام الامور نتيجة ردة فعل غاضبة وهذا التصور يختلف بين كل طرف من الاطراف لكن المصلحة واحدة .
ماري لوبان هي صديقة روسيا الحميمة وتم تدفع لها اموال طائلة للحصول في الانتخابات على 20 بالمئة من البرلمان فالجميع يحاولون ودق اسفين في داخل الاتحاد الاوروبي ويحاولون تكرار تجربة بريطانيا لكن خروج فرنسا بواسطة سيطرةة اليمين المتطرف يعني اعطاء الفرصة الجديدة لليمن المتطرف في اوروبا بالصعود ودفن الاتحاد الاوروبي .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط