كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فريدمان: إقامة دولة فلسطينية عندما يتحول الفلسطينيون إلى كنديين وتنازل اسرائيل عن الخليل كتنازل "واشنطن" عن تمثال الحرية

فريدمان: إقامة دولة فلسطينية عندما يتحول الفلسطينيون إلى كنديين وتنازل اسرائيل عن الخليل كتنازل "واشنطن" عن تمثال الحرية

تاريخ النشر: 2020-05-08 | 16:00

تل أبيب: قال السفير الأمريكي في اسرائيل "ديفيد فريدمان"، إنّه "من غير المنطقي تتنازل إسرائيل عن الخليل و بيت إيل، تماماً كما الولايات المتحدة لا تتنازل عن تمثال الحرية في نيويورك”.

وأضاف "فريدمان" في حديث موسع مع صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية عبر موقعها الإلكتروني، إن إعلان السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية هي مسألة أسابيع، مشيراً إلى أنه تم مضاعفة منطقتي "A-B" الخاضعتين للسيطرة الفلسطينية، وأنه على اليمين الإسرائيلي الاعتياد على الحياة مع دولة فلسطينية ستقوم في حال تحول الفلسطينيون إلى كنديين.

وأعرب، عن أمله بأن يصدق جو بايدين "المرشح للرئاسة الأمريكية" بتصريحاته بأنه في حال انتخب رئيسا للولايات المتحدة فسيثبت سفارة بلاده في القدس، متابعاً"لكن بنظرتي للتاريخ اليهودي، ليس ممكنا أخذ أي شيء كمفهوم ضمنا".

ورداً على سؤال ماذا ربحت الولايات المتحدة من نقلها السفارة إلى القدس؟!، قال فريدمان إن "الخطوة أثلجت صدره بسبب دعمها من قبل الإسرائيليين"، لافتا إلى أن "بلاده لا تنظر للموضوع هكذا لأن ليس كل شيء في الحياة هو “مال وأعمال".

وشدد، "أحيانا يتم إنجاز أشياء لأنها ببساطة هي الأمر السليم، ولأنه ينبغي الوفاء بالوعود، ومع ذلك أعتقد أن نقل السفارة عزز مكانة الرئيس ترامب كرجل يحترم عهوده ولا يبتعد عن حلفائه ولا يخشى أعداءه أو انتقادات، وهذا ساعده في إدارة السياسات في جبهات دبلوماسية أخرى".

وحول نقل "غواتيمالا" الوحيدة لسفارتها من تل أبيب إلى القدس تسائل المراسل: ألا يسبب ذلك خيبة أمل؟! مجيباً فريدمان إن "هذا يعكس أولا أنه لا توجد صديقة لإسرائيل أوفى من أمريكا” لافتا لوجود دول أخرى تدرس نقل سفارتها لكن هذا يستغرق وقتا".

وتابع: "أؤمن أن عددا من دول شرق أوروبا كانت ستتقدم بهذا الاتجاه لولا موقف الاتحاد الأوروبي الذي أنذرها، ولكن في نهاية المطاف سنرى دولا أخرى ربما من أمريكا الجنوبية وآسيا، وتدور أحاديث طويلة حول ذلك".

وأوضح، أنه لم يتخذ قرارا بعد حول إبقاء السفارة في موقعها الحالي أو نقلها لمكان آخر في القدس على طريق “الخليل” وقال إن هناك تشاورا بإمكانية ضم القنصلية في شرقي القدس والسفارة في غربها لبناية واحدة جديدة.

وبشأن أجندة الضم، نوّه، إلى أن هناك اتفاقا لاستكمال إعداد خرائط واستجماع التفاصيل أولا، وإنه عند الانتهاء من ذلك، وعندما تكون حكومة إسرائيل موافقة لتجميد المنطقة "سي" غير المعدة للضم لأربع سنوات، وتوافق على مفاوضات مع السلطة الفلسطينية على أساس "صفقة ترامب" عندئذ ستعترف واشنطن بإحالة السيادة على المناطق الواردة في الخطة الأمريكية، ولن تكون هناك شروط أمريكية جديدة مثلما أن نص "الخطة المذكورة لن يتغير".

وحول المساعي لإعداد الخرائط الخاصة بالضم من قبل لجنة أمريكية- إسرائيلية مشتركة، قال فريدمان إن المهمة ملقاة بالأساس على إسرائيل وهي التي تحتاج أن تقرر ما هو جيد لها، مضيفاً أنّ "المبدأ هو ألا يزيد الضم عن 50% من منطقة سي، أي 30% من الضفة الغربية والأمر واضح للجميع خاصة للجانب الإسرائيلي أننا نريد أن نكون جاهزين من هذه الناحية حتى الأول من تموز القادم، وعمليا الفلسطينيون حتى الآن يرفضون الجلوس حول طاولة مفاوضات".

وحول سؤال ما رأيك بمن يقول، إن حلم الرئيس ترامب بالسلام قد قتل السلام؟ قال السفير الأمريكي: "لا نقبل هذه المقولة أبدا. فما فعلناه هو أننا خصصنا للفلسطينيين مساحة مضاعفة عما لديهم اليوم داخل المنطقة سي، وقد أنشأنا اتصالا جغرافيا لهم بين الضفة الغربية وقطاع غزة على فرض أن يقوم شعب فلسطيني موحد يوما ما. هذا إنجاز كبير وتنازل لم تكن إسرائيل مضطرة عليه، وفي البداية أنتجنا بنى تحتية لصندوق اقتصادي بحال جلس الفلسطينيون للمفاوضات، وعرفّنا التغييرات المطلوبة كي تنجح العملية هذه، ونحن لا نتجاهل الحقيقة أن الفلسطينيين يواصلون دفع رواتب للإرهابيين. هناك فرصة كبيرة ومعظم دول العالم تقر بذلك. والوحيدون الذين يتشبثون بالطريق القديمة يفعلون ذلك لاعتبارات الكبرياء الشخصي والانتماء للطريق القديمة التي فشلت، وأغلبية أمم المعمورة لم تندد بالخطة، بل تلقينا ردودا رائعة من الكثير منها، ومن بينها دول في المنطقة.

وسألت الصحيفة: "في المقابل تُسمع انتقادات في اليمين الإسرائيلي لك ولنتنياهو أيضا بأنكما تقيمان دولة فلسطينية، على هذا السؤال يقول فريدمان: "كانت لي أحاديث كثيرة مع رجال اليمين واحترم رأيهم وأنا شريك لهم في أبعاد كثيرة لكن هذه هي الحقائق: لا يوجد من يريد إحالة السيادة على كل الضفة الغربية ومنح سكانها الفلسطينيين مواطنة. ثانيا لا توجد طريقة في العالم الحديث أن تقوم دولة -خاصة دولة رائعة كإسرائيل- بإنتاج طبقتين من المواطنين، واحدة تشارك في التصويت وأخرى لا تشارك. هذا غير ممكن. ولذا السؤال الحقيقي هو ماذا يريد رجال اليمين؟ أفهم أنهم لا يستطيعون الموافقة على دولة فلسطينية، لكن حسب الخطة الأمريكية ليس هكذا تبدو الدولة الفلسطينية. إنما أنتم تحتاجون للتعايش مع دولة فلسطينية. بحال تحول الفلسطينيون إلى كنديين ستختفي كل هذه المشاكل. في الماضي وافقت طواقم مفاورضات أمريكية على تجاهل مخاطر العيش بجوار الفلسطينيين، لكننا اليوم لن نتجاهل، وبحال لم ينزعوا سلاحهم ويواصلوا تهريبه كما يفعلون في غزة، ولم يتبنوا إصلاحات حيوية، فلن نسمح بمرور ذلك. كذلك بحال لم يلتزم الفلسطينيون بكل الخطوط الجوهرية المفصلة في الخطة بوضوح، فسنكون آخر من يدفع إسرائيل نحو الزاوية كي تعترف بدولة فلسطينية، وعمليا نحن أيضا لن نعترف بها. في اليمين الإسرائيلي يستصعبون القبول أن هذه المرة الأمر مختلف، ويخشون الانزلاق في منحدر أملس.

واستدرك بالقول: لكن أؤكد: لن يكون منزلقا أملساً. ولم أكن لأبدي حماسا للخطة الأمريكية للسلام لولا الردود التي سمعتها من اليمين ومن المركز بل من اليسار في إسرائيل.

وأشار، إلى أنّه "في السابق كانت إدارات أمريكية ديموقراطية قد وافقت بظروف معينة على سيادة إسرائيلية في (غوش عتصيون) و(معاليه أدوميم) و (أرئيل)، لكن الخليل و(سيلا) و(بيت إيل) لم يتحدث أحد عنها وعن اللب التلمودي لإسرائيل، وهذا ما يحدث اليوم؛ لأننا ندرك لأي مدى هذا مهم لإسرائيل، ليس منطقيا أن ننتظر تنازل إسرائيل عن هذه الأماكن، مثلما من غير المنتظر أن نتنازل نحن عن تمثال الحرية ونصب لينكولن التذكاري".

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط